بغداد 32°C
دمشق 27°C
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
مكتب حوالات في تركيا - إنترنت

لتأمين لقمة العيش… سوريون في تركيا يستعينون بأقاربهم خارج البلاد


تركيا (الحل نت) – أدى تعطل الأعمال في تركيا نتيجة تفشي فيروس كورونا، واتخاذ تدابير حكومية لمواجهة الفيروس إلى وقوع غالبية السوريين بأزمات مادية بدأت تظهر آثارها مع مرور الوقت وتراكم الالتزامات عليهم.

واتجه العديد من #السوريين إلى الاستعانة بأقاربهم خارج #تركيا من أجل مساعدتهم على تجاوز أزمتهم المادية، بينما بدأ البعض منهم يبحث عن مصادر دخل تناسب الظروف الراهنة. ومن بين أبرز الالتزامات التي تقع على كاهل السوريين، إيجارات المنازل والمصاريف المعيشية، خاصة أن العديد منهم يعمل بنظام الأجور اليومية أو الأسبوعية دون وجود ضمانات لاستمرار أعمالهم.

ورصد «الحل نت» حالات وقصص لسوريين في تركيا، وكيف يتصرفون مع هذه الأزمة التي تتفاقم عليهم مع مرور الوقت بعد توقف معظمهم عن العمل.

الاعتماد على الخارج

بين التفكير باستلام حوالتها المالية والاطلاع على القرارات الجديدة بشأن الحماية من #كورونا، بدأت «نور» وهي لاجئة سورية تقيم في ولاية #غازي_عنتاب يومها. حيث تقول أثناء حديثها مع «الحل نت» أنا «طالبة جامعية في أتابع دراستي في جامعة غازي عنتاب، وكنت أعمل بمكتب تجاري قبل أن يغلق، وأصبحت عاطلة عن عمل، لذا استعنت بأخي المقيم في #ألمانيا كي يساعدني بتغطية مصاريف هذا الشهر». مضيفة أنه وفي هذه الأيام «صرنا نخاف حتى من عدم التمكن من استلام #الحوالات، فكما رأينا قرار #الحظر المفاجئ لا نعرف ما تخفيه الأيام القادمة لنا من المفاجآت».

وليس الوضع المعيشي في تركيا مرضي للاجئين في تركيا حسب «نور»، حيث تؤكد أن السوريين غير مستقرين كونهم لاجئين من قبل، وزادت هذه الأزمة مصيبتهم. إذ تعتبر «نور» حالة من آلاف الحالات السورية بتركيا ممن يعتمدون في تغطية جزء من مصاريفهم أو كاملها على حوالات أقارب لهم في الخارج.

تضخم الأزمة

مضى أكثر من شهر على بدء تركيا اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة تفشي فيروس كورونا، بالتزامن مع تضاعف عدد الوفيات والمصابين بالفيروس، وفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن #وزارة_الصحة_التركية بشكل يومي. ويبدو أن أزمة #اللاجئين_السوريين تتضخم مع مرور الوقت في ظل انتشار #البطالة فيما بينهم إثر إغلاق معظم الفعاليات الاقتصادية نتيجة التدابير المتخذة في تركيا.

ويصل عدد السوريين ممن هم في سن العمل إلى 2،1 مليون سوري، في ظل عدم توّفر أيّة إحصائية رسمية توضح عدد العاملين الفعليين بينهم بشكل دقيق، خاصة وأن معظمهم يعمل بشكل غير قانوني بسبب عوائق تقف أمامهم للحصول على بطاقة #إذن_عمل.

«أبو أمين» لاجئ سوري مقيم في ولاية #قيصري، وكان يعمل بأعمال متفرقة قبل توقفه عن العمل ليضطر إلى الاستعانة بأخيه في #السعودية لاقتراض بعض المال، يقول لـ«الحل نت» أن معظم السوريين «يعملون بنظام اليومية الشائع بتركيا، من السهل توظيفهم؛ ومن السهل أيضاً فصلهم عن العمل، ولا يتوفر أمامهم سوى فرص ضئيلة للعمل خاصة أن هناك عدد كبير منهم لا يتقن #اللغة_التركية».

ويتابع حديثه، «بالطبع تضررنا نحن السوريون بالدرجة الأولى من هذه الإجراءات وفي حال استمرت لشهر إضافي، فنحن مقبلون على كارثة اقتصادية ومعيشية».

وتتنوع عوائد الدخل التي يكسبها السوريون من أعمالهم، حسب طبيعتها إلا أنها تتوسط بين 1500 إلى 4000 ليرة تركية، وفق إفادات عدد من السوريين حول قيمة رواتبهم التي يتقاضونها بينما يعمل معظمهم دون حصولهم على إذن عمل يوفر لهم على الأقل #التأمين_الصحي، والحد الأدنى للأجور، وغير ذلك من الحقوق الأساسية للعمال بتركيا.

متوسط الدخل

لا توجد معطيات محددة رسمية من أجل حساب متوسط دخل الفرد السوري، في مختلف الولايات التركية، خاصة أن معظم العاملين غير مسجلين في قيود التوظيف، أيّ أنهم لا يحملون «إذن عمل» ويرجع ذلك لظروف عدّة تحيط بهم.

وخلال اتصال هاتفي مع الإعلامي «أحمد صبرة» قال لـ«الحل نت» إن من «الموانع التي تقف بوجه السوريين بخصوص (إذن العمل) هي عدم إقدام بعضهم على التسجيل للحصول على هذه البطاقة، إن كان لديه كرت #الهلال_الأحمر، فبمجرد تسجيله إذن العمل تنقطع عنه المساعدات، بينما #أرباب_العمل فبعضهم لا يدفع أيّ تأمين عن #العمال_السوريين، ولو وافقوا على استخراج إذن العمل للعامل السوري يشترطوا عليه دفع مبلغ التأمين من راتبه».

ويقدر مبلغ التأمين الشهري المفروض على العامل الحاصل على إذن عمل ما يعادل 885 ليرة تركية وهذا ما يعادل قرابة نصف راتبه إن كان هو من يدفع التأمين الشهري. وفيما يخص مصاريف العائلة السورية وسطياً أضاف «صبرة»، أن «مصاريف العائلة في الأحياء الشعبية تبدأ من إيجار المنزل وقيمته وسطياً 500 ليرة تركية وفي حال انتقلنا للأحياء الأخرى فلا تقل عن 1000 #ليرة_تركية هذا بالإضافة للفواتير الشهرية مثل #الكهرباء والمياه والخدمات العامة، وفي فصل الشتاء تضاف إليها #فواتير_التدفئة».

وعلى الرغم من محدودية الدخل الذي يتقاضاه السوريون، وكمّ المصاريف التي تكاد أعمالهم لا تغطيها ينتظرون بفارغ الصبر تخطي تركيا لأزمة كورونا، كي يعودوا للعمل ويعوضوا الخسائر التي تكبدوها، وإيفاء الديون المتراكمة لدى البعض الآخر.


التعليقات