بغداد 31°C
دمشق 26°C
الخميس 1 أكتوبر 2020
الرئيس السوري "بشار الأسد"

خلافُ الأسد ومخلوف.. صراعٌ على القوة والنفوذ في سوريا


تشير التطورات الأخيرة في سوريا إلى أن البلاد على وشك أن تمر بتغيير كبير، وقد خلص العديد من الصحفيين والمحللين إلى أن قبضة الأسد على السلطة بدأت تضعف.

هذا الاستنتاج يعود إلى تحد عام لم يسبق له مثيل للرئيس الأسد من قبل #رامي_مخلوف، ابن خال #بشار_الأسد. وزاد في الطين بلة الانتقادات العديدة لحكم الأسد من قبل شخصيات روسية بارزة، التي نشرت في وسائل الإعلام الروسية. لكن الحقيقة هي عكس ما يبدو للوهلة الأولى! فموقف الأسد في سوريا أقوى مما كان عليه منذ سنوات، وليس أضعف كما يدّعون.

مخلوف يَصدِم السوريين:

صَدَم “رامي مخلوف” السوريين والمراقبين الخارجيين على حد سواء من خلال مقطعي فيديو غير عاديين على الفيسبوك. حيث يعود أول ظهور علني لمخلوف إلى عام 2011، عندما ظهر في مؤتمر صحفي أوضح فيه، بكلمات متلعثمة، أنه سيترك عالم الأعمال للتركيز على الأعمال الخيرية.

وغني عن القول أن مخلوف لم يترك أعماله ولم يتخل عن السيطرة على شركاته. وبدلا من ذلك، قام بتوسيع أنشطته الاقتصادية.

كما أسس ميليشيا ربطها بجمعيته الخيرية، #جمعية_البستان. حيث تم تشكيل هذه الميليشيا عام 2012 لدعم قوات الأمن والجيش، لكنها أصبحت مصدراً مهماً لنفوذ مخلوف فيما بعد. ووصلت أعداد مقاتليها إلى 30 ألف. وكان #سهيل_الحسن، قائد #قوات_النمر والقائد الحالي للفرقة 25، مرتبطاً في البداية بميليشيا مخلوف، قبل التحاقه للعمل مباشرةً مع الروس.

مخلوف فشل في حماية النفط:

وبسبب سيطرته على ميليشيا كبيرة، عُهد إلى “مخلوف” بعقد كبير بقيمة ملايين الدولارات لحماية وتأمين حقول النفط والغاز السورية، والتي كانت مصدراً رئيسياً لدخل الحكومة.

لكن مخلوف فشل بمهمته، وباتت تلك الحقول في أيدي الثوار وتنظيم داعش والأكراد. لقد حصل مخلوف على الأموال مقابل تلك العقود، لكنه فشل في تنفيذها، حيث اعتقل و قتل المئات من الشباب غير المجهزين بشكل جيد، معظمهم من العلويين، على أيدي المسلحين الذين اجتاحوا المواقع. ويعود ذلك، إلى حد كبير، إلى عدم استعداد مخلوف والفساد والإدارة غير المهنية للجهود العسكرية.

وقد أدى فشل مخلوف هذا إلى زيادة معاناة السوريين بسبب نقص الغاز والكهرباء. ونتيجة لذلك، اضطرت الحكومة السورية إلى اللجوء إلى الروس والإيرانيين لقيادة عمليات استعادة حقول النفط والغاز من براثن تنظيم #داعش.

واليوم، تمتلك #روسيا و#إيران عقود تشغيلهما وجني الثمار. ومن أشهر الأمثلة على إخفاقات مخلوف، كان استيلاء تنظيم داعش على مصنع (حيان) للغاز، الذي ينتج الغاز المشغل لثلث الكهرباء في سوريا.

فقد تلقى مخلوف عشرات الملايين من الدولارات شهرياً لتأمين هذا  المصنع، والذي كان في موقع استراتيجي ولم يتم قطعه عن طرق الإمداد، لكنه لم يرسل سوى جزء بسيط من الرجال المطلوبين لحمايته.

لقد كان التخطيط السيئ والخلخل في سياسة مخلوف عاملاً رئيسياً في خسارته للمصنع. ولا يزال السوريون يعانون من هذه الخسارة حتى تاريخ اليوم، لأنه على الرغم من استعادة حقول الغاز، فقد تم تدمير المصنع المذكور إلى حد كبير من قبل تنظيم داعش بعد شهر واحد من وضع يده عليه. وسيكلف إعادة بنائه ثلاثمائة مليون يورو.

التصعيد بين الأسد ومخلوف بدأ 2019:

صعدت التوترات بين مخلوف والأسد  إلى السطح في عام 2019. فقد انزعجت #بشرى_الأسد، أخت الرئيس وزوجة نائب رئيس الأركان السابق #آصف_شوكت، من مخلوف لأنه حصل على جميع عقود اللوحات الإعلانية ووسائل الإعلام من قبل وزارة الإعلام، لأن البعض منها كان يعود إلى آصف. كما رفض الأسد طلب مخلوف بوضع يده على بعض حقول النفط، والتي سبق وتم رفض طلب إيراني بشأنها.

وبينما كان بشار الأسد يطالب كل كبار رجال الأعمال في سوريا بدفع أموال شهرية ومعاقبة أولئك الذين تخلفوا عن الدفع، تمكن مخلوف وحده من الهروب من الدفع والعقاب.

لم يعتقد مخلوف أنه لا يمكن المساس به فحسب، بل ظن نفسه مثل أو حتى أعلى من بشار الأسد. وفي اجتماعات خاصة مع الأصدقاء، عبّر الأسد علناً عن غضبه وخيبة أمله من مخلوف. وبحلول عام 2019، أصبح الأسد مقتنعاً بأن ابن خاله كان يخونه، فشرع في انتقامه.

الاحتماء بـ حزب الله.. والأمن يتدخّل:

في هذه الأثناء كان مخلوف يهدد بالبحث عن الحماية حيث يستطيع. فقام بتحويل الأموال إلى حزب الله كشكل من أشكال التأمين. حتى أنه أرسل مدفوعات مباشرة إلى نجل حسن نصر الله، أمين عام حزب الله.

وتبنى مخلوف الإسلام الشيعي وعمل على الاقتراب من حزب الله أكثر من الأسد نفسه. وفي صيف العام الماضي، بدأ الأسد في تقليص حصة مخلوف في الاقتصاد.

كما سيطر على ميليشيا جمعية (البستان) التابعة لمخلوف، حيث استولى الأمن العسكري على ممتلكات الجمعية، على الرغم من أن مخلوف احتفظ بالجناح الخيري في البستان. كانت خطوة الأسد ضد مخلوف بمثابة استمرار لخطوات مماثلة ضد رجال أعمال آخرين، مثل الإخوة جابر ومحمد القاطرجي.

الأسد «يؤدّب» مخلوف بضغطٍ من أسماء الأسد:

لطالما أراد الأسد إضعاف مخلوف، لكنه اضطر إلى الانتظار حتى بعد وفاة والدته، والعجز المتزايد لشقيقها ووالد رامي، محمد مخلوف، الذي كان ذراع #حافظ_الأسد المالي.

ومع وفاة #أنيسة_مخلوف في عام 2016، فَقَدَ رامي مخلوف أهم حامي له. وكانت كل من زوجة بشار الأسد، أسماء، وزوجة #ماهر_الأسد، منال، تضغطان من أجل تأديب مخلوف.

كان آل مخلوف، وخاصة رامي وأولاده، محمد وعلي، لا يحترمون الأسد بشكل متزايد. ويبدو أن بشرى اعترضت كذلك على غطرسة نجلي رامي اللذين كانا يتسابقان بنشر صور السيارات والطائرات والحفلات.

وفي ذلك الصيف، كانت هناك شائعات كاذبة عن اعتقال مخلوف، عندما تم تخفيض حصته من الكعكة الاقتصادية قليلاً. هذا هو الوقت الذي بدأ فيه مخلوف في التواصل مع #حزب_الله وتبني الإسلام الشيعي من أجل الاقتراب من إيران وتوطيد حصانته التي كان يتخيلها.

وبالفعل تم إضعاف مخلوف في #دمشق عام 2019. فقد خسر مليشياته، التي كانت آخر ميليشيا مستقلة في سوريا، وتم تقليص سيطرته على شركاته الرئيسية. واستولت الحكومة على مدارسه الخاصة في الشويفات.

وبدا جلياً أن سيريتل ستكون التالية. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه رئيس الوزراء لإلغاء العقود التي أبرمها مخلوف مع الحكومة بشأن أمور مثل الطاقة وغيرها.

كان الأسد يخفي استيائه من ابن خاله لبعض الوقت، لكنه كان يخشى أن يصل النزاع إلى ذروته قبل أن تبدو ملامح نهاية الحرب السورية. فقد كان عليه التركيز على محاربة أعدائه الخارجيين.

كما أمر الأسد، مخلوف بحل فرعه من #الحزب_القومي_السوري_الاجتماعي، حيث كان قد شكل جناحه الخاص في هذا الحزب. كما بدأ الأسد كذلك في تخفيض حصة رامي من سيريتل، مما جعلها تحت جناح الدولة.

اللعب على ورقة الطائفة العلوية:

بين العلويين، لم يكن هناك استياء عام من رامي مخلوف. فقد كان يقدم رواتب وأعمال خيرية ومساعدات طبية للكثيرين في المجتمع الموالي الفقير.

أما الآخرون الذين كانوا أقرب إلى كونهم أمراء حرب، مثل أبو علي خضر أو ​​الإخوة القاطرجي، فكان الاستياء منهم أكبر بكثير، لأنهم طفيليون خرجوا من العدم وتبنوا أساليب حياة فخمة بفضل ميليشياتهم وعمليات التهريب التي كانوا يقومون بها.

وعندما سيطر الأمن العسكري على ميليشيات مخلوف، أخذ الأسلحة والمركبات والمقار، تاركاً الأفراد. وعاد معظم رجال الميليشيات إلى منازلهم، لأن الحكومة لم تستطع أن تقدم لهم نفس الرواتب التي كان يقدمها مخلوف. وبقي بعضهم يتقاضى رواتبه من مخلوف، ولكن ليس كرجال ميليشيا.

وإن كان مخلوف لا يشكل تهديداً عسكرياً للأسد، فإنه يستطيع أن يؤذي ابن عمته من خلال الدعاية واستغلال الفقر والجوع المنتشر بين العلويين الذين أرهقتهم الحرب بعد أن ضحوا بأولادهم. فقد استغل مخلوف الفرصة التي أوجدتها الحرب لإبراز صورة المحسن، لكنه في الواقع لم يمنح الفقراء  سوى نسبة صغيرة مما جمعه بشكل غير قانوني.

وعلى الرغم من ادعاءات العديد من المراقبين، فإن العلويين لا يعتبرون شيعة ولا يجب اعتبارهم كذلك. فأفراد الطائفة علمانيون بشكل كبير في المعتقد والممارسة، لكن مخلوف حاول تشييع العلويين لتأمين نفسه.

فقد التقى شيوخاً شيعة بفضل ميليشياته وأعجب بقدرتهم على السيطرة على جماهير الناس وكذلك الحصول على خُمس رواتب أتباعهم السنوية، والتي كان الكثيرون على استعداد للمساهمة بها دون سؤال يذكر.

كما حصل على تدريب إيراني لميليشياته. وأدى هذا التفاعل مع ميليشياته إلى لقاء شخصيات دينية شيعية. فحاول مخلوف السيطرة على الأضرحة العلوية حتى يتمكن من السيطرة على أموالهم ورجال الدين العلويين في جميع أنحاء الجبل. وأراد أن يتبرع العلويون لصناديق أموال الأضرحة، بالطريقة التي يتبرع بها الشيعة لرجال الدين.

لكن لا يوجد أساس نصي أو مؤسسي في المذهب العلوي يأمر العلويين بإطاعة قادتهم الدينيين كما هو موجود في المذهب الشيعي. كما لا يمكن لشيوخ العلويين إضفاء الشرعية على القائد أو توجيه أتباعهم إلى طاعته. واعتقد مخلوف أن العلويين الشيعة يمكن أن يغيروا ذلك، لكن الأسد أحبط هذه التطلعات.

فكثير من العلويين، بمن فيهم الرئيس، كانوا قلقين من هذه المحاولات لجعل فقراء العلويين متدينين. وكانوا يعتقدون أن الاستقرار السوري يتطلب من العلويين أن يبقوا علمانيين وأن الأمل الوحيد للقومية السورية والمصالحة الممكنة هو فصل الدين عن الدولة.

إنهم يخشون من أن جعل العلويين متدينين سيدمر سوريا التي يحاولون بناءها. وهذا سيزيد من إدانة طائفتهم بسبب الفتنة الطائفية التي لن تنتهي.

العلويون ليس لديهم قادة! لذلك يعتقد مخلوف، مثل بعض العلويين الآخرين في الماضي، أنه ونظراً لطبيعة المنطقة، فإن طائفتهم بحاجة إلى تنظيم أفضل ورعاية قيادة صارمة مثل الدروز. وقد جرب هذا في السابق #جميل_الأسد ورفعت الأسد، لكنهما فشلا.

وعلى عكسهما، أراد مخلوف تغيير العلوي ليكون أكثر تشابهاً مع الشيعي، وبالتالي أكثر قابلية للتحكم به. وفي الاجتماعات، كان مخلوف يقترح تقارب علوي مع المذهب الشيعي. وكانت محاولاته للسيطرة على الأضرحة العلوية وفرض الأوصياء عليهم محاولة لتعزيز هذا الهدف. لكنه فشل في كسب زعماء العلويين المحليين الذين أوقفوا تجربته.

اشترى مخلوف فندق ومنتجع سمرلاند في بيروت مقابل 300 مليون دولار من عائلة درزية بارزة وسعى لجعله “بؤرة رأي شعبي” لكل من النخبة الشيعية والعراقية.

وقد أقام قائد الميليشيات العراقية السابق، أبو مهدي المهندس، هناك عندما زار بيروت، كما فعل الزعيم الشيعي العراقي عزت شهبندر. وعندما سافر أبناء مخلوف إلى بيروت، حصلوا على الحماية من حزب الله. فبسبب أزمة الحزب المالية، وجد مخلوف أنه من السهل شراء صداقة حزب الله اللبناني.

وفي وقت سابق من هذا العام، وجدت اللجنة الحكومية الخاصة التي تم تشكيلها لمتابعة الشؤون المالية لشركة سيرياتل أن الشركة المذكورة كانت تدفع لمقدمي خدماتها أكثر بكثير مما تفعله منافستها، MTN.

وبعد استجواب بعض مساعدي مخلوف، اكتشف المحققون أن هذا الأخير كان يملك شركات مقدمي الخدمة وكان يستخدمهم لفرض أسعار مبالغ فيها وبهذه الطريقة خفض أرباح سيرياتل والحصة التي تدين بها للحكومة. ومن خلال حرمان الحكومة من جزء كبير من دخل سيرياتل، كان مخلوف يساهم في انهيار الليرة السورية وضعف الدولة.

ظهورٌ يفضح الحقيقة:

أوضح مخلوف في أول فيديو له على الفيسبوك، أنه يعتقد أنه على قدم المساواة مع ابن عمته بشار الأسد، وأعطى الأسد درساً في كيفية إنفاق المال. وأشار إلى أن الأسد يسمح لمن يحيطون به باختلاس أموال سيرياتل.

وادعى أنه يريد التأكد من أن الأموال ستذهب إلى المكان الصحيح والناس المستحقين. وقد قام مخلوف بعمل هذا الفيديو بعد أن تفاخر ابنه بوجود ملياري دولار في حسابه. لذا، كان علينا أن نفهم أن أحد أبناء مخلوف لديه أكثر من ثلاثين ضعف المبلغ الذي تطلبه الدولة من والده.

وفي مقطع الفيديو الثاني، تحدى مخلوف الرئيس بشكل مباشر أكثر، بالطريقة التي تحدى بها رفعت أخيه حافظ. فمخلوف يرفض تسليم أمواله، مدعيا أنه مؤتمن عليها نيابة عن الآخرين، وهو يعني العلويين.

وهكذا، فإن مخلوف ومن خلال لعب الورقة الطائفية، يهدد بفصل الرئيس عن قاعدته. كما هدد مخلوف بالعقاب الإلهي وادعى أن في “مهمة من الله”. ويستخدم مخلوف لهجة دينية وسلوك غير عادي للثقافة العلوية العلمانية التي يأتي منها. وكان أول فيديو له بعنوان “كن مع الله ولا تهتم”. أما الفيديو الثاني فكان بعنوان “من واجبنا أن نحقق النصر للمؤمنين”.

وقد جاءت هذه الحلقات الدرامية لرامي مخلوف في نفس الوقت الذي ازدادت فيه الانتقادات العلنية للأسد في بعض وسائل الإعلام الروسية. وأدى ذلك إلى تكهنات حتمية مفادها أنه ربما هذه المرة سوف يتخلص الروس من الأسد، أو يضغطون عليه أخيراً للتغيير.

لكن يبدو هذا مستبعداً عندما يفهم المرء أن مصدر الضغط الإعلامي على الأسد كان يفغيني بريغوجين، النسخة الروسية من مخلوف بالنسبة للرئيس بوتين.

فقد استفاد بريغوجين من الحرب السورية وهو غاضب بلا شك من الحكومة السورية لرفضها تجديد عقد كبير لإدارة حقل نفطي. وهو يستخدم نفوذه في موسكو للضغط على الأسد.

وبالتالي، هذا لا يشكل أي خطر حقيقي على الأسد، على الرغم من أن بوتين له تأثير كبير في الكرملين ويمكنه محاولة تصعيد المشاكل لدمشق. إن استعداد الأسد لمواجهة بريغوجين، يظهر مدى ثقته بموقفه، فهو مستعد لمواجهة الحلفاء لتحقيق مصالح نظامه الحيوية وتشديد قبضته على السلطة.

ولعل هذا كله هو فرصة لسوريا أفضل. وإذا قرر الأسد القضاء على الطبقة الطفيلية من القلة الذين أثروا بشكل كبير خلال سنوات الحرب، فيمكنه مساعدة سوريا على التعافي من السنوات التسع الأخيرة من الحرب.

فمعظم هؤلاء لا يمتلكون مصانع ولا يستوردون السلع الأساسية إلى البلاد ولا يخلقون فرص عمل، بل يسرقون من البلاد فحسب. وإذا كان الأسد قادراً على تمكين رجال أعمال أكثر شرعية يمكنهم المساعدة في بناء الدولة، فيجب أن تدعم دول الخليج مثل هذه الخطوة لأنها تساعد على إعادة سوريا إلى مكانها الطبيعي في المنطقة.

كما أن انتعاش سوريا ضروري أيضاً لانتعاش لبنان. وعلاوة على ذلك، يمتلك رجال الأعمال السوريون المهارات اللازمة للمساعدة في إعادة بناء العراق. وقد كانت المصانع السورية المورّد الرئيسي لعدد من السلع التي يشتريها العراقيون.

فالمنطقة بحاجة إلى عودة رجال الأعمال الشرعيين، وإن استمرار السياسات الإقليمية والغربية الحالية، التي تمليها واشنطن إلى حد كبير، لن يؤدي إلى تغيير واقعي في سياسة دمشق.

وعلى العكس من ذلك، فإن العقوبات والعوائق الشديدة أمام التجارة تعزز فقط مكانة رجال الأعمال المتورطون بعمق مع إيران. ومن غير المرجح أن يجلبوا الأمل أو مستقبلاً أكثر إشراقاً للشعب السوري.

عن موقع (Syria Comment)  رابط المقال باللغة الإنكليزية:

https://www.joshualandis.com/blog/the-assad-makhlouf-rift-a-sign-of-assads-strength/


 


التعليقات