بغداد 38°C
دمشق 28°C
الأربعاء 15 يوليو 2020

“كورونا” يقطع الحدود بين الدول.. ماذا عن المعابر الداخلية في سوريا؟


بالتزامن مع المخاوف من تفشّي فيروس كورونا، فإن جميع دول العالم تتّخذ إجراءات على حدودها الخارجية, فهل تم تطبيق تلك الإجراءات للحدود الداخلية والخارجية في سوريا؟.


يوجد في #سوريا معابر داخلية عدّة تفصل بين مناطق الأطراف الثلاثة (قوات #الحكومة السورية، المعارضة، والإدارة الذاتية) وتمثّل هذه #المعابر تكريساً للانقسام العسكري الموجود في سوريا خلال سنوات #الحرب.


ومع ظهور فيروس #كورونا المستجد (كوفيد -١٩) تأثّرت حركة البضائع بين المناطق السورية، بحكم خضوع القوافل التجارية، ومساراتها لتغييرات عقب ظهور الفيروس.


المعارضة أقفلت معابرها بوجه الجميع


في الثامن عشر من شهر آذار الحالي، أغلقت “الحكومة السورية المؤقتة” التابعة للائتلاف الوطني المعارض، ثلاثة معابر داخلية تصل بين مناطقها ومناطق السلطات السورية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” لمدّة 15 يوماً قابلة للتمديد.


المعابر المغلقة هي (الحمران، عون الدادات، وأبو الزندين) اثنين من هذه المعابر تصل مناطق المعارضة السورية بمناطق سيطرة (قسد) في حين أن الثالث (معبر أبو الزندين) يصلها بمناطق السلطات السورية.


وبموجب بيان رسمي، قالت الحكومة المؤقتة إنه «تم إغلاق المعابر أمام الحركة التجارية بالاتجاهين أيضًا بعد إيقاف حركة مرور المدنيين».


وأرجع البيان سبب إغلاق المعابر، إلى الحرص على سلامة المواطنين وللوقاية من مخاطر انتشار فيروس “كورونا المستجد” في المناطق المحررة.


أمّا المعابر الخارجية الموجودة بمناطق سيطرة المعارضة، فجميعها مع “تركيا” وهي (جرابلس، باب الهوى وباب السلامة) وجميع هذه المعابر مقفولة أمام حركة المدنيين، ولكنّها تسمح بعبور الحالات الطبّية الطارئة.


 في حين أن حركة مرور السلع والبضائع، ما زالت مستمرّة مع تغيير بعض الإجراءات، حيث أصبحت قوافل البضائع تصل إلى نقطة مشتركة عند الحدود، وتفرغ حمولتها بشاحنات أخرى بعد تعقيمها ليتم نقلها بأمان إلى الداخل السوري في حال كانت تمر من تركيا إلى الداخل التركي أو من تركيا إلى سوريا.


تأثير على توفّر السلع أسعارها


تسيطر على معبر “الحمران” في ريف حلب الشمالي، قوات المعارضة ويؤدي إلى مدينة منبج التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، وكذلك الحال يربط معبر “عون الدادات” مناطق المعارضة بمناطق “قسد” في ريف حلب الشمالي.


أما معبر “أبو الزندين” الواقع في ريف حلب الشمالي، فيربط مناطق سيطرة المعارضة بمناطق السلطات السورية، وهو المعبر الوحيد في ريف حلب الشمالي الذي يربط بين هاتين الجهتين.


ويوجد أيضاً معبر “أبو الظهور” في إدلب الذي يربط مناطق السلطات السورية والمعارضة وهو كذلك مغلق، أي أن جميع المعابر الواصلة بين القوات الحكومية، والمعارضة أصبحت مغلقة.


بحسب المعلومات التي حصل عليها موقع (الحل نت) من مصدر في المعارضة السورية، فضَّل عدم ذكر اسمه، فإن هذه المعابر الداخلية كانت تنقل معظم أنواع المواد الأساسية داخل سوريا، بين مناطق النزاع.


وقال المصدر لـ (موقع الحل) إن «معبر أبو زندين هو الأكثر نشاطًا من الناحية الاقتصادية، حيث كانت حركته تشتمل على القوافل التجارية بنسبة 90% في حين أن حركة المدنيين تتركز على المعابر الأخرى».


أما أنواع البضائع والسلع، التي كانت تمر عبر هذا المعبر قبل إغلاقه فهي، المواد الغذائية مثل (الزيت، الطحين، السمسم، المشروبات الغازية، الذرة، السكّر، دبس بندورة، دبس عنب، معلّبات بجميع أنواعها، توابل وبهارات).


كما يمر عن طريق هذا المعبر سلع غير غذائية، وأبرزها مواد البناء مثل (الأخشاب، الإسمنت، الحجر، الخردوات، ألمنيوم، أكسسوارات الديكور، أنابيب معدنية وسيراميك وغيرها).


معابر المعارضة – هيئة تحرير الشام ما زالت مفتوحة


ويوجد أيضاً معابر تفصل المناطق، التي تسيطر عليها المعارضة المسلّحة المقاتلة ضمن “الجيش الوطني السوري”، و”هيئة تحرير الشام”، ولكن بسبب اعتبار جميع هذه المناطق رقعة واحدة، بين ريفي حلب وإدلب، لم يتم اتخاذ أي إجراءات على العبور من هذه المعابر سواء من حيث الإغلاق أو نشر وحدات طبية ووحدات تعقيم.


ويقع المعبر الأول في بلدة دارة عزة في ريف حلب الغربي، ويُسمّى معبر “الغزاوية” في حين أن المعبر الثاني يُدعى معبر “دير بلوط” يقع في قرية دير بلوط في ريف عفرين شمالي حلب.


“الإدارة الذاتية”: إجراءات طبية وإغلاق


أما فيما يخص منطقة “الجزيرة السورية” التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، فهناك معابر داخلية وخارجية.


من جهة المعابر الداخلية، علم موقع (الحل نت) من مصادر هناك، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن “هيئة الصحة” وضعت أربع نقاط طبية في معبري منبج والرقة الداخليين والمخصّصين لعبور الأشخاص من مناطق المعارضة نحو مناطق “الإدارة الذاتية”.


ووفقًا لما ذكرت “هيئة الصحّة” فإن النقاط الطبية مزودة بسيارات إسعاف ومجهزة بكوادر طبية وغرف معزولة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الكردي ومنظمة #الصحة العالمية.


أما فيما يخص المعابر الخارجية، فتتصل هذه المناطق بمعبر “سيمالكا”، مع إقليم كردستان شمالي العراق، وقرّرت “الإدارة الذاتية” إغلاقه بشكلٍ كامل، بعد تزايد الإصابات بفيروس “كورونا” في الإقليم.


يذكر أن عدد المصابين بفيروس كورونا، تجاوز الـ ٣٩٢ ألف شخص حول العالم، كما تجاوز عدد الوفيات الـ ١٧ ألف حالة، في حين لم يعلن رسمياً عن إصابات في سوريا بعد، سوى حالة واحدة أعلنت عنها الحكومة السورية.


التعليقات