بغداد 29°C
دمشق 25°C
الأحد 27 سبتمبر 2020
الصورة تعبيرية عن الإنترنت

لمواجهة كورونا في سوريا.. إنتاج (الكلوروكين) مستمر.. ولكن!


في مختبرٍ صيدلاني سوري، يعمل “رشيد الفيصل” وفريقه بجد لإنتاجِ أكبر كميةٍ من “هيدروكسي كلوروكوين”، وهو دواءٌ مضاد للملاريا تراهن السلطات عليه لعلاج المرضى المصابين بفيروس #كورونا الجديد.

وإن كان لا يوجد دليل مثبت حتى الآن على أن مشتق الكلوروكوين هذا فعال في منع أو علاج فيروس كورونا، فإن الأطباء السوريين، مثل بقية الأطباء في جميع أنحاء العالم، يستخدمونه الآن في بلادهم التي مزقتها سنوات الحرب.

ويعد مختبر “فيصل” الخاص، بالقرب من #حمص، واحد من المؤسسات الصيدلانية الست التي تصنع الدواء في #سوريا التي لم تعلن رسمياً سوى عن 45 حالة إصابة بفيروس كورونا، بما في ذلك ثلاث حالات وفاة.

«لقد ازداد الطلب بشدة على عقار الكلوروكين بعد أزمة فيروس كورونا. نجحنا في استيراد المواد الخام وبدأنا في إنتاجه»، يقول المخبري الستيني. ويوضح أن لدى مختبره منذ عام 2016 ترخيص لتصنيع هذا الدواء الذي تم إنتاجه سابقاً «بكميات صغيرة وفقاً لاحتياجات السوق»، ولاسيما لعلاج #مرض_الذئبة.

وفي غرفةٍ مجاورة، يجلس العمال المقنّعون حول طاولة، ويضعون أقراص الحبوب في العلب الصغيرة. ففي أسبوع واحد فقط، أنتج المختبر 12000 علبة من 30 قرصاً، لكن الهدف هو الوصول إلى 40 ألف علبة في الأيام القليلة المقبلة. ويضمن “فيصل” أن «هذه الكمية تغطي الطلب وأكثر من ذلك».

العقوبات الغربية

حتى الآن، قتل فيروس كورونا الجديد أكثر من 250 ألف شخص في جميع أنحاء العالم، ولم يتم تطوير أي لقاح فعّال له بشكل أكيد. وفي العديد من البلدان، يستخدم بعض الأطباء مضادات الملاريا لعلاج المرضى، مما يضمن حصولهم على نتائج مقنعة. حتى أن الرئيس الأمريكي #دونالد_ترامب ذهب إلى حد وصف هذا المضاد بأنه «هدية من الله» ضد الجائحة.

لكن بالمقابل حذرت السلطات الصحية في دول أخرى من استخدام الكلوروكين في غياب دراسات سريرية واسعة النطاق تثبت فعاليته، وحذرت من مخاطر حدوث مضاعفات قلبية. كما أصرّت #منظمة_الصحة_العالمية على عدم وجود أدلة علمية تؤكد فعالية مضاد الملاريا هذا وشددت على وجود آثار جانبية قاتلة له في بعض الأحيان.

وفي الانتظار، فإن لدى ستة مختبرات رخصة لتصنيع هيدروكسي كلوروكوين في سوريا، بحسب “سوسن برو” مسؤولة في وزارة الصحة. وفي أوائل شهر نيسان الماضي، قال وزير الصحة “نزار يازجي” أن الكلوروكين كان أحد الأدوية التي تم تبنيها في بروتوكول العلاج في البلاد للتعامل مع الفيروس القاتل، وفقًا لصفحة الوزارة على الفيسبوك.

التصدير

يقول “رشيد الفيصل” إنه تردد لفترة طويلة قبل الشروع في هذه المغامرة. ويضيف: «نحن في بلد محاصر. المعاملات المالية صعبة للغاية وكذلك الواردات والصادرات»، في إشارة إلى العقوبات المفروضة على سوريا».

وتردد “الفيصل” في الكشف عن الطرق الالتفافية التي تمكن من خلالها الحصول على المواد الخام، إلا أنه يستدرك قائلاً: «كان الخطر الأكبر الذي واجهته في حياتي. كنت سأخسر الكثير».

وعلى الرغم من كل هذا، يجد رئيس مراقبة الجودة في مختبر (الفيصل) “عبد الكريم درويش” نفسه يحلم بأن يتمكن يوماً ما من تصدير الكلوروكين. حيث يقول في حديث لوكالة فرانس برس: «إذا سمحت الظروف، نحن مستعدون لتصدير فائض الإنتاج».

وفي الأيام الأخيرة، ازداد الطلب على هيدروكسي كلوروكوين في سوريا بشكل جنوني، حيث تجاوز سعر العلبة الواحدة الـ 100 دولار في السوق السوداء. أما السعر الرسمي فهو 6800 ليرة سورية (أي أقل من عشرة دولارات).

ويختتم “درويش” حديثه للوكالة بالقول: «نحن فخورون بإنتاج أحد أكثر الأدوية طلباً في العالم وبأقل سعر».

 

عن موقع (La Croix)- رابط المادة الأصلية باللغة الفرنسية:

https://www.la-croix.com/Monde/Coronavirus-Syrie-production-hydroxychloroquine-bat-plein-2020-05-08-1301093188


التعليقات