الحظر يُكسَر في إيران: إن لم نمت بـ “كورونا” فسنموت من الجوع

الحظر يُكسَر في إيران: إن لم نمت بـ “كورونا” فسنموت من الجوع

ما تزال # #إيران ، البؤرة الأولى في تفشي وباء # #كورونا في # #الشرق_الأوسط و # #شمال_أفريقيا من حيث الإصابات وكَذا المَوتى منذ انتشاره فيها أواخر يناير، ومطلع فبراير المُنصرمَين.

منذ ذاك والشعب ال #إيران ي يُعاني في عدّة أصعدة، خطر الوباء الذي يُميت المئات ويصيب الآلاف منهم تارةً، والجوع الفتّاك الذي يزداد يوماً بعد آخر عليهم بعد إجراءات #الحكومة_ال #إيران ية لمواجهة الفيروس.

في #إيران ، وعلى صعيد الصحافة والإعلام، فلا حديث يعلو “ #كورونا ” والتعاطي المجتمعي مثلما الحكومي معه، جل الصحف حديثها الأبرز عن الوباء، إن كانت الإصلاحية منها أو الأصولية.

الإصلاحية هي المُعارضة للحكومة، والأصولية هي التي تتبع للأصوليين الذين ينتمون للمرشد ال #إيران ي # #علي_خامنئي وهم الذين يمثلون الأغلبية في الحكومة والبرلمان في #إيران .

كل منهما، (الصحف الإصلاحية والأصولية) تتناول أزمة “ #كورونا ” من زاويتها الخاصة، فالإصلاحية تتناولها من خانة النقد للحكومة، أما الأصولية فتتناولها من بوابة النقد للرئيس “روحاني” الإصلاحي.

هُنا سلّطَت صحيفة “ارمان ملي” الإصلاحية الضوء على أسباب خروج الناس إلى الشارع رغم كل التحذيرات الحكومية، وهي تنتقد الحكومة ال #إيران ية ضمنياً في تقريرها، لعدم توفيرها المال للناس.

[caption id="attachment_160192" align="aligncenter" width="369"] مانشيت صحيفة “ارمان ملي” المعني ب #كورونا – إنترنت[/caption]

يقول أحد الخارجين من بيوتهم، وهو موظف بنك للصحيفة، إنه «إذا جلس في البيت، فإنه ملزم بإجازة من دون راتب بحسب تعليمات الإدارة والحكومة، وهو ما يُنهكه وعائلته من الجوع».

سائق تكسي برّر خروجه للعمل بالحاجة لـ /800/ ألف تومان #إيران ي، ما يقارب /49/ دولار أميركي، وهو أجرة للمنزل شهرياً، و /900/ ألف تومان، /55/ دولار تقريباً، قسط من ثمن السيارة.

قال السائق لـ “ارمان ملي”، إنه «إن لم يقم بالعمل، فلن يستطيع أن يؤدي ما عليه»، مطالباً الحكومة ال #إيران ية «بمساعدة الناس في حال قررت تنفيذ إجراءات الحج المنزلي والحظر الكُلّي»..

[caption id="attachment_160195" align="aligncenter" width="371"] تقرير “ارمان ملي” الإصلاحية[/caption]

خَلُصَت الصحيفة إلى أن الشركات الخاصة والعاملين في القطاع الخاص أمامهما طريقان صعبان: ضرر الخسارة من البطالة، وخطر الإصابة ب #كورونا ، وهذا ما دعاهم لفتح أبواب محلاتهم وشركاتهم.

وَهُنا رهنت صحيفة “كيهان” الأصولية السيطرة على الوباء بالسيطرة على ما وصفتها بـ «التناقضات في الأداء الحكومي»، مُنتقدَةً الرئيس ال #إيران ي # #حسن_روحاني الذي ينتمي للجبهة الإصلاحية بصورة علنيّة.

[caption id="attachment_160196" align="aligncenter" width="371"] مانشيت صحيفة “كيهان” بخصوص أزمة “ #كورونا ” – إنترنت[/caption]

وأوردت الصحيفة هذه التناقضات، فقالت إن «الرئيس “روحاني” ادعى أن إحصائيات المصابين بدأت تسير في منحى تنازلي، وهذا ما يتعارض مع الإحصاءات التي تشير إلى أن عدد الإصابات يتصاعد».

«رغم من التأكيد على تخفيف الازدحام والكثافة وخفض عدد قطارات المترو والباصات، إلا أنّ قراراً اتُّخذ بوجوب حضور (50 %) من العمال في دوام العمل، والنتيجة ليست إلا الازدحام والكثافة مجدداً».

ولفتت “كيهان” إلى رسالة وزير الصحة الموجهة لروحاني، حول قرار وزارة الصناعة بإعادة فعالية مراكز العمل في كافة المحافظات، قائلَةً إن قرارات روحاني «تؤشر إلى عدم التفاته لهذا التنبيه».

[caption id="attachment_160198" align="aligncenter" width="346"] تقرير صحيفة “كيهان” الأصولية[/caption]

وقالت # #وزارة_الصحة الايرانية، الثلاثاء، إن عدد الوفيات الناجمة عن “ #كورونا ” ارتفع في الـ /24/ ساعة الماضية، ليصل إلى /3872/، فيما قفز العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى قرابة /62589/ ألف إصابة.