أرسلت شخصيات سياسية وإعلامية سورية وعربية كتاباً إلى #موسكو تنتقد فيه «التجييش الروسي» ضد #بشار_الأسد، عقب حملة إعلامية واضحة صادرة عن #روسيا تنتقد العائلة الحاكمة في دمشق تستهدف شخص الرئيس.

ووقع على الكتاب الذي جرى إرساله إلى وزير خارجية روسيا “سيرغي لافروف” وشخصيات أخرى حكومية وإعلامية في موسكو، 303 اسماً، في عريضة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، منهم السفير السوري السابق في الأردن “بهجت سليمان” والإعلامي العربي “ناصر قنديل” ومدير القناة الفضائية السورية السابق “نضال قبلان”.

وورد في الكتاب «نود لفت نظركم إلى بعض الإساءات والافتراءات الموثّقة التي وردت على عدد من وسائل الإعلام الروسية في الآونة الأخيرة، وسببت امتعاضاً وتجييشاً في الشارع السوري خصوصاً والعربي المقاوم عموماً، باستهداف شخص السيد الرئيس بشار الأسد والإساءة إليه سيّما في ما جاء في حلقتين من برنامج (قصارى القول) على RT العربية، استضاف فيهما الصحفي سلام مسافر، شخصاً يتباهى بدعمه للجماعات المسلحة منذ ١٠ سنوات (فراس طلاس) وبحقه مذكرات تتهمه بدعم للارهاب في أكثر من دولة أوروبية»، وفق ما ورد.

ويتابع الموقعون «نؤكد احترامنا الشديد لميثاق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، على أن لا يستخدم الإعلام الصديق منبرا للعب على أوتار الدين وإثارة العصبيات العرقية والإثنية والطائفية المقيتة، كما جاء في البرنامج أعلاه، والذي حذفته RT لاحقا عن موقعها لِما أثاره من لغط واستياء كبيرين، ولكن كان الضرر قد وقع وتفاقم».

وحذفت قناة “روسيا اليوم” الروسية الحكومية، حلقة من برنامج “قصارى القول”، استضافت فيها ابن وزير الدفاع الأسبق ورجل الأعمال السوري “فراس طلاس”، ناقشت فيها فساد “محمد مخلوف”، خال الرئيس السوري بشار الأسد، ووالد رجل الأعمال “رامي مخلوف”.

وتحدث طلاس خلال المقابلة عن تراكم الثروة في يد العائلة الحاكمة في سوريا، ودور محمد مخلوف بعد حرب 1973، متهماً إياه بالاستعانة بخبراء أجانب لـ «تأسيس إمبراطورية مالية استندت إلى مبيعات النفط».

وكتب بهجت سليمان في تغريدة مهاجماً RT بعد عرضها للمقابلة «إن شطب حلقة الجاسوسين (سلام مسافر وفراس طلاس) من على صفحة محطة RT إجراء غير كاف، وهو نوع من الضحك على اللحى، بعد أن قيل ما قيل وانتشر ما انتشر. والإجراء المناسب هو طرد (سلام مسافر) من RT لأنها باتت بوجوده تعطي انطباعاً بأنها معادية لسوريا شعباً وجيشاً وأسداً، بل تبدو مشابهة للجزيرة وللعبرية»، على حد وصفه.

وأطلق البرلماني السوري وعضو اللجنة الدستورية #خالد_عبود مؤخراً تهديداً ضد موسكو، في منشور طرح نظريات حول احتمالية تخلي الروس عن الرئيس بشار الأسد، مؤكداً في ختامه أن الأخير قادر على الوقوف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سراً وعلانية». 

وجاء المنشور بعد يومين على كشف موقع “ميدل إيست مونيتور” أن مجلس الشؤون الدولية الروسي (RIAC)، يتوقع وصول الدول الثلاث #روسيا و #تركيا و #إيران إلى اتفاق معني بالإطاحة بالرئيس السوري السوري بشار الأسد، وتشكيل حكومة انتقالية تضم كافة الأطراف المتنازعة في المنطقة. 

وبحسب الموقع إن «منظمة روسية تتبع الأجهزة الأمنية الروسية ومكتب الرئيس بوتين، أجرت استطلاعاً للرأي في #سوريا، حول رغبة الشعب في بقاء #الأسد رئيساً على الدولة، وهذه رسالة سياسية واضحة، وأن الشعب السوري سيقرر من سيبقى في السلطة. وحماية الأسد أصبحت عبئاً على #روسيا، وهناك مساعٍ روسية جدية بخصوص إجراء تغييرات في #سوريا». 

ومن جانبها، أشارت وكالة “تاس” الإخبارية الروسية هذا الشهر إلى أن «هناك تخوف روسي من جرها نحو السيناريو الأفغاني بسبب دعم الأسد، وأن الأخير لم يعد بإمكانه قيادة البلاد».

وبيّنت الوكالة أن «الأسد لا يرفض مطالب #روسيا، لكنه في الحقيقة ينفذ مطالب #إيران، في حين تعاني إيران من خنق العقوبات الأمريكية، وتعتبر المناطق السورية ساحة معركة مع #واشنطن». 

وأوضحت متابعة أن «هناك سيناريوهات عدة تعمل عليها #موسكو بشأن #سوريا والسلطة فيها، ومنها، الأطراف العسكرية الموجودة داخل #سوريا، تقبل نفوذ بعضها البعض، وتنسحب جميع القوى الأجنبية من #سوريا، وبذلك يتم إنجاز تحول سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254».

ومنذ أيام أيضاً نشرت وسائل إعلام مرتبطة برجل الأعمال الروسي المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يفيجيني بريجوزين”، والمعروف باسم “طباخ بوتين”، مقالاً هاجم فيه الأسد ووصفه بـ «الفاسد والعاجز والذي لم ينتخب بطريقة شرعية»، وهي تبدو بداية نقطة التحول في تعاطي الإعلام الروسي مع دمشق.

 

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.