بغداد 32°C
دمشق 24°C
الخميس 24 سبتمبر 2020
الصورة من الإنترنت

موائد رمضان “بالحبة”… وروسيا ترفع أسعار الخضار والفواكه السورية!


في نظرة سريعة على بعض الفرق التطوعية، التي كانت تعمل في السنوات السابقة خلال شهر رمضان، لطهي وتوزيع الطعام أو السلل الغذائية على المحتاجين، تبين أن أغلبها متوقف تماماً، حتى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لم تعلن هذا العام عن مبادرات خاصة، كما انخفضت قدرة الفرق التي بقيت تطهو وتوزع الطعام، إلى النصف أو أقل تقريباً.

جمعية “ساعد” على سبيل المثال، بدأت بالتوزيع بعد أسبوع من بدء شهر #رمضان وبطاقة تصل إلى 1300 – 1500 #وجبة فقط، كما اشتكت من عدم قدرتها على تغطية محافظات أخرى غير #دمشق.

واكتفى فريق “كنا وسنبقى” التطوعي، هذا العام بتوزيع #السلل_الغذائية اللازمة لتحضير وجبات طعام في المنزل، ووصلت طاقته اليومية ما بين 600 – 1000 وجبة فقط، علماً أن طاقة هذا الفريق كانت تصل سابقاً لنحو 5000 وجبة يومياً في شهر رمضان.

في وقت توقف فريق “لقمة #صائم” تماماً عن العمل، بينما استمر مشروع “بادر” بالطهي والتوزيع بحد أدنى من المتطوعين دون الإعلان عن طاقته اليومية.

زيادة عدد المحتاجين وتوقف عدد من المبادرات الخيرية

وتوقفت نهائياً كثير من #المبادرات المجتمعية ضمن الأحياء، نتيجة توقف بعض الفرق والجمعيات أو خفض طاقة عملها، التي كانت تأخذ مساعدات من الجمعيات وتوزعها ضمن الأحياء المحتاجة في مناطق سكن هذه المبادرات.

وأكد أحد كوادر هذه المبادرات في دمشق، يدعى “شاهين” إن «المبادرة كانت تجمع الوجبات في كل رمضان من الجمعيات التي تطهو الطعام، وفي العام الماضي انخفضت الحصص لسبب تدني مستوى المعيشة، وبالتالي انخفاض عدد المتبرعين، وفي هذا العام لم نحصل على أي وجبة لشح الوجبات، وتوقف بعض الجمعيات عن العمل».

وتابع أن «هناك أناس لم تكن محتاجة العام الماضي، وهي اليوم بأمس الحاجة للدعم والمساعدة، بينما هناك أسر باتت هذا العام بوضع مزري وبحاجة أي مبلغ أو مساعدة مالية».

وكان من المفترض أن تزداد الحصص والتبرعات هذا العام لازدياد عدد المحتاجين، لكن للأسف سنة بعد سنة تقل المساعدات، وتزداد الأسر المحتاجة، بظل انخفاض قدرة المانحين على التبرع، فحتى قدرتنا على نقل #الوجبات من #المطابخ وتوزيعها عبر سيارات باتت معدومة، حيث كانت هذه العملية تكلفنا يومياً أكثر من 5 آلاف ليرة سورية تجمع من متبرعين، بحسب شاهين.

وأضاف أن «مشكلة ضعف التبرعات ليست مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأزمة #كورونا، فقد بدأت بوادر ضعف الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية منذ العام الماضي مع زيادة #التضخم وتدهور #الليرة، فلم نحصل مثلاً العام الماضي على مبالغ لقاء الفطرة أو الزكاة كما كل عام، لأن المانحين باتوا يفضلون إرسال #الأموال لأقربائهم فقط كي يستفيدوا منها كاملةً، وهذا ما حدث العام الجاري».

وأكد أن «أزمة كورونا، سببت مشكلات في التنقل، وتوزيع الوجبات واستنفار المتطوعين، إضافة إلى مشاكل في تحويل #الأموال من الخارج، وانخفاض قيمة الأموال المحولة لخسارة كثير من السوريين لأعمالهم خارج سوريا، إضافة إلى تنامي الحاجة المادية في باقي الدول المحيطة».

نحو نصف مليون ليرة للفطور

ومع زيادة الضغط المادي، وتدهور الوضع المعيشي للسوريين، وارتفاع الأسعار مع انخفاض قيمة الليرة إلى مستوى غير مسبوق، اضطرت معظم الأسر إلى تبديل عاداتها الشرائية خاصة بعد ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، إذ باتوا يشترون حاجتهم اليومية منها فقط وبالحبة، علماً أن سعر الحبة منها بات يساوي اليوم سعر كيلو غرام كامل من ذات الخضار منذ أشهر.

وفي رصد للأسواق الأسبوع الأول من أيار الحالي، تراوح سعر كليو #البندورة بين 950 – 1000 ليرة سورية، والحبة 200غ، تباع بين 175- 200 ليرة، وكيلو #الليمون بحوالي 2000 ليرة، والحبة بـ 360 ليرة.

فيما تراوح كيلو #الموز بين 1,400 – 1,800 ليرة ويصل وزن الحبة قرابة 200 غراماً تباع بين 280 – 360 ليرة سورية، وكيلو #البرتقال كان سعره 1,000 ليرة ويصل وزن الحبة قرابة 300 غرام تباع بنحو 300 ليرة.

وبات صحن السلطة يكلف العائلة أكثر من 3000 #ليرة، يضاف إليه الطبق الرئيس، الذي إن احتوى على نصف كيلو من #اللحم ستصل تكلفته مع باقي السفرة وسطياً إلى 13 ألف ليرة سورية أو أكثر، وهذا المبلغ يدفع يومياً، بواقع 400 ألف ليرة سورية إلى نصف مليون لطعام الفطور فقط في رمضان.

السماد الروسي رفع أسعار الخضار والفواكه

وبحسب مصدر في اتحاد غرف #الزراعة، فضل عدم الكشف عن اسمه، لموقع (الحل نت) فإن سبب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه يعود بالدرجة الأولى إلى رفع أسعار #السماد بنسبة تصل إلى 15% من قبل الشركة الروسية، التي تستثمر معامل الأسمدة الثلاثة، إضافة إلى انخفاض قيمة الليرة ما جعل تكاليف الإنتاج مرتفعة جداً.

وتابع المصدر أن «الأسواق الشعبية التي عكفت على تنظيمها الحكومة وشدد عليها #بشار_الأسد، ليست إلا حلاً ترقيعياً، فسعر كيلو الليمون مثلاً انخفض من 2000 ليرة إلى 1600 بينما البندورة بـ 800 والبرتقال بـ700».

ولو فرضنا أن المواطن اشترى في اليوم كيلو بندورة، وكيلو خيار، وكيلو ليمن، فلن يستطيع شراء باقي الحاجيات للمنزل، فالأسعار رغم انخفاضها إلا أنها بعيدة المنال عن المواطنين الذين باتوا بوضع صعب جداً قد ينفجر بأي وقت، بحسب المصدر.

تصدير المواد الغذائية متواصل والأسعار إلى ارتفاع

بائع المفرق “أبو رامز” في منطقة جرمانا، أكد أن أغلب المواطنين باتوا يشترون البضائع بالفرط (دوغما) وبكميات جداً قليلة، تكفي طبخة أو أقل، تبعاً لما يستطيع أن يدفعه رب الأسرة إن كان يعمل بالمياومة، فقد يشتري بـ 200 ليرة رب بندورة، أو بـ300 ليرة رز، و250 سكر وهكذا، وقد تقل الكميات وتكثر تبعاً لقدرة رب الأسرة على الدفع، وقرب نهاية الشهر، حيث تكثر طلبات الدين.

وأضاف لموقع (الحل نت) «انخفضت مبيعات الشيبس والبسكويت وغيرها من التسالي لارتفاع ثمنها، كما انخفضت مبيعات #القهوة والشاي والمتة».

وانتشرت الكثير من الأنباء عن ضبط الجمارك اللبنانية لمنتجات زراعية سورية مهربة، لتباع بأسعار مرتفعة هناك، ما أثر على نسبة العرض في السوق المحلية، حيث أكد مؤخراً رئيس لجنة الخضار والفواكه في سوق الهال المركزي بدمشق “أسامة قزيز”، أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الخضار والفواكه يعود إلى تصديرها للدول المجاورة، وليس الاستهلاك المحلي.

يذكر أن الحكومة السورية لا تزال تسمح بتصدير عدد من الخضار والمواد الغذائية إلى الدول المجاورة، وسط مناشدة سوريين لوقف التصدير، وطرح تلك المواد في الأسواق المحلية بهدف توفيرها للسوريين وخفض أسعارها.


التعليقات