بغداد 32°C
دمشق 27°C
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

من دمشق: بيوتنا فارغة حتى من الإنارة ونحاول الالتزام بالحجر


بوتيرة متسارعة، تزيد الحكومة السورية فرض إجراءات احترازية لمواجهة فيروس “#كورونا”، فبعد إغلاق المحال والأسواق، وتعطيل المدارس والجامعات، وإيقاف النقل العام، جاء قرار حظر التجول الجزئي ليتبعه أمس، إعلان منع السفر الداخلي.

ومع الصعوبات الاقتصادية التي تواجه العوائل السورية، يزداد السخط والغضب من الإجراءات الحكومية التي “لم تراع الفقراء” والذي تتجاوز نسبتهم 80% بحسب الأمم المتحدة.

بالمقابل، تجد شريحة أخرى من السوريين، أن الحظر إجراء لا بد منه لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”، كما تفعل كل دول العالم، إلا أنه يجب أن يترافق مع مستلزماته.

ما يجعل من فترة #الحجر أمرً شاقاً هو تقنين #الكهرباء في ساعات الليل بدمشق، بحجة الاستخدام الزائد، وانقطاع شبكة الإنترنت بحجة انتهاء الباقات، فيضطر الناس للبقاء في منازلهم مقطوعين عن الأخبار ولاسبيل لديهم لتمرير الوقت، عدا عن البرد وشلل أغلب النشاطات المنزلية المرتبطة بوجود الكهرباء.

لا يمانع “عهد” و “يحيى” و “يوسف”، وغيرهم من طلاب كلية الآداب في جامعة #دمشق، البقاء داخل منازلهم والالتزام بالحظر الصحي الكامل، لكن اعتراضهم مع مئات العائلات على الظروف غير الصحية التي توفرها الحكومة.

يدرس “عهد” في كلية التاريخ وهو على أبواب التخرج، ويقول “كيف تطلبون مني البقاء داخل غرفة مظلمة وباردة بدون كهرباء وإنترنت؟ هذا ليس حجراً وإنما سجن”.

ويؤكد على ضرورة أن تكون هناك مساع حكومية لتسهيل عملية الحجر على الناس، من خلال تأمين المستلزمات الأساسية له.

ويشرح “عهد” أن الناس تندفع للأسواق لأنها تخشى من فقدان مواد أساسية أو ارتفاع أسعارها، معتبراً أن “لا ثقة بين الناس والحكومة، لذلك الجميع يتجه للتخزين والتموين”.

وكان وزير الداخلية السورية، “محمد الرحمون”، أعلن يوم الجمعة أن سوريا منعت السفر بين المدن والمحافظات في إطار تشديد الإجراءات للحد من تفشي فيروس “كورونا”.

وتواجه الحكومة السوريّة اتهامات بالتقصير في تأمين احتياجات المواطنين الأساسيّة، في ظل عدم وجود خطّة تساعد الأهالي على الالتزام بالحجر المنزلي والتعليمات الوقائية لمواجهة الفيروس المستجد.


التعليقات