بغداد 30°C
دمشق 18°C
الأربعاء 21 أبريل 2021
الصراع بين فصائل "دير الزور" يحتدم تحت أنظار الحكومة التركية - الحل نت
أبو حاتم شقرا قائد أحرار الشرقية يتلقى شهادة تقدير من مندوب عن قوات الشرطة المدعومة من تركيا في ناحية راجو بعفرين - المصدر: Bellingcat

الصراع بين فصائل “دير الزور” يحتدم تحت أنظار الحكومة التركية


جاء الإعلان عن تشكيل  #الجيش_الوطني السوري عقب اجتماع ضم بعض القيادات العسكرية للفصائل في ريفيّ حلب الشمالي والشرقي، في الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 2017، على أساس “فكرة” من الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان”، ما جعل كثيرين يصفون “الجيش الوطني” بـ”الفصائل المدعومة من #تركيا أو الموالية لها”.

 

الثالوث الديري

يوجد في المنطقة الشرقية، وفق هيكلية “الجيش الوطني”، ثلاثة فصائل: “أحرار الشرقية”، “جيش الشرقية”، و”الفرقة 20”. ويعدّ #أحرار_الشرقية أول فصيل تم اعتماده وتشكيله من قبل الأتراك، تلاه #جيش_الشرقية، الذي اعتمدت  عليه تركيا مع بدء عملية #نبع_السلام في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ضد #قوات_سوريا_الديمقراطية

وظهر تأثير #أنقرة واضحاً عند مغادرة “أبو برزان السلطاني” قائد “أسود الشرقية” سابقاً، منطقة #القلمون بريف #دمشق، متوجهاً إلى تركيا، بدعوة رسمية منها، وتعينه قائداً لـ”الفرقة 20″، لذلك فإن كثيرين يعتبرون الفصائل الثلاثة فصيلاً واحداً. رغم هذا توجد كثير من الخلافات والاشتباكات بين هذه الفصائل، ينجم عنها في كل مرة قتلى وجرحى بالعشرات. 

 

القائد الأوحد

وللوقوف على أسباب الصراع تحدث إلينا “أبو مصعب”، وهو قيادي سابق في “الجيش الوطني” من أبناء #دير_الزور، مقرّب من فصائل “الشرقية”، قائلاً: «قبل عامين تقريباً لم يكن هناك وجود لـ”الفرقة 20″، وكان “أبو حاتم شقرا” قائد “أحرار الشرقية”، مُعْتَداً بِنفسه، ويعتقد أنه القائد الأوحد لأبناء دير الزور، وقد ساهم بتشكيل “جيش الشرقية”، وسلّم قيادته للرائد “أبوعلي” وهو من أقربائه».

 ويضيف “أبو مصعب” أن «الشقرا ليس لديه قبول عند فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري، وإنما تمّ تسويقه من قبل تركيا. ولا يختلف الأمر كثيراً مع قائد جيش الشرقية، الرائد “أبو علي”، إلا أن لديه شعبية لا بأس بها عند عناصر الفصائل من أبناء الجزيرة، وخاصة الحسكة».

ويتابع المصدر: «ظل “أبو حاتم شقرا” و”الرائد أبو علي” مسيطرين على قيادة للفصيلين، لا يعكرّ صفوهما شيء، حتى أُعلن عن تشكيل “الفرقة 20″، بقيادة “أبو برزان”، لتثور ثائرة “الشقرا” والرائد “أبي علي”، لأن إعلان تشكيل الفرقة سيهدد بانهيار فصيليهما، وذلك بالتحاق كثير من عناصرهما بـ”الفرقة 20″، بسبب الشعبية الواسعة التي يحظى بها “أبو برزان”، وخاصة بعد قتاله #داعش في القلمون، إضافة إلى أسباب عشائرية»، وفق تعبيره.

 

الضغط على الأتراك لإنهاء المنافسة

وأفادت مصادر خاصة لموقع «الحل نت»، مقربة من قيادة “أحرار الشرقية”، بأن “أبا حاتم شقرا” عمل، بالتعاون مع الرائد “أبي علي”، على نشر شائعات بأن «الفرقة 20» تشكلت دون رضى الأتراك، وأنها مهددة بالانهيار، «وضغطا على عناصر في المخابرات التركية، وقدما لهم رشاوى مالية كبيرة لأجل حلّ الفرقة، وقاموا بتخويف أنقرة من خلال نشر دعاية  مفادها أن قائد “الفرقة 20” موالٍ لأميركا»، فمن المعروف أن «أبا برزان» كان مدعوماً من غرفة عمليات #الموك، لقتال #داعش في القلمون، حتى انتقاله للشمال السوري، وعند دخوله للأراضي التركية، اعتقل من المخابرات التركية للتحقيق معه، هذه الضغوط جعلت الأتراك يخصصون دعماً مالياً للفرقة لا يضاهي المخصصات المالية لفصيليّ “الأحرار” و”جيش الشرقية”، إلا أن  كثيراً من العناصر في “الأحرار” و”الجيش” يرغبون إلى الآن بالانتساب لـ”لفرقة 20،” لكن قائدها يعتذر بسبب العجز المالي».

لم ينته الصراع هنا، إذ هاجم فصيلا “الأحرار”، و”جيش الشرقية”، مقرات “الفرقة 20” مرات عدة في مدينة #الباب. ورفضت قيادة الأخيرة الدخول معهم في حرب، مما زاد نقمة عدد من  أبناء المنطقة على الفصيلين، فبعد معركة “نبع السلام”، وظهور صور وفيديوهات لعناصر “الأحرار” يرتكبون انتهاكات عديدة، زاد الضغط على قائدهم، الذي عمل جاهداً على التخلص من “الفرقة 20″، مع احتمالية قدوم تمويل جديد، وفقاً لذات المصادر.

 

الانتقال إلى العنف

وبدأ الحديث منذ شهر تقريباً عن عودة أميركا لتقديم الدعم للفصائل في الشمال السوري، «ما أثار نقمة “الشقرا”، فهو يعلم تماماً بأن فصيله عليه إشارات استفهام كثيرة، أهمها وجود عناصر كانت تابعة لداعش في صفوفه، إضافة إلى الانتهاكات التي ارتكبها فصيله خلال معركة “نبع السلام”»، وفق المصادر، ما يعني أن أي دعم أميركي جديد سيذهب لـ”أبي برزان”. 

ولذلك قام “الشقرا” مجدداً بتأليب الأتراك ضد “أبي برزان”، والتخويف منه، بهدف القضاء على الفرقة قبل قدوم أي دعم، ولم يكتف بهذا الأمر، بل «وجه تهمة لـ”الفرقة 20″، وهي السماح لسيارة مفخخة بالعبور إلى مقر لـ”أحرار الشرقية” في #رأس_العين، أدى انفجارها لمقتل ثلاثة جنود أتراك مؤخراً، ليشن عملية عسكرية واسعة على إثرها ضد “الفرقة 20″، بحجة الانتقام للجنود الأتراك، متناسياً عناصره الذين قتلوا في العملية، وأهمهم  “ثابت الهويش”»، تؤكد المصادر.

وإلى الآن لم تنجح محاولات “الأحرار” و”الجيش” بالتخلص من “الفرقة 20″، خاصة بعد الضغط العشائري عليهما.

 


التعليقات