بغداد 30°C
دمشق 23°C
الأحد 20 سبتمبر 2020
الصورة من الإنترنت

اليوتيوب… وسيلة السوريين لكسب المال في زمن كورونا


بث مباشر مستمر بهدف كسب متابعين جدد، يمضي “يمان”، 23 سنة، شاب سوري، قرابة أربع ساعات يومياً للعمل على قناته الشخصية بموقع “#يوتيوب”، محاولاً جمع عدد متابعين إضافيين، وبالتالي تحقيق الربح من برنامج متصفح #غوغل الإعلاني “غوغل أدسنس”.

لوحظ في الأشهر القليلة الماضية، ازدياد عدد #السوريين، الذين أسسوا قنوات “يوتيوب” في مجالات مختلفة، بينما تصدرت “#قنوات_الألعاب” القائمة، وفق ما يقوله يمان.

ويعتمد الناشرون في يوتيوب على عدة مصادر دخل منها تسويق المنتجات، وعرض #الإعلانات، وبيع الدروس الخاصة، وتلقي الدعم من المتابعين المشجعين للمحتوى، وغير ذلك.

ويبدو أن ثقافة #العمل عبر الانترنت باتت تتوسع بين السوريين بتركيا، ويقول صاحب محل لبيع المنتجات النسائية لموقع (الحل نت) إن لديه زبائن يشترون منه البضائع ويسوقونها على “فيس بوك” بقصد بيعها لتحقيق الربح.

لماذا اليوتيوب؟

يرى “يمان” أن مجالات العمل على الانترنت باتت كثيرة، ولكن أفضلها اليوتيوب لما يتميز به الموقع من برمجية تساعد الناشرين على ترويج محتواهم بشكل مجاني بالإضافة لكونه آمن، ويتبع لشركة غوغل.

وحول مدى مناسبة الدخل الذي يتلقاه مقابل تكاليفه المعيشية يوضح «أرباحي اليومي من الإعلانات لا تتجاوز 20 ليرة تركية، ولكن أسعى إلى زيادة عدد المتابعين مع الاستمرار بإعداد المحتوى ونشره، وقد يستغرق الأمر نحو سنة إلى سنة ونصف حتى تغطي أرباحي التزاماتي اليومية»، على حد قوله.

ولم يقتصر العمل على موقع “يوتيوب” بنشر فيديوهات الألعاب، فهناك سوريون يستخدمون الموقع لزيادة مبيعات منتجاتهم سواء كانوا أفراداً أم شركات.

وتتنوع مجالات النشر على “يوتيوب” بين التعليق على مقاطع فيديو أخرى، ونشر #الأخبار، وعرض عقارات للبيع في تركيا، وتقديم خدمات قانونية، وما إلى ذلك.

ومن أبرز القنوات، التي بات يتابعها ملايين المشاهدين “قنوات ابن سوريا، وفافا نابولي، وتركيا بالعربي، وصبرة تي في، ومحمد النصر، ومهدي كمخ”.

طرق ومجالات العمل عبر الإنترنت

مع تفشي أزمة فيروس #كورونا المستجد، بات الإنترنت مقصداً لسوريين كثر في تركيا بهدف إيجاد مصدر عمل من المنزل، بخاصة بعد تأثر معظمهم من وراء الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة #الفيروس.

وخلال بحث لموقع (الحل نت) على الإنترنت حول أفضل طرق خلق عمل على الإنترنت، يبدو أن أبرز المجالات تتلخص بالنقاط التالية:

  • تأسيس موقع إلكتروني، أو منصة على وسائل التواصل الاجتماعي، والربح من مشاهدات الزوار للإعلانات، والضغط عليها.
  • العمل في مجال التسويق بالعمولة عبر بيع المنتجات عن طريق الانترنت، وكسب عمولة من كل عملية بيع.
  • العمل في مجال التعليم، فمن يملك مهارة معينة بإمكانه إعداد دروس ومحاضرات وبيعها عبر الإنترنت.
  • بيع الخدمات المصغرة عن طريق مواقع عديدة مثل مواقع “خمسات، ومستقل، وأب، ورك، وفايفر”، وغيرها.

جني أرباح معقولة يحتاج لجهد سنة أو سنتين

وقد يبدو للوهلة الأولى أن العمل عبر الإنترنت سهل للغاية إلا أنه بالحقيقة يتطلب وقتاً زمنياً طويلاً حتى يتمكن الشخص من خلق مصدر دخل يناسب تكاليفه المعيشية في تركيا، وقد يمتد هذا الوقت إلى سنة أو سنتين من العمل المتواصل.

ويعتمد ما سبق على إنشاء المنصات والتسويق لها لزيادة متابعيها أو إعداد مواقع البيع، وإضافة طرق الدفع قبل تسويق المنتجات وهذا يستغرق المزيد من الوقت.

ويوجد عدد من المجموعات، التي يتبادل فيها العاملون عبر الإنترنت خبراتهم مع بعضهم البعض ومن أبرزها “سيو بس، تبادل الخبرات، سوشيال ميدياوي، مجتمع العمل الحر”.

كم هو المقابل المادي المتوقع من العمل على الإنترنت؟

يتساءل كثيرون عن قيمة الدخل المادي الوسطي، الذي من الممكن تلقيه مقابل كل 1000 مشاهدة لقناة اليوتيوب أو خلال العمل بمواقع الخدمات المصغرة أو بيع المنتجات والخدمات وغيرها.

لا توجد معايير محددة توضح السعر الثابت لهذه الأعمال، ولكن وفق إحصائيات ينشرها “يوتيوبر” حول أرباحهم من كل “مليون” مشاهدة فيتبين أنها تتراوح من 150 إلى 1000 #دولار أمريكي.

ويعتمد المردود المادي خلال العمل على مواقع التسويق بالعمولة، أو بيع الخدمات المصغرة على نشاط العامل نفسه وعدد الخدمات والمنتجات، التي سيتم بيعها ويتعلق ذلك بمدى صعوبة المنافسة على المنتج أو الخدمة ومدى التميز بتقديمها.

وتتطلب بعض المشاريع عبر الإنترنت مصاريفاً مادية دورية مثل حجز موقع أو توظيف مدونين، أو مسوقين، أو مبرمجين لتحسين هيكلة الموقع، ورفع فرصة ظهوره في محركات البحث بالمجال الذي ينشط به.


التعليقات