إحدى جلسات تقديم قيصر للأدلة في الولايات المتحدة

«قيصر» يتهم المعارضة بابتزازه عبر ملف التعذيب في سوريا


اتهم الضابط السوري المنشق عن جهاز الشرطة العسكرية السورية والمعروف باسم “قيصر” المعارضة السوريّة باستغلال ملف توثيق عمليّات التعذيب ضمن أفرع الأمن السوريّة، والذي يشرف على تقديمه لإدانة الحكومة السوريّة في الولايات المتحدة منذ نحو سبع سنوات.

ونفى فريق “قيصر” خلال مقابلة مع صحيفة «عكاظ» السعوديّة، مساعدة شخصيّات من المعارضة السوريّة في عمليّات التوثيق التي قام بها خلال عمله مع أجهزة الاستخبارات السوريّة.

وقال أحد أعضاء فريق «قيصر» ويدعى سامي: «على العكس، جزء كبير من مدعي المعارضة السورية التي أرادت أن تتولى العمل في الملف، استهترت بأمننا وسلامتنا وسلامة عائلاتنا من أجل أن تتصدر المشهد وتجني مكاسب مادية وغير مادية من هذا الملف».

كما اتهم «قيصر» أكثر من عشرين منظمة ومؤسسة بالعمل تحت اسم الفريق «مقابل تقاضي مئات الآلاف من الدولارات سنوياً من الدول المانحة بحجة دعم الملف الإنساني والقضائي مستغلين وضعنا الأمني، وعدم قدرتنا على الظهور، وهذا أيضاً ينفي ما يقال عن الاستفادة المادية من هذا الملف» حسبما ورد.

وعن علاقة قيصر بالمعارضة اكد أحد أعضاء الفريق أن «المعارضة المتمثلة بالائتلاف أو المستقلة عنه لم تقدم أي مساعدة سياسية أو مالية أو على سبيل الدعم الدولي، على العكس تماماً، هناك من حاول ابتزاز الملف وابتزاز الفريق وتحديداً ، كنا نأمل أن تكون المعارضة سنداً لهذه القضية التي تتعلق بآلاف السوريين لكن هذا لم يحدث».

وأكد فريق «قيصر» خلال المقابلة الصحفيّة أن هنالك مجموعة تسلّقت على الائتلاف وهي تحاول تجميد قانون قيصر، مشيراً إلى أن الفريق سيكشف لاحقاً عن تفاصيل أسماء شخصيّات من المعارضة ساهمت في ابتزاز قيصر وفريقه إلى حد الخطر الأمني على حياتهم حسب تعبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن الضابط السوري المعروف باسم “قيصر” سرّب آلاف الصور الذي وثق من خلالها مع فريقه عمليّات التعذيب في السجون السوريّة، وقدّمها إلى الجهات المعنيّة في الولايات المتحدة في عمل يتابعه منذ أكثر من سبع سنوات.

وأقرت الحكومة الأميركيّة نهاية العام الفائت 2019  قانون بإسمه «#قيصر» لحماية المدنيين في #سوريا، إذ تقول #واشنطن إنه بموجب القانون سيتم فرض عقوبات على كل من يقدم الدعم لأفراد السلطات السورية، إضافة إلى الأطراف الدولية (روسيا وإيران) التي ارتكبت جرائم حرب في سوريا.

وتعليقاً على القانون قال “قيصر” في تصريحات سابقة: «إن النشطاء يشعرون بالامتنان لهذا القانون لكن يجب فعل المزيد(..) لقد عملنا ونواصل العمل من أجل توصيل نداءات وصراخ عشرات الآلاف ممن لا يزالون رهن الاحتجاز».

 


التعليقات