بغداد 22°C
دمشق 21°C
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
رئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي" ـ إنترنت

“الكاظمي وحصر السلاح وقتلَة المُتظاهرين”: يُهمِل.. لا يُهمِل؟


مع توليه رئاسة #الحكومة_العراقية بصبغة رسمية، أمسى #مصطفى_الكاظمي في مهمة صعبة، وصعبة جداً، فهو جاء في ظل ظروف عصيبة يمر بها #العراق منذ أكتوبر المنصرم.

قبل التصويت على حكومته فجر الخميس، تعهّد “الكاظمي” بتنفيذ العديد من الأمور، وقال في كلمته أمام #البرلمان_العراقي إنه سينفّذها؛ لأن حكومته هي «حكومة حل لا أزمات» بحسبه.

نحاول هُنا أن نُسلّط الضوء على نقطتين مهمّتين في ملف منهاجه الحكومي، تعهّد بهما، وصرّح بهما غير ما مرّة منذ تكليفه وحتى عبوره عقبة البرلمان، هُما: محاسبة قتلة المتظاهرين، وحصر السلاح بيد الدولة.

قُتل أكثر من /700/ محتج في عموم محافظات الوسط والجنوب العراقي إثر احتجاجات ما تُعرف بـ “انتفاضة تشرين” في العراق، وأُصيب أكثر من /25/ ألفاً، منهم قرابة /3/ آلاف بإعاقة دائمة.

الضحايا هذه، سقطَت إثر إطلاق الرصاص الحي نحوها من قبل #مكافحة_الشغب، والقنابل المسيلة للدموع من ذات الجهة، بالإضافة إلى قتلهم بوساطة القناص وخطفهم ثم قتلهم من قبل الميليشيات.

يوجّه الشارع العراقي، بخاصة الناشطين والمتظاهرين أسهم الاتهام لحكومة #عادل_عبد_المهدي المستقيلة، بالوقوف وراء قتل المحتجين، وكذا يتهمون الميليشيات أيضاً بالضلوع في قتلهم وتعذيبهم.

يُعرف “الكاظمي” كونه رئيساً لـ #جهاز_المخابرات العراقي قبل تسنمه رئاسة الحكومة منذ 2016، وساعد في هزيمة #داعش وتحرير العراق منه، فهل ستسعفه خبرته في تنفيذ تعهده بمحاسبة قتلة المحتجين؟

على صلة:

«بداية “الكاظمي” ليس رئيس حكومة بمعناها الوظيفي فقط، بل هو أوسع من ذلك، هو مشروع سياسي ستراتيجي، بدأت أولى خطوات تنفيذه بجلوسه على كرسي الرئاسة»، يقول أستاذ العلاقات الدولية #علاء_مصطفى.

«وهي ستستمر وستظهر ملامحه أكثر في الشهور المقبلة، وهو يهدف إلى إزاحة مشروع سياسي وفرض آخر، لكنه فرضٌ بطريقة ناعمة ستعينه عليها أجهزة الحكومة، وبريق السلطة وإجادة الأداء»، يُضيف.

ويُوضّح: «لا أعتقد بأنه سيدخل نفسه في مغارة الضياع المبكر بفتح ملفات المظاهرات وضحاياها، هي ملفات تجر قوى سياسية مهادنة إلى ميدان المواجهة، وبالتالي تعكير الجو العام ووضع العصي بطريق حكومته والإخفاق».

«بل سيعمل على تعزيز عمل الأجهزة التنفيذية وإعادة هيبة الأجهزة الأمنية، وهذا واضح حين اختار العسكري المحترف “عثمان الغانمي” للداخلية وهو وزير لا يخضع للترهيب».

«ومن ثم يخلق أجواء إيجابية لـ #القضاء_العراقي تمنح كل متضرر اللجوء إلى المحاكم، ومطاردة كل متورط بسفك الدم»، يبيّن الأكاديمي في جامعة بغداد في حديثه مع “الحل نت”.

«عليه لن يُعجّل، لكنه لن يهمل الملف الذي بإهماله يخسر تأييد الشارع المتظاهر من جهة، ويفوِّت على مشروعه فرصة إضعاف خصومه الذين ستهتز صورتهم؛ إذ ما تمّت مساءلتهم قضائياً»، يُشير “مصطفى”.

هذا فيما يخص “قتلة المتظاهرين”. هُناك ملف آخر قُبالة رئيس الوزراء العراقي، هو “حصر السلاح بيد الدولة”، وهذا السلاح منفلت بكثرة، وتمتلكه ميليشيات متعدّدة، ليست وحدها، معها العشائر أيضاً.

على صلة:

الميليشيات تستخدمه في استهداف الوجود الأميركي، وترهيب كل من ينتقدها، كما حدث مع المحتجّين، أما العشائر، فتستخدمه في عمليات ما تُعرَف بـ “الثأر” بين القبائل المتعدّدة، فكيف سيتعامل “الكاظمي” مع هذا الملف؟

هُنا يقول “مُصطفى”، إن «هيبة الدولة شرط صريح لنجاح الحكومة، وركيزة أساسية للمشروع السياسي الذي يمثل “الكاظمي” أبرز رموزه، وبالتالي فإن فرض الهيبة يوفر قوة اندفاع، بالتالي لا رجوع عنه».

«ولكنه معقّد»، يلفت في حديثه، ويُردف: «لذا سيعمل على فرضه عبر اتفاق خارجي يبرمج انسحاب #القوات_الأميركية مقابل رجوع جميع عناوين المقاومة إلى حضن الدولة، ومن ثم متابعة التنفيذ عبر وزيره للداخلية».

«كما أتوقع أن يعمل “الكاظمي” الذي سيوظف طاقم استشاري ضخم على سحب الملفات المهمة من الوزارات وربطها به مباشرة ليتسنى له العمل السريع، وبالتالي ربط المنجز بمشروعه، وتحقيق غاية تسويقية»، يختتم “مصطفى” حديثه.

اخترنا لكم/ ن:


التعليقات

عاجل عاجل- قتلى وجرحى بقصفٍ جوي تركي على ريف ديرك شمال شرقي سوريا