بغداد °C
دمشق 26°C
الخميس 13 أغسطس 2020

عبد القادر صبرا… لاعب اقتصادي سياسي على حبال تركيا وسوريا


#عبد_القادر_صبرا أحد حيتان #الاقتصاد السوري، ويعتبر من أهم العاملين بالنقل #البحري في البلاد، لعب دوراً في تنظيم هذا القطاع من خلال الدفع لتأسيس غرفة الملاحة السورية، وساهم بتطور العلاقات السورية التركية، كما ترأس مجلس رجال الأعمال السوري التركي، وعُين سابقاً سفيراً فخرياً لتركيا في سوريا.

يعتبر أحد المقربين من رجل الأعمال “رامي مخلوف”، وساهم بالتعاون مع عدد من رجال الأعمال المقربين من الحكومة السورية، في التحايل على العقوبات المفروضة خلال سنوات #الحرب.

صبرا.. أحد أعمدة النقل البحري والمقرب من مخلوف والأتراك

ينحدر عبد القادر صبرا (65 عاماً) من جزيرة أرواد قبالة ميناء #طرطوس، ويعتبر من أحد أعمدة الاقتصاد السوري في النقل البحري، ومن المقربين من السلطات السورية.

لعب دوراً مهماً في صدور القانون رقم 20 لعام 2006 القاضي بإحداث غرفة للملاحة البحرية السورية، وترأس هذه الغرفة منذ تأسيسها حتى عام 2019.

وساهم في تطور العلاقات الاقتصادية السورية #التركية التي شهدت تحسناً كبيراً في العقد الماضي، ويعتبر عراب فتح النقل البحري ما بين سوريا وتركيا.

كان ضمن وفد حكومي سوري برئاسة النائب الاقتصادي “عبد الله الدردري” في عام 2008 خلال أحد الزيارات إلى تركيا، حيث قدمه وزير #النقل آنذاك “يعرب بدر” للرئيس التركي “عبد الله غول”، ووصفه بـ “البطل” الذي كان وراء تشغيل خط اللاذقية – قبرص التركية.

وشغل بعد ذلك منصب السفير الفخري لتركيا في سوريا، و كان رئيس مجلس رجال الأعمال السوري التركي، ونائباً لرئيس رجال الأعمال السوري الروسي.

وتشير تقارير، إلى أن صبرا ارتبط بعلاقات وثيقة مع رجل الأعمال “رامي مخلوف”، وساهم بشكل كبير في التحايل على العقوبات، التي فرضت على البلاد بسبب الأزمة، من خلال توريد السلع التي تحتاجها البلاد.

وعلى الرغم من توتر العلاقات بين سوريا وتركيا في السنوات الأخيرة وانقطاعها، قام صبرا في عام 2014 بزيارة رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” لتهنئته باستلام منصب رئيس الحكومة.

شركات في عدة مجالات اقتصادية داخل سوريا وخارجها

يعتبر صبرا أحد حيتان الاقتصاد السوري، حيث لا ينحصر عمله في النقل البحري، وإنما ينشط في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وصبرا هو أحد المؤسسين لشركة شام القابضة، أكبر شركة في البلاد، كما يمتلك مجموعة باسمه، ووكالة اكسا للملاحة، وشركة يامار الملاحية المحدودة، وهي متخصصة بإدارة وامتلاك السفن، ولها فرعان واحد في إيطاليا وآخر في اليونان.

كما يمتلك صبرا شركة التنمية للتخليص والترانزيت، وشركة “أوفوكو” المتخصصة بتصدير زيت الزيتون، ومصنعاً لتعبئة العبوات الزجاجية والمعدنية والبلاستيكية بطاقة إنتاج تصل إلى 250 طناً يومياً.

كما يمتلك صبرا 3 شركات مسجلة في مالطا هي، مونتي سوربو، ومونت بورون  للنقل البحري، وبشرى للملاحة.

وهو شريك مؤسس في شركة فينيقيا المتخصصة بإقامة مشاريع سياحية في #سوريا، وإقامة مشاريع مكملة أو متممة وإدارة المنشآت السياحية، حيث باشرت الشركة التي يمتلك صبرا 80% من أسهمها، (ولوزير السياحة الحالي محمد رامي مارتيني 15% من الأسهم)، ببناء فندق أرواد بدءاً من عام 2018.

ويعتبر المشروع من المشروعات المهمة حيث تبلغ مساحته 7 آلاف م2، من أصل مساحة الجزيرة البالغة 320 ألف متر مربع، ومدة استثماره 60 عاماً، ويتضمن 72 غرفة، و18 جناحاً، و12 شاليهاً و3 مطاعم بسعة 620 كرسياً، وكافيتريات متنوعة من سوية نجمتين بسعة 65 كرسياً.

كذلك يتضمن المشروع مسطحات وتراسات من مواد خفيفة ومظلات وحديقة مائية فوق المسطحات المغمورة جزئياً بمياه البحر، المحتوية على منطقة أثرية في الأرض المخصصة للمشروع، وتنفيذ لسان بحري لزوم تخديم المشروع، ومنارة وكافيتريا في نهاية المكسر، ومارينا لرسو القوارب واليخوت عدد 20 قارباً ويختاً وسفينة سياحية، ومجمع تجاري وترفيهي ونادٍ صحي ورياضي‏.

صبرا يساعد في التحايل على العقوبات بالشراكة مع رامي مخلوف

استطاع صبرا تجنب العقوبات الغربية عليه، بعد خروجه من شركة شام القابضة عقب اندلاع الاحتجاجات في سوريا، وابتعاده عن رجل الأعمال “رامي مخلوف”، وذلك حتى شباط الماضي عندما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه، وعلى على رجال أعمال وكيانات سورية على صلة بالحكومة.

وجاء في قرار العقوبات الأوروبي، أن صبرا رجل أعمال رائد يعمل في سوريا، له مصالح اقتصادية متعددة خاصة في المجال البحري والسياحي كقطب شحن رئيسي، وقريب شريك تجاري لـ “رامي مخلوف”، ويقدم الدعم المالي والاقتصادي للسلطات السورية، بما في ذلك من خلال الشركات الخارجية ويستفيد أيضاً من علاقته بالنظام، مما سمح له بتوسيع أنشطته في قطاع العقارات.

وأشار القرار إلى أن صبرا متورطٌ أيضاً في غسيل الأموال، والأنشطة التجارية لدعم السلطات السورية.

وكان صبرا لعب دوراً في التحايل على العقوبات الغربية المفروضة على الحكومة السورية، وساهم في تأمين احتياجاتها من المواد الأساسية، حيث كشفت صحيفة اللوموند الفرنسية أن “رامي مخلوف”، الذي يسيطر على أقسام واسعة من الاقتصاد السوري، قام بالاستثمار في استيراد المواد الغذائية، مثل القمح والأرز والسكّر والشاي، بمساعدة رجلي أعمال هما “أيمن جابر” و”عبد القادر صبرا”، وموظّف سابق في شركة “نستله” السويسرية هو “سمير حسن”.

وكان صبرا وابناه حصلوا على الجنسية اللبنانية عام 2018، مما أثار جدلاً واسعاً من قوى سياسية لبنانية ومعارضين سوريين باعتباره أحد ممولي الحكومة السورية، معتبرين أن هذا الإجراء يساعدها في التحايل على العقوبات المفروضة عليها.

أدوار مستقبلية اقتصادية وسياسية تنتظر صبرا

على الرغم من العقوبات الأخيرة على صبرا، إلا أن هناك العديد من الأسباب التي توحي بأن هذا الرجل قد يلعب دوراً مهماً في الفترة المقبلة، كالتخفيف من العقوبات الاقتصادية، والمشاركة في عملية إعادة الإعمار يضاف إليه إمكانية لعب دور سياسي.

ويبدو أن الدور الأهم يرتبط بمحاولة الحكومة في الفترة الأخيرة إعادة فتح الممرات #الاقتصادية المائية والبرية مع العديد من الدول، والاستفادة من القطاع الخاص في هذا المجال، حيث يعتبر صبرا أحد أقطاب الشحن البحري في البلاد.

كما أن توسع نشاطه الاقتصادي ودخوله المجال العقاري، سيسهم بأن يكون له دور في #إعادة_الإعمار، يضاف إلى ذلك علاقاته الجيدة مع تركيا، التي تشكل عاملاً مساعداً في لعب أي دور سياسي مستقبلي بين دمشق وأنقرة.


التعليقات