بغداد °C
دمشق 25°C
الإثنين 10 أغسطس 2020
عناصر من المليشيات الإيرانية في ديرالزور ـ إنترنت

عبر التعليم وتقديم الهدايا.. إيران تنشر «التشيّع» في دير الزور


سعت #إيران في مناطق نفوذها في سوريا على إقصاء القوات النظامية، واليوم إيران تخشى ذات المصير، فالتسويات الدولية بخصوص سوريا دائما تستثني الطرف الإيراني. ولمواجهة هذا الإقصاء تعمل إيران على خلق حاضنة مذهبية تقاوم بها الضغوط الدولية- خصوصاً الروسية- الساعية لإضعاف النفوذ الإيراني في سوريا. 

 #دير_الزور الغنية بنفطها ومعابرها الدولية مع العراق و ببعدها الاستراتيجي كمكون أساسي في الهلال الشيعي الممتد من #طهران وبغداد إلى #بيروت مروراً بدمشق كانت هدفاً لإيران، بدأت العمل عليه بالتدخل العسكري المباشر عن طريق الميلشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية، ومع قلة الحاجة للقوة أصبح تركيز إيران على «التشييع» مستغلة فقر الشعب المنهك من الحرب والغلاء والإهمال الحكومي. 

وذكر موقع (إيران وير) نقلاً عن “نوار شعبان” الخبير بالشؤون العسكرية والأمنية في مركز عمران للدراسات، أن «إيران اهتمت منذ تدخلها في سوريا بالمنظومة العسكرية والأمنية، ومع سنين الحرب والصراع والقتال قلّت القوة العسكرية والحاجة لاستخدام القوة، لذلك كثّفت من مشاريعها الخدمية في الأحياء الفقيرة، وفي المناطق المهملة إدارياً من قبل السلطة السورية، بهدف الانتشار الواسع».

ويضيف، «بالإضافة إلى التركيز على الشريحة الثقافية من خلال المسرحيات ودورات اللغة لأجل كسب ولاء وحب الحاضنة الشعبية، فهم يستهدفون الحاضنة المتعبة من الحرب والمهملة من الحكومة، ويقومون بتقديم الأشياء التي لا يقدمها النظام الحاكم في سوريا». وفق تعبيره.

وإلى جانب توزيع السلال الغذائية والتحكم بالمستوصفات، بدأت إيران بالعمل على إنشاء المراكز الثقافية والمعاهد التعليمية أيضاً، اليوم في الشهر السابع الجاري وتحت إشراف مدير المركز الثقافي الإيراني “الحاج صادق” يتم التحضير لافتتاح “معهد النور الساطع” في منطقة الفيلات في دير الزور،  وفقاً  لـ “أحمد رمضان” (مدير فرات بوست). 

حيث أفاد بأن «المعهد سيستقبل الأطفال من عمر ست سنوات إلى خمس عشرة سنة، ومزود بفريق تعليمي إيراني، والغاية المعلنة  عنه تعليم الأطفال اللغة الفارسية،  وكل طالب يلتزم بالدراسة سيحصل على عشرين ألف ليرة، بالإضافة إلى مكافآت للطلاب المتفوقين تبدو مغرية في حالة غلاء وعوز يعيشها المواطن» على حد قوله.

معاهد مماثلة يتم استنساخها في مراكز الميادين والبوكمال وموحسن وطبعا الغاية من منها جميعاً، محاولة الإيرانيين نشر التشيّع وتكوين جيل يدين بالولاء للخميني» وفقاً لـ “الرمضان”.

«لا يغيب دور المسؤولين الإيرانيين عن حضور الفعاليات الفنية والثقافية لتعزيز التغلغل في المجتمع، وعلى رأسهم “الحاج صادق” الإيراني الذي يغدق بالهدايا على طلاب المدارس بغية جذبهم إلى معاهد تعليم الفارسية، فتعليمها للأطفال والشبان سيسهل التواصل بينهم وبين عناصر ميلشيات إيران» وفق (إيران وير).

لافتاً إلى أن «الغاية من ذلك ليست  فقط التواصل، بل هناك أهداف بعيدة لإعداد مقاتلين  من أبناء المنطقة أنفسهم، حيث تسعى إيران لإنشاء جيل للقتال في صفوفها بعد إنهاء الأطفال دراستهم  وتهيئتهم عقائدياً». 

مشيراً إلى  «كشافة “المهدي” التي أوجدتها إيران في دير الزور، وهي فرع سوري يديرها “راشد الفيصل”، وممولة من قبل المركز الثقافي الإيراني، وتُعتبر بمثابة مدرسة داخلية يتم فيها تعليم الأطفال القتال والولاء لإيران و للمقاومة اللبنانية».

من جانبها قالت نور (وهو اسم مستعار لمعلمة من مدينة الميادين) لـ (الحل نت)، إن «مدرسة “الأمام الحجة” في مدينة الميادين والتي تضم كوادر نسائية إيرانية وعراقية، تقوم مؤخراً بتكثيف الأنشطة الثقافية والدينية للفتيات الصغار من عمر 9 سنوات وحتى 14 سنة، إلى جانب تقديم المغريات المادية للمتفوقات، وحثهم على الزواج من عناصر المليشيات بطريقة مشابهة تماماً لما كانت تقوم به عناصر الحسبة النسائية في تنظيم #داعش إبان سيطرتهم على المنطقة».

وأشارت إلى أن غالبية الأهالي «يتخوفون كثيراً من إرسال بناتهم إلى المدرسة، إلا أن بعض العناصر المحلية يقومون بإرسال بناتهم إليها، كتشجيع منهم لبقية المدنيين الذين يرفضون ذلك».

وعن تعداد الطالبات في المدرسة المذكورة، أجابت نور بأن «تعداد الطالبات خلال العام الجاري قرابة 65 طالبة ضمنهم بنات الكوادر التعليمية من الجنسيتين العراقية والإيرانية»، وفق قولها.

واختتمت، أن «مليشيات “الثوري” الإيراني في صدد افتتاح معهد “زينب” في مدينة الميادين أيضاً ستقتصر مهمتها على تعليم الفتيات الصغار دون سن 18 عاماً، المتزوجات من عناصر مليشياتهم (المحلية والأجنبية) ممن لم يتعلموا أو لم يكملوا تعليمهم»

يبدو أن نشر  «التشيّع» في ديرالزور الذي كان هدفاً لإيران في المنطقة أصبح وسيلة  لتوطيد نفوذ طويل الأمد في البلاد في ظل مناوشات دولية يسعى الجميع فيها لحصد استثماراتهم العسكرية والاقتصادية في سوريا.

 

 

 


التعليقات