بعد سنواتٍ من الملاحقة.. قاتلٌ يعمل لصالح إيران في دبي رهن الاعتقال


يُعتقد أن “رضوان تاغي” هو صلة الوصل الرئيسة بين #طهران ومقتل معارض إيراني قبل أربعة أعوام، حيث كان الأخير يعيش حياة سرية في إحدى ضواحي #أمستردام.

بدأ “تاغي” مهنته «الإجرامية» في عمر الرابعة عشر ضمن عصابةٍ هولندية لسائقي دراجات مشهورة تدعى (باد بويز) ذلك قبل أن يصبح مهرباً للمخدرات، وفي النهاية بات قاتلاً يعمل لصالح آية الله.

تعقّبت شبكات الاستخبارات “رضوان تاغي” إلى فيلا في #دبي، حيث تعتقد الشرطة الهولندية أنه كان ينظم فيها عمليات اغتيال لصالح #إيران. لاسيما أنهم يشكون بكونه صلة الوصل بين طهران ومقتل معارض إيراني قبل أربعة أعوام، كان يعرف باسم “علي معتمد” وقد عاش لعقود متخفياً في إحدى ضواحي أمستردام.

وقد حُكِم على “نوفل فصيح”، أحد أتباع “تاغي” والمعروف بين زملائه بـ “نوفل البطن”، العام الماضي بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل المعارض الإيراني.

كما حُكِم أيضاً بالسجن خمسة وعشرين عاماً على اثنين آخرين بتهمة إطلاق النار، وقد رفضوا جميعهم الإفصاح عن الجهة التي يعملون لصالحها.

إلا أن “بول فوغتس” الذي يكتب عن شبكات أمستردام الإجرامية في صحيفة (هيت بارول)، يقول إن «السلطات ليس لديها أي شك في الحقيقة، وبالتأكيد يعتقدون أن إيران تقف وراء كل هذا. السبب الوحيد لمقتل “علي معتمد” والدافع الوحيد لقتله، هو الدافع الإيراني».

اعتقلت شرطة دبي “تاغي”، البالغ من العمر 42 عاماً، في شهر كانون الثاني وهو الآن في هولندا بانتظار محاكمته.

وقد أدت سلسلة مثيرة من اكتشافات الشرطة خلال محاكمات شركائه المزعومين إلى كشف بعض التفاصيل المجهولة فيما يتعلق بمقتل “معتمد” في شهر كانون الأول 2015.

عاش “معتمد” /56/ عاماً والذي كان يعمل كهربائياً في شركة طاقة، لسنوات حياة هادئة في منزل في ضاحية “ألميري” التابعة لأمستردام مع زوجته، المهاجرة الأفغانية، وابنهم البالغ من العمر 17 عاماً.

وكان “معتمد” يسير متوجّهاً إلى موقف الحافلة الذي ستقله إلى عمله عندما تم إطلاق النار عليه من قبل رجلين يغطيهما السواد، وأردوه قتيلاً. كما وجدت لاحقاً سيارة BMW سوداء اللون محترقة على رصيف الميناء، وقد أظهرت كاميرات المراقبة أنها كانت تلاحق تحركاته. ولم تكشف تحريات الشرطة الشاملة عن أي شيء، على ما يبدو كان “معتمد” يعيش حياة هادئة بلا مشاكل.

بقيت قضية القتل تلك بلا حل لمدة عامين. ثم في شهر تشرين الثاني 2017، قُتل رجل إيراني آخر، وهو “أحمد مُلا نيسي” /52/ عاماً، من قبل أفراد كانوا يقودون سيارة BMW.

وكانت لعملية قتله في مدينة #لاهاي الهولندية دوافع أكثر وضوحاً. فقد كان قيادياً في #حركة_الكفاح العربية لتحرير #الأهواز، وهي مجموعة إيرانية انفصالية منفية حظرتها الجمهورية الإسلامية.

وفي غضون أشهر، ظهر بأن قضية مقتل “علي معتمد” كانت عميقة جداً إلى حد أن الشرطة أيضاً خدعت بها. فالاسم الحقيقي لـ “معتمد” هو “محمد رضا كولهي صمدي”.

اختفى “صمدي” من إيران عام 1981بدون أن يترك أي أثر له عندما تم اتهامه بعملية تفجير إرهابية في طهران. وكان الهجوم الذي استهدف مكاتب حزب الجمهورية الإسلامية قد أسفر عن مقتل 73 شخصاً، من ضمنهم أربعة وزراء وآية الله محمد بهشتي، الرجل الثاني في القيادة لدى المرشد الأعلى آنذاك، آية الله روح الله #الخميني.

بدأت الشرطة الهولندية خلال عام 2018 باعتقال المشتبه بهم في التحريات التي بدت مزدوجة، في قضية الاغتيالات الإيرانية وفي قضية الدور المتنامي لهولندا كمركز لتهريب الكوكايين من أميركا اللاتينية إلى أوروبا عبر إفريقيا.

وكان كل من “أنور أولاد بوشيا” 29 عاماً و”موريو مينسو” 36 عاماً قد أطلقا النار في عملية اغتيال “معتمد” إلا أن الشرطة كانت مهتمة أكثر برئيسهما، “فصيح”.

قيل أن “نوفل البطن” له ارتباطات مباشرة مع “ريتشارد إدوارد ريكولم فيغا”، بارون مخدرات تشيلي هولندي، مزدوج الجنسية. وقيل بأن هذا الأخير له ارتباطات بحزب الله، المجموعة اللبنانية المسلحة المدعومة من إيران، والتي تتهمها #الولايات_المتحدة وحلفائها بتأمين جزء من تمويلها عن طريق المخدرات.

من جهتها، رفضت السلطات الهولندية التعليق بشكل علني على هذه الارتباطات. ومع ذلك، انضمت الحكومة الهولندية العام الماضي إلى خطة عقوبات أوربية فرضت على إيران لما قيل أنه برنامج متجدد لاغتيال المعارضين.

فبالإضافة إلى هاتين الضحيتين في هولندا، تتهم #الدنمارك إيران بالتخطيط لقتل ثلاثة أعضاء من مجموعة “نيسي” في أيلول من عام 2018، في حين تقول #فرنسا أن طهران تقف وراء محاولة لتفجير اجتماع للمعارضة في #باريس.

ويقول مسؤولون أتراك، أنهم يعتقدون أن إيران تقف وراء اغتيال المعارض “مسعود مولوي فاردنجاني” في #اسطنبول في شهر تشرين الثاني الماضي.

ولم توجه بعد أية اتهامات لـ “تاغي” فيما يخص الاغتيالات المتعلقة بإيران. ومع ذلك، لا تزال لدى السلطات تعتقد بمسؤوليته في نهاية الأمر. وكان وزير الخارجية الهولندي “ستيف بلوك” قد صرّح في العام الماضي بهذا الخصوص قائلاً: «سوف تتم محاسبة إيران».

 

عن صحيفة (thetimes) البريطانية


 


التعليقات