بغداد 39°C
دمشق 27°C
الأربعاء 8 يوليو 2020
مختار حي "السنية" في بابل "ثناء الزيدي" - إنترنت

العراق- امرأة كسرَت “العُرف السائد” فَلاقَت ترحاباً لم تتوقّعه


“ثناء الزيدي”، هذه المرأة نجحت في كسر عرف أشبه بـ (التابو) لم تستطع أي أُخرى غيرها كسره منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة، حتى كسرته هي بعد أن احتكره الرجال.

“الزيدي”، هي مواطنة قبل كل شيء، تنحدر من #بابل التاريخ، استطاعت أن تتولى منصب “المختار” في منطقة #السنية وسط #الحلّة مركز المحافظة.

في كل #العراق، مضت العادة في شغل هذا المنصب “مُختاريّة المحلّة” من قبل الرجال، لكن “ثناء سلمان الزيدي”، قد غيّرت هذه العادة، ولاقَت ترحاباً لم تتوقّعه من أهل المنطقة.

يقول “محمد الغزالي”، وهو أحد أصحاب المحال في الحي، إن «صراحتها بشأن القرارات والإجراءات الممكن تنفيذها وغير الممكنة، هو الركيزة الأساس لتعزيز العلاقة بينها وبين السكان».

نتيجة «تواصلها الدائم مع الأهالي وزيارة بيوت المنطقة للتعرف عليهم وعلى مشاكلهم عن قرب، بات السكان داعمين ومؤيدين لإدارتها المتميزة»، يُضيف لموقع “الجزيرة نت”.

كذلك، يقول “سامر حسن”، في حديثه مع “الجزيرة نت”، وهو من مواطني مركز الحلة: «لقد ثبتت أن العلّة ليست بشغل المنصب من رجل أو امرأة، بل في الإخلاص وتأدية الواجبات».

“ثناء الزيدي” – فيسبوك

موضحاً، أن «ما قدمته من خدمات وتنسيقات بين الأهالي والجهات المسؤولة الخدمية والأمنية جعل الكثير من أحياء بابل يبحثون عن امرأة تمثلهم وتطّلع على أحوالهم».

“الزبيدي” نفسها، تحدّثت عن العراقيل التي واجهتها عندما أمسَت “مختار منطقة السنيّة”، قائلة: «لم تكن الصعوبات بقبول الأهل وقاطني الأحياء التي توليت أمرها أو رفضهم».

«بل المضايقات من مسؤولين في القضاء وبرلمانيين، وحتى أعضاء في مجلس محافظة بابل الذين هم على دراية بتجربتي وإمكاناتي»، توضّح في مقطع مرئي لـ “الجزيرة نت”.

تلك العراقيل والضغوطات، لم تستطع كبحها، بل زادتها عزيمة في النجاح، وهذا النجاح يجيء من «الخبرة والممارسة، خاصة أنها عملت 12 عاماً رئيسة للمجلس البلدي ببابل قبل حلّه».

«اكتسبَت دراية بالمجال الخدمي وكيفية التعامل مع الناس من منصبها السابق، وهو ما وظّفَته منذ استلامها منصب “المختار”، فكانت الثمار سريعة، بدليل تمسّك أهالي الحي بها».

بحسب “ماهر حسن”، «لم تكن الخبرة السبب الوحيد لنجاحها. ما مكنها من النجاح أنها ابنة المنطقة كابراً عن كابر، (…) ما مكنها من تقديم خدمات للجميع وخاصة ذوي الحاجات والعوز».

أخيراً، تقول “ثناء” إن «أجمل ما تفتخر به، أن ضابط الأمن الوطني في المحافظة وبعد قناعته التامة بواجباتها، بدأ التفكير جدياً في تولية نساء أخريات المنصب ذاته في مناطق أخرى من بابل».


التعليقات