بغداد 33°C
دمشق 23°C
الأحد 27 سبتمبر 2020
من اليمين: الرئيس السوري بشار الأسد، مستشارة الرئيس بثينة شعبان، ابن خال الرئيس رامي مخلوف، زوجة الرئيس أسماء الأسد، السفير الأمريكي السابق إلى سوريا روبرت فورد

معلومات جديدة من “فورد” عن خلاف العائلة الحاكمة في سوريا… ونبوءة “بثينة شعبان” تتحقق


كشف السفير الأمريكي السابق إلى سوريا #روبرت_فورد عن تفاصيل عشاء حضره في منزل رجل الأعمال السوري البارز #رامي_مخلوف بشهر انطلاق الاحتجاجات في سوريا، وعن حوار دار بينه وبين مستشارة الرئيس #بثينة_شعبان، أخبرته فيه عن مشاعر #بشار_الأسد تجاه ابن خاله رامي، في مقال كتبه اليوم لصحيفة “الشرق الأوسط”.

وبدأ فورد المقال بافتتاحية تحدث فيها عن ضخامة منزل آل مخلوف، لدرجة أنه أمضى خمس دقائق بالسيارة لقطع المسافة بين البوابة الخارجية والمنزل، واصفاً المسكن بأنه «يشبه بيت أحلام في كاليفورنيا على أرض ريف دمشق».

وأتبع السفير السوري السابق واصفاً زوجة رامي بالقول إنها «أنيقة، لكن لم تنطق حرفاً واحداً طول الأمسية»، وأما والد رامي (محمد مخلوف) الذي حضر العشاء، طلب من فورد وزوجته معرفة تاريخ ميلادهما، لإعطاء تكهنات بخصوص مستقبل كل منهما بناء على تسلسل الأرقام، وكتب السفير ساخراً «ومع هذا، فإنه لم يتوقع انتقادي لقمع الحكومة السورية للانتفاضة السورية».

وفي حديثه عن الطعام، أكد السفير أنه كان «شهياً وممتازاً مثلما هي العادة مع المطبخ السوري»، لكنه لاحظ أن كان هناك طبق صغير فحسب على خلاف مآدب العشاء التي حضرها على مدار 30 عاماً في العالم العربي، بحسب قوله، كما ذكر أن المضيف «لم يعرض عليهما المزيد من الطعام».

وذكّر الدبلوماسي الأمريكي في المقال بمقابلة أجراها مخلوف بعد شهرين من العشاء (أي في أيار 2011) مع صحيفة “نيويورك تايمز”، حين حذر رجل الأعمال صاحب النفوذ الكبير من أن «الصفوة الحاكمة في دمشق ستقاتل ولن ترضخ للتغيير»، في رواية معاكسة لما ذكره وزير الخارجية “وليد المعلم” ومستشارة الرئيس “بثينة شعبان” لفورد، بحسب قوله، موضحاً أن الاثنين أكدا له أن بشار الأسد «ينوي الإصلاح».

وبيّن فورد -الذي شارك شخصياً في المظاهرات ضد بشار الأسد وكان له حضور لافت في مظاهرة ضخمة بحماه مع مطلع الاحتجاجات- أن شعبان أكدت له في ذلك الوقت أن «الرئيس غير راض عن مخلوف»، في تعليق بدا أقرب للنبوءة حينها، نبوءة تتحقق اليوم على الأرض بشكل واضح.

وخرج مخلوف في تسجيلين يشتكي من إجراءات الحكومة ضد شركاته، وعن اعتقال الأجهزة الأمنية لموظفين لديه، وأطلق مناشدة للرئيس الأسد، رآها البعض تهديداً مبطناً، يطالبه بالتدخل.

وتحدث فورد عن أسباب الانقسام الجديد داخل النظام الحاكم، وطرح أكثر من نظرية نقلاً عن عدة مصادر، أولها أن الشركات الروسية اكتشفت وجود فساد في دمشق، وبدأت تطالب بسداد القروض التي منحتها للأسد من خزانته الفارغة «ولذلك تحول الأسد بعينيه نحو أموال نجل خاله».

والرواية الأخرى التي طرحها تقول إن زوجة بشار الأسد (أسماء) ورامي «يقاتلان من أجل السيطرة على الاقتصاد السوري. وينبغي لنا هنا أن نتذكر أن أسماء الأسد كانت مديرة في بنك (جيه بي مورغان) الاستثماري بلندن، قبل زواجها من بشار، وبالتالي فإنها قادرة على استيعاب ألاعيب رامي»، وفق وصفه.

والتحليل الثالث يقول إن «رجل الأعمال خضر الطاهر، أحد أفراد حاشية الجنرال ماهر الأسد، يحاول الآن منافسة رامي مخلوف في بعض القطاعات الاقتصادية».

ويرى فورد أن الانقسامات داخل النخبة السورية الحاكمة «لن تسهم في تحقيق انتقال سياسي قريباً»، وذكّر بأحداث الثمانينات، ومحاولة “رفعت الأسد” الفاشلة في الانقلاب على شقيقه “حافظ الأسد”.


التعليقات