الصورة من الإنترنت

السوريون محرومون حتى من أغذية تقوية المناعة لمواجهة كورونا


إلى الوقت الحالي، يبقى جهاز المناعة هو المعتمد في التصدي لفيروس كورونا، وفي سوريا ارتفعت أسعار الأغذية التي ينصح فيها الأطباء لتعزيز المناعة بشكلٍ جنوني، بعد زيادة الطلب عليها واحتكارها.

ولم تجد أيٌّ من الشركات الطبّية حول العالم بعد، علاجاً أو حتّى لقاحاً لفيروس “كورونا” المستجد، الذي يسبب مرض “كوفيد- 19″، وتبدو عملية انتظار اللقاح أو الدواء أشبه بانتظار المجهول.

ولا سيما مع الحديث عن فترة زمنية قد تصل لنحو عام ونصف، حتّى يتم اعتماد أي دواء رسمياً من “منظمة الصحّة العالمية” بعد أن يمر بمراحل تجريبية مختلفة على الإنسان، والحيوان.

وسط هذه الظروف وبالتزامن مع التزايد السريع لأعداد المصابين والوفيات، يسعى معظم الناس حول العالم للعمل على #الوقاية، ومن ضمن ذلك اتباع عادات صحّية لتقوية #جهاز_المناعة، الذي يبقى في الميدان وحيداً لمواجهة آثار #الفيروس.

وتقوم عملية تقوية جهاز المناعة على اتباع عادات غذائية، وغير #غذائية، تضمن جميعها أن يكون #الجسم أكثر قابلية لمواجهة #الفيروس.

تقوية المناعة… ترك التدخين والتركيز على نوعي فيتامين

ينصح #الأطباء باللجوء إلى مجموعة إجراءات لتقوية مناعة الجسم، يشرحها طبيب الأمراض الداخلية السوري “أحمد اليوسف” قائلاً إن «هناك سلسلة عادات منها تتعلّق بالغذاء، وأخرى لا علاقة لها بالغذاء من أجل تقوية جهاز المناعة”.

وأوضح في تصريح لموقع (الحل نت) أنه «في البداية يجب ترك #التدخين والنرجيلة فوراً لأنّهما يؤثّران على ضغط الدم والدورة الدموية، اللتين بدورهما مسؤولتين عن إيصال خط المناعة الدفاعي من الجسم إلى الرئتين عند الإصابة بالفيروس».

إضافةً إلى ضرورة ممارسة #الرياضة بشكلٍ منتظم حتّى لو كان داخل المنزل، والابتعاد عن الدهون، وزيادة الوزن، إضافةً إلى أخذ قسط كافٍ من النوم الذي يحتاجه الجسم، بحسب اليوسف.

أما عن النظام الغذائي للمناعة، فيشرح الطبيب، أنّه «يبدأ من كل ما يحتوي على فيتامين (C)، وعلى رأس هذه الأغذية #الليمون والبرتقال والكريفون والرمان».

كما أن تناول أنواع #الخضار والفاكهة المختلفة يساعد على تقوية مناعة الجسم، مثل البندورة، والخيار، والخس، والسبانخ، إضافةً إلى التفّاح والموز.

وكذلك بعض أنواع المكسّرات كاللوز، والجوز كونهما غنيان بالمواد المضادة للأكسدة، ويمكن أن يكون لهما دوراً محورياً في تقوية جهاز المناعة، وفيهما الفيتامين (E) الذي يلعب دوراً مهمًّا في عملية التصدّي لأي فيروس.

“أغذية المناعة” في سوريا: جنون في الأسعار وندرة في الأسواق

في #الأسواق السورية، في جميع مناطق النزاع المختلفة، ارتفعت أسعار جميع أنواع الخضار، والفواكه، التي ذاع أنّها تساهم في تقوية المناعة.

وجاء ارتفاع الأسعار، لثلاثة أسباب رئيسية، يأتي على رأسها زيادة الطلب عليها من جهة، واحتكار التجّار لها من جهة، بالإضافة إلى استمرار سماح الحكومة السورية بتصدير تلك المواد، على الرغم من تنامي الحاجة إليها في السوق المحلّية.

وفقاً لما لاحظ موقع (الحل نت) فإن سعر #الثوم، وصل إلى 5 آلاف ليرة سورية، في قفزةٍ غير مسبوقة لسعره، ولا سيما بعد أن تطابقت الآراء العلمية على فوائده القوية لجهاز المناعة في الجسم.

إذ تؤكّد منظمة الصحة العالمية على موقعها الالكتروني، أن الثوم يُعدُّ طعاماً صحياً، ويتميز باحتوائه على بعض الخصائص المضادة للميكروبات، ولكن ومع ذلك، لا توجد أي بيّنة حالية تثبت أن تناول الثوم يقي من العدوى بفيروس #كورونا.

أما سعر البصل، الذي يتحدّث أطبّاء عن فوائده لجهاز المناعة في الجسم، فقفز سعره متجاوزاً 800 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد.

وبينما تتطابق جميع الخبرات الطبّية على ضرورة الإكثار من تناول الفواكه والخضار، التي تحتوي على فيتامين (C)، قفز سعر كيلو الليمون الواحد ليصل إلى أكثر من 1600 ليرة سورية في أسواق العاصمة دمشق، في حين وصل سعر كيلو البرتقال إلى 800 ليرة، والخيار إلى 600 ليرة، والبندورة 500 ليرة، وباقة البقدونس 150 ليرة، وباقة النعناع 170 ليرة.

تصدير الكمامات والثوم ومواد غيرهما يزيد الطين بلّة

وأمام انخفاض دخل السوريين في جميع المناطق، بات شراء هذه الخضار والفواكه المخصّصة لتدعيم مناعة الجسم أمراً صعباً لمعظم السوريين الذين يحصلون على رواتبهم بالليرة السورية، حيث لا يتجاوز إجمالي الراتب 40 #دولار.

يقول صحفي يعيش في العاصمة دمشق لـ موقع (الحل نت)، فضَّل عدم الكشف عن اسمه، إن «انخفاض سعر صرف الليرة السورية ووصوله إلى نحو 1270 ليرة مقابل كل 1 دولار لعب دوراً في ارتفاع أسعار هذه السلع إضافةً إلى زيادة الطلب عليها».

لكن الصحفي في ذات الوقت، أكّد أن عمليات تصدير #الحمضيات، والثوم السوري وحتّى الأقنعة الطبّية ما زالت مستمرّة حتّى الآن، وذلك في وقتٍ تحافظ فيه كل الدول على مخزونها من هذه السلع والأدوية والمعدّات المخصّصة للفيروس.

وذكر الصحفي ذاته، أنه في سوريا يوجد مصنع وحيد لصناعة الكمّامات الطبّية، وصدَّر الكثير من منتجاته إلى #لبنان، إضافةً لتصدير الثوم إلى لبنان أيضاً.

يذكر أن الحكومة السورية، والادارة الذاتية شرقي سوريا، وكذلك المجالس المحلية والمنظمات الإنسانية في شمالي سوريا، تتخذ إجراءات احترازية لمواجهة الفيروس، ولكن تلك الإجراءات لم تخفف من مخاوف منظمات دولية من أن تكون #سوريا بؤرة واسعة لانتشار الفيروس.


التعليقات