بغداد 30°C
دمشق 25°C
السبت 26 سبتمبر 2020
فندق بابل، بغداد، تعبيرية - إنترنت

عن إجراءات “كورونا”: كيف أصبحَ العالم مثل بغداد؟


كان العالم ينبض بالحياة، الناس تعيش في صخبها، طرق تكتظ بالبشر والسيارات، ملاعب لا تخلو من الجمهور، سينما، مسارح، أسواق ملؤها كل الأجناس والأعمار، فجأة توقّف كل هذا.

إنها جائحة #كورونا، جاءت وجمّدَت الحياة في معظم بلدان العالم، شوارع فارغة، المسارح خاوية، الملاعب مغلقة، وكذا الحال مع الأسواق، ومعظم الأمور الحياتية الأخرى.

اضطرت معظم حكومات العالم مع تفشي هذا الفيروس، إلى فرض إجراءات الإغلاق الصارمة، والعزل على معظم المدن، وأصبح أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في العزل الصحي المنزلي.

كان #العراق من الدول التي أعلنت إجراءات الإغلاق، وفرضت حظر التجول على مواطنيها، لكن هذه الإجراءات ليست بالجديدة بالنسبة للعراقيين، فهم يعيشون فيها منذ أكثر من عقد ونصف.

هُنا، جاء الصحفي العراقي “مصطفى سليم”، ليكتب تجربته في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية ويتحدث عن معاناته مع إجراءات الإغلاق منذ أن كان صغيراً. يبدو أن العراق لم يتأثر.

يقول “مصطفى” إن «عمليات الإغلاق شكلت جزءاً كبيراً من حياة الشعب العراقي، بدأت مع الدخول الأميركي للعراق في 2003، وكيف قيدت السيارات المفخخة والهجمات الإرهابية حركته، وهو في سن المراهقة».

ويُضيف، أنه «كان بدلاً من أن يخرج في ليلة رأس السنة لمشاهدة الاحتفالات والألعاب النارية، كان كمعظم الشعب العراقي يبقى في المنزل ويسمع صوت الانفجارات». «شعرت أننا نعيش في الظلام».

«مع انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم، شعرت بغرابة عندما سمعت من أشخاص ليسوا عراقيين عن القيود الصارمة التي يواجهونها وكيف تغيرت حياتهم. هنا في العراق، نعرف هذا الإيقاع والعيش بهذه الطريقة».

يقول “مصطفى” في مقالته في “واشنطن بوست”، إنه «كان يأمل أن يعيش حياة طبيعية مثل باقي شعوب العالم، لكن أزمة “كورونا” جعلت باقي سكان العالم يعيشون مثل أهل #بغداد».

مُكملاً بالقول: «من الجيد أن نشعر بأننا جزء من العالم مرة أخرى. أنا جالس في المنزل أشاهد “Netflix” مثل أي إنسان آخر في العالم. أخيراً، لدينا شيء مشترك مع العالم».

«عندما تم إعلان الحظر في العراق، لم يشعر أحد بالذعر. الناس ذهبوا إلى الأسواق وهم على معرفة ودراية بالأشياء الأساسية التي يجب الحصول عليها وتموينها»، يقول الصحافي العراقي.

«فهذا ما يفعلونه طوال 17 عاماً»، يردف في ذات مقالته، مُشيراً إلى أن «أكبر مشكلة واجهت العراقيين هي أن الناس استهانوا بتهديد الفيروس لأنهم ربما اعتادوا على الأزمات».


التعليقات