بغداد 21°C
دمشق 19°C
الخميس 29 أكتوبر 2020
رايات الحشد الشعبي العراقي - إنترنت

في العراق: فساد لا ينضب في مؤسسة “الحشد الشعبي”


لعلّ الفساد في #العراق هو النقطة الرئيسة في كل ما صار ويصير فيه من أزمات، وإرهاب، وتدهور معيشي، وانهيار في البنى التحتية، وما من ذلك، الفساد هو أبرز تفصيلة في تاريخ عراق ما بعد 2003.

لم يقف الفساد عند حد في العراق، فقد وصل حتى إلى سرقة مرتبات المقاتلين في صفوف #الحشد_الشعبي من قبل قيادات الحشد العُليا. العناصر تقاتل وتُقتل دون مرتبات، والقيادات تسرق مرتباتهم تلك.

هذه القضية ليست حديثة العهد، كان رئيس الوزراء الأسبق #حيدر_العبادي قد تحدّث عنها قبل انتهاء ولايته في رئاسة الحكومة، وتحدّث علانيّة عن وجود أسماء وهمية وفساد كبير في “الحشد الشعبي”.

أدّت تصريحات “العبادي” حينها إلى ما يشبه الانتفاض السريع من قبل ققادة “الحشد”، معلنين براءتهم من كل تلك الاتهامات التي أثبتتها في ما بعد وثائق أخرى مسربة وقتذاك.

على صلة:

حتى بعد تنصلهم من مسؤولية السرقة والفساد الكبيرين فيما يخص مرتبات المقاتلين في صفوف “الحشد”، لم تفلح، فقد أعلن “العبادي” وقتها عن وجود /90/ ألف اسم وهمي أو “فضائي” في الحشد الشعبي.

راحَت حكومة “حيدر العبادي”، وجاءت أخرى بعد انتخابات 2018، ترأسها رئيس الحكومة المستقيل حالياً #عادل_عبد_المهدي ليغلق الموضوع ولم يتم متابعته، لسيطرة قيادات “الحشد” على “عبد المهدي”.

ما يثير الشكوك حول تورط قيادات “الحشد الشعبي” ومعاونيهم في سرقة مرتبات الفصائل المقاتلة فيه، وإضافة آلاف الأسماء الوهمية في منظومة الحشد، هي قصة اغتيال حدثت في 2018.

قصة الاغتيال، مختصرها، أن المدير المالي للحشد “قاسم الزبيدي” قد أطلع “العبادي” على حجم السرقات التي تطال مرتّبات عناصر “الحشد الشعبي” من قبل قياداتهم، ما أدى إلى قتله فوراً.

على صلة:

بعد أن أُغلق الملف، أو تم تناسيه، نشرت هذه الأيام وثيقة تكشف تغلغل قيادات الحشد في المؤسسة، وكيف أنها تصرف أموالاً بأسماء وهمية، وتسرق مرتّبات العناصر المنضوية في الحشد لصالحها.

الوثيقة تبيّن سرقة رواتب /3/ من عناصر الحشد، لم يستلموا مرتباتهم منذ 2017، وحينما راجعوا الجهة المعنية، تبيّن أن مرتباتهم تصرف شهرياً بانتظام، لكن من يستلمها أشخاص غيرهم، وهنا كانت صدمتهم.

الواضح، للمتتبع للمشهد العراقي، سيلاحظ الفرق الشاسع لقيادات الحشد ومعاونيهم بين وضعهم قبل 2014، ووضعهم بعد هذا التاريخ، فرقً كبير، وأصبح معظمهم يملك الأموال الهائلة ويسكن الفلل والقصور.

هذا جاء وصار عبر سرقة مرتبات عناصر الحشد التي تتواجد في الصحاري والبساتين والقرى النائية، بالإضافة إلى تسجيل ما يقرب /90/ ألف اسم وهمي في خانة منظومة “الحشد الشعبي”، جميعها تذهب للجيوب الكبيرة.

وتشكّلت تلك السرقات واحدة من أسباب الفساد في العراق، إذ يصرف شهرباً لمؤسسة “الحشد الشعبي” /5/ مليار دينار، لا يستلم الكثير من عناصر المؤسسة هذه الرواتب، لأنها تذهب لجيوب أخرى.


التعليقات