بغداد °C
دمشق 25°C
الإثنين 10 أغسطس 2020
الصورة عن المصدر المُترجم (The Jerusalem Post).

هل ستنشر إيران (خرداد) القاتل في سوريا؟ وكيف سيؤثّر على موازين القوى؟


هل ستنشُر #إيران نظام دفاعها الجوي القاتل (خرداد) الثالث في #سوريا؟ وهل يمكن أن يكون للدعم الإيراني الجديد في مجال الدفاع الجوي تداعيات على الوجود العسكري التركي في سوريا؟

قالت وسائل إعلام إيرانية، «إن إيران ستعزز الدفاعات الجوية للجيش السوري. وجاء هذا الإعلان المفاجئ من قبل اللواء #محمد_باقري بعد اتفاقٍ عسكري وقعه مع وزير الدفاع السوري “علي عبد الله أيوب”.

حيث ستوسّع الاتفاقية المبرمة أنظمة الدفاع الجوي في سوريا، ويمكن أن نرى إيران تنشر دفاعها الجوي القاتل “خرداد” الثالث، مما قد يُغيّر في موازين القوى في المنطقة.

وتقول إيران إن نظام “خورداد” الثالث «أسقط طائرة بدون طيار كبيرة ومتطورة من طراز Global Hawk في شهر حزيران 2019. لكن من المحتمل أن يكون هذا الاتفاق بمثابة دفعة سياسية لدمشق، دون أية نتائج عسكرية حقيقية في المستقبل القريب.

من جهة أخرى، يمكن أن يكون للدعم الإيراني الجديد في مجال الدفاع الجوي تداعيات على الوجود العسكري التركي في الشمال السوري. وكثيراً ما تعاونت إيران و#تركيا و#روسيا على القضايا المتعلقة بسوريا، فجميعهم يعارضون الوجود الأميركي في سوريا.

كما تعاونت تركيا مع إيران ضد القوات الكردية، لكن هذا لا يعني أنهما متفقتان على كل شيء يجري في سوريا. وإن كانت رسالة إيران في تعزيز الدفاع الجوي السوري موجهة نحو #إسرائيل والولايات المتحدة، فإنها ربما تكون موجهة كذلك لتركيا، التي تخترق المجال الجوي السوري كلما أرادت دعم قواتها البرية أو الفصائل السورية التابعة لها.

وقد ظهر نظام “خورداد” الثالث، والذي يقوم على أنظمة S-300 الروسية، في سوريا من قبل. ففي شهر نيسان 2018، تم نقله جواً إلى قاعدة #التيفور السورية، وتم تدميره من قبل إسرائيل حتى قبل تفريغه، بحسب تقرير لموقع Ynet الإسرائيلي.

ويبدو أن القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، #قاسم_سليماني، كان غاضباً للغاية من تدمير هذا النظام الثمين لدرجة أنه أمر بإطلاق مجموعة من الصواريخ على إسرائيل.

ما يكشفه تقرير موقع Ynet كذلك هو أن “خورداد” أُحضِر إلى قاعدة (التيفور) في عام 2018 بسبب عدد من الحوادث في شهر شباط من ذلك العام. حيث أرسلت إيران طائرات بدون طيار انطلاقاً من هذه القاعدة إلى المجال الجوي الإسرائيلي، وتمكنت إسرائيل من إسقاطها.

وبعد الضربات الإسرائيلية اللاحقة على القاعدة المذكورة، أحضرت إيران نظام الدفاع الجوي “خورداد”، والذي دُمّر بالكامل.

وقد فشلت الدفاعات الجوية السورية، على مر السنين، في وقف الضربات الجوية على البلاد، بما في ذلك تلك التي شنتها #الولايات_المتحدة عام 2017. وكثيراً ما كانت هذه الدفاعات غير منتظمة، لدرجة أنها تعرُّض حلفاء سوريا للخطر.

ففي عام 2017، على سبيل المثال، تم اعتراض صاروخ S-200 من قبل نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي Arrow. وأشارت التقارير في ذلك الوقت إلى أن الصاروخ المعتَرض كان يحمل رأساً حربياً بوزن 200 كغ وكان متجهاً إلى #وادي_الأردن.

وفي أيلول 2018، أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرةً عسكرية روسية، معتقدةً بأنها كانت تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية. وفي كانون الثاني من العام الماضي، حيّدت طائرة إسرائيلية بدون طيار نظام دفاعي جوي سوري “بانتسير” من صنع روسي، بحسب صحيفة The National Interest.

وبحسب موقع Defense World، فإن الهاتف المحمول، الذي استخدمته قاعدة الدفاع الجوي السورية، أدى إلى العثور على نظام “بانتسير” وتدميره. وفي تموز من العام الماضي، أطلق الدفاع الجوي السوري صاروخ S-200 سقط في #قبرص.

الرسالة واضحة، هناك مشكلة في أنظمة الدفاع الجوية السورية. وكان من المفترض أن تحصل الحكومة السورية على أنظمة “S 300” من روسيا بعد حادثة الطائرة الروسية في أيلول 2018.

ولكن هناك عدم وضوح بشأن ما إذا كانت تلك الأنظمة قد نُشِرت أم لا. وأشارت تقارير في حزيران 2019 إلى أن أنظمة “S 300” السورية قد تكون قيد التشغيل وأنها نُشِرت في #مصياف، بالقرب من #حماة.

بشكلٍ عام، كانت الصورة واضحة، فقد فشلت الدفاعات الجوية السورية إلى حدٍّ كبير في وقف الغارات الجوية على الأراضي السورية. لكن هذا لا يعني أنهم جميعاً دون المستوى.

وقد يكون الاتفاق بين سوريا وإيران رسالة سياسية أكثر منها رسالة عسكرية. فهل ستحصل سوريا حقاً على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية؟ حتى إيران لديها مشاكل في أنظمة دفاعها الجوي، فقد أسقطت هذه الأنظمة بالخطأ طائرة مدنية في شهر كانون الثاني الماضي.

 

المصدر: (The Jerusalem Post)


 


التعليقات