بغداد 23°C
دمشق 22°C
الأربعاء 28 أكتوبر 2020
الصورة من الإنترنت

مصدر من داخل سيريتل يكشف خفايا دور روسيا وإيران في إسقاط رامي مخلوف


لا تزال قضية “#رامي_مخلوف” تحمل في طياتها خفايا، وتفاصيل تذهب أبعد من خلاف على استحقاقات مالية، أو نفوذ تطلبه “#أسماء_الأخرس” زوجة “#بشار_الأسد”، لتصل إلى دور روسي وصيني في إسقاط مخلوف، يقابله محاولات من #إيران وحزب الله لدعمه.

وكشف مسؤولٌ حالي في شركة “#سيريتل” التابعة لمخلوف لموقع (الحل نت) عن معلومات، وأحداث تقف وراء ما حصل في الأسابيع الأخيرة، من تصعيد متسارع ضد مخلوف وشركته.

المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، كان يشغل منصب مدير لأحد الأقسام المؤثرة في سيريتل، وكان على علاقة مباشرة مع كبار مسؤولي الشركة ومنهم مخلوف ذاته.

بدأ المسؤول، واختار اسماً مستعاراً “مهاب علي”، الحديث أن #روسيا لعبت بالتعاون مع #الصين منذ عام 2018، الدور الأبرز في ضرب مخلوف عبر شركته “سيريتل”، وحينها بدأ مخلوف بتحسس خطر قادم، واتخذ إجراءات للحفاظ على ثروته الضخمة، أو جزء منها.

الصين توقف تزويد “سيريتل” بأبراج اتصالات تحت ضغط من روسيا

«أدت العقوبات التي فرضت على السلطات السورية بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية في 2011، إلى توقف توريد أبراج #الاتصالات لسيريتل من شركة #سيمنز الألمانية، وهنا بدأ مخلوف بشراء الأبراج من شركة هواوي الصينية»، بحسب علي.

وأردف أن «التحول الأبرز كان في عام 2018، حين توقفت شركة هواوي عن تزويد سيريتل بالأبراج، وكان ذلك تنفيذاً لطلب من روسيا»، موضحاً أن «ذلك أدى إلى عدم تحديث الأبراج، وتردي جودة الاتصالات في سوريا».

مخلوف يشعر بالخطر ويبدأ بتهريب أمواله بهذا الطريق!

ولفت علي إلى أن «مخلوف شعر بالخطر القادم من روسيا منذ 2018، وسارع إلى نقل ملايين الدولارات إلى خارج سوريا».

وعن طريقة نقل الأموال، أوضح علي أن «مخلوف اعتمد على إرسال الأموال إلى خارج سوريا باليد عبر موظفين مقربين له في شركة سيريتل وجمعية البستان، ويتم تبرير مصدر تلك الأموال على أنها مكافآت لأولئك الموظفين».

تنافس روسي إيراني على قطاع الاتصالات… رامي وأسماء هما الواجهة!

أشار المسؤول في سيريتل “مهاب علي” إلى أن «روسيا هي وراء حرق رامي مخلوف حالياً، ويأتي ذلك نتيجةً للصراع الروسي الإيراني في سوريا، وبخاصة أن مخلوف مدعوم من إيران وحزب الله ويحسب في صفهما».

وأوضح أن العلاقة بين رامي وحزب الله وإيران كانت تسير على مبدأ «إحموني وأنا أدفع لكم الأموال».

وفي التفاصيل، استطاعت روسيا إلغاء عقود وقعتها الحكومة السورية مع إيران في 2017، تتيح لإيران دخول سوق الاتصالات الخلوية في سوريا.

وبعد ذلك، فكرت روسيا بالدخول إلى سوق الخلوي في سوريا، غير أنها أيقنت أن “سيرتيل”، مسيطرة على السوق مع جزء أصغر لشركة (MTN)، ولا جدوى من دخول مشغل آخر، وهنا بدأت روسيا تعمل على استبعاد “رامي مخلوف” ليصار لها السيطرة على الشركة فيما بعد، بحسب علي.

روسيا تمرر ما تريد في سوريا عن طريق أسماء وليس بشار!

وعن “أسماء الأخرس” زوجة الرئيس السوري “بشار الأسد”، أكد علي أن «روسيا تعتمد على أسماء في تمرير كل مخططاتها، وليس على بشار».

وزاد الحديث خلال السنوات الأخيرة عن تغلغل شركة “#إيماتل” التابعة لأسماء الأسد (اسم ايما هو لقب أسماء حين كانت تدرس في بريطانيا) في الأسواق السورية، وإمكانية دخولها بمشغل اتصالات خلوية.

خبير اقتصادي: شركات الاتصالات تتحكم بتحريك أو عرقلة الاقتصاد

وعن الأسباب التي تدفع إيران، وروسيا لدخول سوق الاتصالات في سوريا، قال الخبير الاقتصادي “يونس الكريم”، إن «السبب الأول يعود لأن سوق الاتصالات في سوريا هو سوق احتكاري، وبالتالي فإن المنافسة تكون ضعيفة أو معدومة، فتكون الأرباح كبيرة بسبب التسعير الحر».

وأضاف في تصريح لموقع (الحل نت) أن «السبب الثاني هو أن شركتي الاتصالات العاملتين في سوريا سيريتل، وام تي ان، حصلتا على تسهيلات ومعدات من مؤسسة الاتصالات الحكومية، وهذه ما يزيد من الأرباح».

وتساعد طبيعة سوريا، التي تغلب عليها السهول، على وصول إشارة شبكة الاتصالات من دون معدات تقوية مكلفة، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة إيجارات العقارات التي تقام عليها الأبراج، بحسب الكريم.

وأضاف أن «هناك أسباب أُخرى تتمثل في قدرة شركات الاتصالات على الحصول على بيانات هامة جداً من شأنها تقديم خدمات لشركات #إعادة_الإعمار، ويمكن أن تستثمر تلك البيانات في مشاريع اقتصادية عدة».

«إن شركات الاتصالات تعمل بمبدأ “Cash Money” أي أن مبدأ استثمارها يقوم على المبالغ النقدية، التي تدخل في التأثير بالأسواق عبر شراء الدولار وهو آلية تدوير السيولة وعمليات غسيل أموال والتغطية على أعمال شركات أخرى تعمل في الظل».

«وبالتالي تتحكم شركات الاتصالات بتحريك أو عرقلة الاقتصاد، كما يحدث الآن عبر ضخ الليرة والمضاربة في الأسواق، كما أن لتلك الشركات تأثيراً على البنوك ووسائل الدفع الرقمية»، بحسب الخبير الاقتصادي “يونس الكريم”.

ولفت إلى أن «من شأن شركات الاتصالات خلق دولة في داخل الدولة، فتصبح الاتصالات مشفرة، ويمكن التنصت على الجميع بمن فيهم رجال الأعمال والسياسيين والأجهزة الأمنية».

وختم الكريم بقوله إن “من يملك الاتصالات فهو يملك التأثير على باقي القطاعات الاقتصادية”.

نصف أرباح “سيريتل” تذهب إلى خزينة الحكومة السورية

بلغت أرباح شركة “سيرتل” العام الماضي 2019، حوالي 59.36 مليار ليرة سوريا، وبلغت حصة الحكومة منها 49.17 مليار ليرة، بحسب بيانات صادرة عن الشركة.

ويملك “رامي مخلوف” نحو 45% من أسهم شركة “سيريتل”، إذ فُرض عليه التخلي عن 55% من حصص الشركة إلى مساهمين، بحسب علي.

وأسس مخلوف شركة “سيريتل موبايل تيليكوم” في عام 2001، باتفاق مع السلطات السورية، الأمر الذي أثار شبهات فساد ومحسوبيات لصالح مخلوف، إذ اعتبر معارضون حينها أن بنود العقد تفوت ملايين الليرات عن خزينة الحكومة.

ويملك مخلوف أكثر من 60% من الاقتصاد السوري، وهو مالك أو شريك في عشرات الشركات والبنوك في سوريا.

يذكر أن السلطات السورية اتخذت في الأسابيع الأخيرة، قرارات ضد “رامي مخلوف”، أبرزها إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته وأولاده، ومنعه من السفر خارج سوريا.


التعليقات