بغداد °C
دمشق 25°C
الإثنين 10 أغسطس 2020
رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي والخبير الأمني هشام الهاشمي ـ إنترنت

بعد مقتل “الهاشمي”.. “الكاظمي” أمام خيارَين: مواجهة الفصائل أو فقد الاعتبار


تقول “رويترز”، إن «رئيس الوزراء العراقي #مصطفى_الكاظمي بتحدّث بلهجة قوية بعد مقتل المستشار السابق لحكومته #هشام_الهاشمي، وتعهد بتعقب قاتليه وكبح تصرفات #الفصائل_المسلحة».

«لكن المواجهة بين الزعيم العراقي، الصديق لـ #واشنطن، والفصائل المسلحة القوية المدعومة من #إيران، والتي يُحمّلها أفراد مقربون منه المسؤولية عن قتل “الهاشمي”، تشير إلى مدى صعوبة هذا الأمر»، بحسبها.

يقول مسؤولون حكوميون وسياسيون ودبلوماسيون إن «سلسلة التحركات الجريئة من جانب “الكاظمي” خلال أول شهرين له في السلطة، والتي تضمنت مداهمتين لم يُكتب لهما النجاح للقبض على مسلحين».

«أظهرت المداهمتين محدودية سلطاته في مواجهة جماعات معادية لها نفوذ في مؤسسات الدولة»، وفقاً للتقرير الذي أعدّته الوكالة البريطانية “رويترز”.

«يرى مطلعون على دهاليز السياسة بالعراق أن قتل “الهاشمي” جزء من الصراع مع “الكاظمي”، وأن ذلك يضعه أمام خيار قاس، مواجهة الفصائل المسلحة أو التراجع وفقد الاعتبار».

تنقل “رويترز” عن بعض المقربين من رئيس #الحكومة_العراقية، قولهم: إن «القتل مرتبط بشكل مباشر بعمل “الهاشمي” في الآونة الأخيرة ضد الجماعات الموالية لـ #طهران».

مسؤول حكومي كان تحدث مع “الهاشمي” بخصوص تهديدات تلقاها الراحل، يقول: «تلقى تهديدات عبر الهاتف من رجال ينتمون لفصيل مسلح قبل ثلاثة أيام من مقتله، يحذرونه بشأن نشر مقالات».

قال المسؤول ومصدر حكومي ثان مقرب من “الكاظمي”، إن «الراحل كان يُقدم مشورة بخصوص خطط للحد من نفوذ الفصائل الولائية وإخضاع الجماعات شبه العسكرية الأصغر المعارضة لإيران لسيطرة الدولة».

قال المسؤول الأول للوكالة البريطانية: الذي طلب عدم كشف اسمه لضرورات أمنية: «قُتل “الهاشمي” لهذا السبب. اعتبروا عمله بمثابة تهديد وجودي لهم»،

أضاف المصدران: أن «عمل “الهاشمي” كان يتطرق كذلك إلى كيفية انتزاع السيطرة على #المنطقة_الخضراء المحصنة في #بغداد، من الجماعات المتحالفة مع إيران»، وفق “رويترز”.

يقول أنصار “الكاظمي”، إنه «بدون مواجهة “الفصائل المسلحة”، فإن أي جهود للإصلاح السياسي والمالي في العراق ستكون جزئية».

لكنهم يضيفون للوكالة، أن «قراره الخاص بملاحقة المسلحين بشكل علني، قد يعرض قيادته للخطر كما سيعرقل قدرته على إجراء أي إصلاح».

يقول سياسي كبير، إن «”الكاظمي” بحاجة إلى التركيز بشكل أقل على منشوراته على وسائل #التواصل_الاجتماعي وبشكل أكبر على تعزيز وضعه قبل مواجهة الفصائل المسلحة القوية».

«الأمور تبدو سيئة. “الكاظمي” ارتكب خطأ جسيماً بشأن زيادة التوقعات حول ما يرغب في إنجازه، وهو يفقد اعتباره. تحركه ضد #كتائب_حزب_الله مُصيب لكن التوقيت خاطئ».

مسؤول حكومي آخر كبير، قال لـ “رويترز”، إن «قتل “الهاشمي” كان علامة على اليأس». وأضاف: «عندما تشعر بأنك مهدد تتصرف بهذه الطريقة. لو كنت قوياً فإنك لن تحتاج لقتل محلل سياسي».

يقول محللون للوكالة، إنه «لو فقد “الكاظمي” النخبة السياسية، فإنه سوف يحتاج إلى دعم المواطنين العراقيين ليستمر في منصبه. غير أن بعض هؤلاء لا يثقون فيه».

فارقَ “الهاشمي” الحياة عن عمر /47/ سنة، إثر اغتياله، ليلة الاثنين، وهو بسيارته أمام منزله بمنطقة #زيونة شرقي بغداد على يد مسلّحين مجهولين كانوا يستقلون دراجات نارية.

يعد “الهاشمي” من أبرز الباحثين في مجال الأمن والسياسة، وهو خبير أمني معتمد من قبل وسائل الإعلام العربية والأجنبية وعدد من جامعات ودور البحث في العالم.


التعليقات