بغداد °C
دمشق 26°C
الخميس 13 أغسطس 2020
الصورة من الإنترنت

للسوريين في تركيا… المشاريع المنزلية فرصة نحو الاستقلال المادي


مشاريع من #المنزل، فكرة لا بأس بها بنظر عدد من #اللاجئين السوريين في #تركيا حيث ينشطون في مشاريع صغيرة توفر لهم دخلاً إضافياً ولو أنه قليل بنظر من تواصلنا معهم إلا أنه يقضي بعض الاحتياجات.

ويتطلع لاجئون #سوريون إلى تحويل مشاريعهم الصغيرة إلى مصدر دخل رئيسي مع مرور الوقت.

وتتنوع الأعمال المنزلية لدى #اللاجئين السوريين بتركيا بين الدورات التعليمية المنزلية، والتسويق الالكتروني لمنتجات مقابل تقاضي عمولة عن كل عملية بيع، أو تنفيذ أعمال بأجور قليلة مثل #الخياطة، وضم الخرز، وصف ألماس، وغيرها.

ويبدو أن الأسباب الرئيسية، التي تجعل المشاريع المنزلية تتزايد مع مرور الوقت هي المصاريف المعيشية المتراكمة مع ازدياد الالتزامات وجائحة فيروس #كورونا، التي تضرر من ورائها معظم #السوريين في تركيا.

وتأتي هذه النشاطات في ظل ضآلة المشاريع الحكومية التركية المتخصصة بدعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، بينما هناك عدد من المنظمات المتعاونة مع منظمات دولية، وتقتصر على تقديم خدمات تدريبية، واستشارات مالية معينة.

العمل عبر الإنترنت فرصة للاستقلال المادي

يقضي محمود، 29 سنةً، وهو لاجئ سوري في غازي عينتاب، وقته وهو يبحث في المنتجات المتوفرة عبر الإنترنت من أجل العمل بنظام التسويق الالكتروني والبيع بربح.

ويقول محمود لموقع (الحل نت) إن «مجال العمل عبر الانترنت ومن المنزل ثروة بحد ذاته ولكني بحاجة للمزيد من الخبرة والشجاعة، أما طبيعة عملي فهي أخذ عروض لخدمات ومنتجات وبيعها بربح لأشخاص آخرين».

ومن الأمثلة على التسويق هو تسويق برمجة المواقع، حيث يبحث محمود عن الشركات، التي تكون بحاجة لموقع الكتروني خاص بهم لعرض منتجاتهم وخدماتهم ويعرض عليهم تكاليف الموقع بينما يتعامل مع مبرمجين يعملون أيضاً من المنزل.

ويخطط محمود للعمل بمجال تسويق المنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذا العمل قد يكون عمله الرئيسي بدل عمله الحالي كنادل في إحدى مقاهي غازي عينتاب.

في المقابل، يتجه سوريون للعمل بمجالات أخرى مثل ماجدة 48 سنة، المقيمة في #مرسين، إذ تساهم مع زوجها بتحمل بعض التكاليف المعيشية عن طريق إعطاء دورات تعليمية باللغة العربية وتقول لـ (الحل نت) «عندما انتقلنا إلى #مرسين تعرفت على نساء سوريات يعشن بذات الحي ومع مرور الوقت اقترحن عليّ تدريس أبنائهن بمقابل مادي وأنا مستمرة بتدريسهم منذ حوالي سنة».

وتضيف، «صحيح أن الأجر قليل وهو يمثل 15 #ليرة تركية عن كل ساعة ولكنني اعتبره مجرد تسلية وعمل في ذات الوقت، وبالنسبة لتطوير عملي فأنا مستعدة لذلك إن حصل بالمستقبل وازداد عدد #الطلاب».

دخل غير مستقر وتأثر بالقوانين والظروف الطارئة

من السلبيات التي يعاني منها اللاجئون العاملون بمشاريع منزلية مستقلة هي عدم استقرار الدخل الذي يحصلون عليه من خلال هذه المشاريع، حيث يؤكد “محمود” أن «من أسباب عدم اعتبار #المشروع المنزلي رئيسي هو عدم استقرار الدخل، وهنا لابد من وضع أهداف محددة شهرياً ولكننا نصطدم أحياناً بالواقع».

ويضيف أن «جائحة #كورونا أثرت بشكل كبير على جميع الأعمال عدا #المطاعم التي بقيت مستمرة بالعمل، بل ونشطت بشكل كبير بمجال التوصيلات المنزلية في ظل وجود الناس في منازلهم».

ويبتعد بعض السوريين في تركيا عن المشاريع الحرة، التي لا توفر لهم دخلاً مستقراً مقابل العمل بوظائف من المنزل بأجور ثابتة مثل “نور” التي تعمل بخدمات “السوشيال ميديا” لدى شركة تسويق في #غازي_عنتاب، وتقول لـ (لحل نت) «عملي عبارة عن إدارة صفحات فيس بوك وزيادة متابعيها عبر النشر والمشاركة ومتعاقدة مع شركة بأجر ثابت شهرياً».

وتكمل، أن «#العمل عبر الانترنت براتب ثابت أفضل من التجارة الحرة التي تتحمل الربح والخسارة أو التسويق الالكتروني، الذي قد لا يصل للنتائج المرجوة»، معتبرة أن «أفضل الأعمال المنزلية هي مجالات التصميم والتسويق والبرمجة وكتابة المحتوى مع مواقع الكترونية برواتب ثابتة».

مبادرات خجولة لدعم مشاريع السوريين في تركيا

مع وجود عدد هائل من أفكار المشاريع في جعبة السوريين بتركيا تقل المبادرات الداعمة لهم من حيث التمويل والاستثمار وبناء الشراكات فيما شهدت السنوات القليلة الماضية بعض المبادرات التي قدمت دعماً لعدد محدود من رياديي الأعمال من بين المئات من المتقدمين.

ويواجه بعض #السوريين مشاكل تتمثل بصعوبة التواصل مع المنظمات الراعية لبرامج ريادة الأعمال، من حيث اللغة واقتصار الفرص على عدد قليل من المقبولين.

وتقدم منظمات من بينها “مؤسسة إنجيف” برامج تعليمية وخدمات استشارية وخدمات الوصول إلى شبكات الأعمال بالإضافة لتأسيس الشركات والمشورة المالية لرواد الأعمال السوريين بتركيا.

كما أعلن المركز الدولي لتطوير سياسة الهجرة، مؤخراً عن مشروع بتمويل أوروبي لمساعدة اللاجئين على تمويل أعمالهم الخاصة بتركيا، وبلغت ميزانية المشروع 26.4 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.

وتأتي قلة المبادرات الداعمة لرياديي الأعمال السوريين بتركيا، في وقت تُركز معظم المساعدات المالية، التي تتلقاها تركيا بسبب ملف اللاجئين، على مجالات حياتية أخرى، مثل التعليم والصحة والمساعدات المالية الشهرية.


التعليقات