في العراق.. العثور على مقبرة جماعية لضحايا أعدمهم “داعش”


يبدو أن أرض #العراق لديها حالة استثنائية مع #المقابر_الجماعية، ما تكاد ترى مثلها في البُلدان القارّة من فرط المقابر المنتشرة فيه من جنوبه إلى شماله، ومروراً بشرقه فغربه.

هذه المقابر الجماعية بدأت منذ حقبٍ زمنية منصرمة، لكنها انتشرت بكثرة مهولة في زمن #صدام_حسين الرئيس العراقي الأسبق، وما أن اختفت تارةً، حتى عادت مرة أخرى على يد #داعش.

أكثر من عانى من هذه “الجرائم الإنسانية”، والتوصيف هذا بحسب المنظمات الحقوقية الدولية، في هذه البلاد هم الكرد والشيعة في زمن “صدّام”، وأبناء الأقليتين الإيزيدية والمسيحية في وقت “داعش”.

الفرق بين الأولى والثانية، هو أن الأولى بقيت هذه المقابر مُغيّبة عن الأنظار إلى أن تغيّر النظام السابق، فتم اكتشافها منذ ما بعد 2003 وحتى اليوم، وآخرها مقبرة جماعية لضحايا كُرد الصيف الماضي.

هذه الثانية، المقابر بدأ اكتشافها مبكّراً نوعاً ما، وليس بعد عقود من التغييب كما ضحايا الكرد والشيعة، بالضبط بعد هزيمة “داعش” في 2017 والقوات العراقية تكتشفها يوماً بعد آخر.

اليوم أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية في العراق، العثور على مقبرة جماعية في محافظة #الأنبار غربي البلاد، تضم رفات عناصر من القوات الأمنية ومدنيين أعدمهم تنظيم “داعش”.

المقبرة تم اكتشافها بعد تفتيش عناصر المديرية لوكر لتنظيم “داعش” في قضاء #هيت بمنطقة #الخوضة، حيث اكتشفتها بعد ضبطها لدراجة نارية ومواد أخرى في الوكر، قائلةً إن المقبرة تعود إلى ما قبل التحرير.

وبعد هزيمة “داعش” في 2017 على يد #القوات_الأمنيّة العراقية وهروبه من #الموصل، تم اكتشاف /71/ مقبرة في #سنجار وضواحيها، فُتحَت منها /17/ مقبرة فقط.

وبعد تغيير نظام “صدام حسين” عام 2003 عثرت السلطات العراقية على عشرات المقابر الجماعية للكرد في مناطق مختلفة وخصوصاً في مناطق صحراوية نائية جنوبي العراق.

وكانت الحكومة المحلية في #المثنى، قد أعلنت الصيف الماضي، عن العثور على مقبرة جماعية جديدة في بادية مدينة #السماوة، تضم رفاة أكثر من /200/ ضحية كردية تعود إلى زمن عمليات الأنفال.

وحملات #الأنفال، راح ضحيتها /182/ ألف مواطن كردي، قد بدأت بعمليات عسكرية، انقسمت على ثماني مراحل، المرحلة الأولى من الحملات بدأت في منطقة #السليمانية، وكانت المرحلة النهائية بمنطقة #بادينان.

وراح ضحية نظام “صدام حسين ” في ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم قرابة /100/ ألف مواطن شيعي، كان قد مارسها النظام بحق أبناء الشيعة، بخاصة بعد قيامهم بما يعرف بـ “الانتفاضة الشعبانية” مطلع التسعينيات.


التعليقات