بغداد 39°C
دمشق 27°C
الأربعاء 8 يوليو 2020
جواز السفر التركي - صورة أرشيفية

ملفات آلاف المرشحين السوريين للجنسية التركية عالقة بـ”المرحلة الرابعة”


ينتظر آلاف اللاجئين السوريين، الذين رشحتهم #وزارة_الداخلية_التركية، خلال السنوات السابقة، لنيل الجنسية الاستثنائية، الكشفَ عن مصير ملفاتهم، التي علقت بـ”المرحلة الرابعة”، مترقبين معرفة ما إذا تم قبول طلباتهم، وانتقلوا للمراحل التالية، أم سيتم رفضها.

وتُطرح باستمرار استفسارات وإشاعات حول معلومات تتعلق بملفات المرشحين، فيما شارك البعض منهم في حملة الكترونية، حملت وسم VatandaslikDosyamUnutuldu#، ويعني “ملف المواطنة الخاص بي تم نسيانه”، في محاولة لإيصال صوتهم، والتذكير بمصير ملفات ترشيحهم.

في المقابل، دعا لاجئون عالقون بالمرحلة الرابعة، إلى إطلاق وسوم أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل المطالبة بمعرفة مستقبل ملفات الجنسية الاستثنائية الخاصة بهم. مع ذلك يوجد لاجئون أثبتوا حصولهم على الجنسية التركية بعد اجتيازهم هذه المرحلة، الأمر الذي طرح تساؤلات لدى من علقت ملفاتهم بالمرحلة الرابعة.

ولا توجد أية توضيحات رسمية من وزارة الداخلية التركية حول مستقبل السوريين المرشحين لنيل الجنسية، والعالقين منذ سنوات بالمرحلة الرابعة، التي يتم فيها دراسة ملف المرشح أمنياً، بينما رُفضت ملفات عديد من المرشحين، ووصلتهم رسائل نصية تؤكد هذا.

 

ما “المرحلة الرابعة”؟

يمرّ المرشح من اللاجئين السوريين للجنسية التركية الاستثنائية بسبع مراحل، تبدأ بجمع الأوراق المطلوبة، وإعداد المقابلات، ثم الدراسة الأمنية وهي “المرحلة الرابعة”، وبعدها يتم إصدار قرار بالموافقة على منحهم الجنسية، ليتسلّم المرشحون بالمرحلة الأخيرة البطاقات الشخصية.

وباتت المرحلة الرابعة عقدة أمام المرشحين للجنسية، ففي هذه المرحلة من الممكن أن يتلقى المرشح رسالة تفيد إما باجتياز المرحلة، والمرور إلى المراحل الأخرى؛ أو رفض ملفه حسب تقرير الدراسة الأمنية، الذي تخلص إليه مديرية الهجرة بالتعاون مع مديرية الأمن، والمُقدم لرئاسة مجلس الوزراء، للبت بملف المرشح.

“جلال أحمد”، وهو لاجئ سوري في تركيا، يرى أن «المرحلة الرابعة أصعب مراحل الجنسية، وتعتمد على حظ المرشح»، ويؤكد أنه «قد مضت حوالي سنة ونصف على وجود ملفه في المرحلة الرابعة، ولا يزال قيد الدراسة حتى الآن، فهو يراجعه عبر الانترنت بشكل شبه يومي. بينما يوجد أصدقاء له، مرّت ملفاتهم بهذه المرحلة، ونالوا الجنسية التركية».

ويكمل: «المشكلة أنه لا توجد هناك آلية واضحة نعرف من خلالها مدى قبول ملفاتنا أو مصيرها، رغم أننا نسمع بشكل مستمر أن هناك سوريين ينالون الجنسية الاستثنائية. لا نعرف ما سبب هذا، فيما توجد كثير من الأقاويل والإشاعات، التي تفترض أسباباً متعددة للتأخير».

 

محاولات “وساطة”

أعلن الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان، في كانون الأول/ديسمبر عام 2019، عن أعداد اللاجئين السوريين المجنّسين، مؤكداً أن بلاده «جنّست 110 آلاف لاجئ سوري». وأوضح أن #الحكومة_التركية بصدد دراسة «زيادة أعداد المجنّسين».

وسبق تصريح الرئيس التركي تصريح آخر من وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو”، في آب/أغسطس عام 2019، قال فيه إن «عدد اللاجئين السوريين المجنّسين هو 92 ألف و280 لاجئاً سورياً».

وفي الأشهر الأربعة، الممتدة بين آب/أغسطس إلى كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، حصل قرابة 17 ألف و720 لاجئاً سورياً على الجنسية التركية، فيما لا تتوفر أية توضيحات إضافية من الحكومة التركية حول مصير ملفات المرشحين للجنسية، العالقين بالمرحلة الرابعة.

ويؤكد “ناصر”، وهو لاجئ سوري يعمل معقّباً للمعاملات بتركيا، أن «أغلب ما يتم تداوله عن أخبار الجنسية التركية، في مواقع التواصل الاجتماعي، محض إشاعات لا مصدر لها، هناك أشخاص يستغلّون المشكلة لمحاولة الاحتيال على المرشحين للجنسية، بحجة تسهيل اجتيازهم للمرحلة الرابعة».

ويكمل في حديثه لموقع «الحل نت»: «عُرض عليّ دفع مبالغ مالية تُقدر بحوالي 4000 ليرة تركية، لكل اسم أريد ترشيحه للجنسية التركية، بشرط أن يكون قد استخرج مسبقاً إذن عمل، أو لديه شهادة جامعية، والدفع يحصل بعد ترشيح الاسم. وعرض سماسرة آخرون عليّ دفع خمسة آلاف دولار أمريكي لاجتياز المرحلة الرابعة».

وتتنوع العروض من قبل السماسرة النشطين في تركيا، ولا يُعرف مدى نفعها، وهل هي مجرد محاولة احتيال، أم بالفعل لها فائدة عملية. ويرى كثير من اللاجئين أن صدق هذه العروض يعني أن هناك موظفين متواطئين مع السماسرة، لتسهيل تسيير ملفات المرشحين أو ترشيح الأشخاص الجدد.


التعليقات