بغداد 30°C
دمشق 23°C
الجمعة 25 سبتمبر 2020
أحد سكّان بلدة السيدة زينب بعد خروجه من البلدة - متداول

الاحتراز من الفيروس أم من المواطن… «الختم الأزرق» لسكان بلدة بريف دمشق عند الخروج


عمدت السلطات السوريّة في #دمشق إلى التضييق على سكّان بلدة «السيدة زينب» منذ إعلان عزل البلدة في إطار الإجراءات الاحترازيّة لمنع انتشار فيروس #كورونا.

وتداول ناشطون سوريّون صورة لأحد أهالي البلدة، إذ عمدت السلطات إلى وضع «ختم أزرق» على يده كدلالة على خروجه من المنطقة، حيث تعمل قوّات الأمن المتمركزة على مداخل ومخارج البلدة إلى ختم أيدي المواطنين عند خروجهم للحصول على احتياجاتهم من خارج المنطقة.

وبحسب مصادر محليّة فإن الختم الأزرق هو ختم يوضع حالياً على يد كل مواطن من سكان السّيدة زينب يريد الخروج لشراء احتياجاته، وسبب استخدامه هو التأكد من أنه خرج بطريقة شرعيّة من المنطقة عند عودته.

وأثارت طريقة التعاطي مع سكّان البلدة موجات غضب شعبي، في حين اعتبر العشرات من سكّان البلدة أن السلطات تعاملهم كـ سجناء خطر على المجتمع.

وقالت صفحة «هاشتاغ سوريا» المحليّة على فيس بوك: «إذا كنت تعتقد أن هذه الصورة هي لنزيل في أحد السّجون، أو لشخص خارجاً للتو من سجنه، فأنت حتماً بعيد عن الواقع، لا تبتعد بخيالك، فهي صورة لمواطن في منطقة السيدة زينب، لدى خروجه من البلدة».

وعبّر سوريّون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من طريقة التعاطي مع البلدات المعزولة في سوريا، وقال حسام العبسي تعليقاً على الصورة المتداولة: «أنا لاجئ سوري بفرنسا، ورغم أنه بمنطقتنا في مئات الحالات، لما منطلع لنشتري أي شي منسجل لحظة الخروج عبر تطبيق للموبايل، بشكل جداً محترم ولائق، هي الاختراعات ما وصلت لأبو حيدرة تبع أمن الدولة!».

في حين اعتبر البعض أن «الختم الأزرق» لا يعتبر إهانة كونه طريقة لأخذ العلم والانتباه، وقال أحمد أبو العز تعليقاً على الحادثة «الموضوع جداً عادي، أي وسيلة بتتبعها الدولة لازم ندعمها، هالشي منشاني ومنشانك ومنشان ولادنا».

في حين علّقت فاتن دبّورة بالقول «يعني هلق انو توقف بطابور علفرن لتاخد ربطة الخبز ولا انو تنطر شهرين تلاتة لتاخد جرة غاز ولا أنه تشوف الجار ميسرق جاره او غلاء الاسعار ولا انو تشوف بلدك سكانا رواتبون تحت خط الفقر ولا ولا ولا، هدول ما بقللوا من كرامة وقيمة المواطن، الختم الأزرق هو اللي قللن من قيمتنا بس !!!!»

وكانت الحكومة السوريّة أعلنت مطلع شهر شباط /فبراير الماضي عزل منطقة السيدة زينب بريف دمشق، وذلك بعد اكتشاف عدّة إصابات بفيروس كورونا في البلدة.

وبحسب إحصائيّات وزارة الصحّة فإن عدد المصابين بالفيروس المستجد في البلاد لم يتجاوز 47، توفي منهم ثلاثة أشخاص، في حين سجلت وزارة الصحة 29 حالة شفاء من الفيروس.


التعليقات