بغداد 12°C
دمشق 11°C
السبت 28 نوفمبر 2020
الجامع الأموي أحد أشهر المساجد في العالم الإسلامي- إنترنت

من ضمنها سوريا والعراق.. حكاية تحوّلات أشهر أماكن العبادة في العالم


أعلن الرئيس التركي #رجب _طيب_أردوغان يوم الجمعة الماضي عن تحويل كنيسة #آيا_صوفيا السابقة إلى مسجد، بعد أن ألغت محكمة تركية صفة المتحف عنها، في هذه البقعة السياحية المرتفعة في #اسطنبول.

صرحٌ معماريٌ ضخم بُني في القرن السادس من قبل البيزنطيين، الذين توّجوا أباطرتهم فيه، “آيا صوفيا، هي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. وقد تم تحويلها إلى مسجد بعد الاستيلاء على القسطنطينية من قبل العثمانيين في العام 1453، وتم تحويلها إلى متحف في العام 1934 من قبل زعيم الجمهورية التركية الشاب #مصطفى_كمال_أتاتورك، الذي كان حريصاً على «تقديمها كهدية للبشرية».

من #سوريا إلى #إسبانيا مروراً بـ #قبرص، هذه بعض الأمثلة الرمزية لأماكن العبادة الشهيرة التي تم تحويلها إلى مساجد أو كنائس، على مر القرون.

إسبانيا

بُنيّ مسجد أو كاتدرائية قرطبة في الأندلس، في الجنوب، من قبل الأمراء والخلفاء الأمويين بين القرنين الثامن والحادي عشر، في موقع كاتدرائية مسيحية.

وفي إسبانيا، التي فتحها المسلمون في القرن الثامن، كان المسجد هو مكان العبادة الرئيس للإسلام في الغرب. وبعد استعادة الملك الكاثوليكي فرديناند الثالث للمدينة في عام 1236، حوّلها القشتاليون إلى كنيسة. وقد أدرجت منذ عام 1984 كموقع تراث عالمي لليونسكو.

قبرص

يقع مسجد “السليمية” في شمال نيقوسيا، وكان في الأصل كاتدرائية كاثوليكية قوطية. وكانت قد بنيت من قبل البنّائين الفرنسيين في القرن الثالث عشر. وبعد الاستيلاء على قبرص من قبل الصليبيين، خضعت كاتدرائية “آيا صوفيا” للرعاية المسيحية. ومن ثم تم تحويلها إلى مسجد بعد غزو العثمانيين لنيقوسيا في العام 1570.

وقد عانت كاتدرائية “القديس نيكولاس” القوطية، التي شُيّدت في فاماغوستا، شرق الجزيرة في أوائل القرن الرابع عشر، من نفس المصير في العام 1571، حيث تم تحويلها إلى مسجد “لالا مصطفى باشا”.

العراق

تم تحويل كنيسة “القديس أفرام” السريانية الأرثوذكسية، في #الموصل، والتي يبلغ عمرها 1800 عاماً، إلى مسجد من قبل تنظيم #داعش عام 2014. وبقيت كذلك إلى أن تم طرد الجهاديين من المدينة بعد ذلك بثلاث سنوات.

الضفة الغربية

كان الجامع الكبير في #نابلس، في الضفة الغربية، في الأصل كنيسة بناها الإمبراطور جستنيان في القرن السادس. وتم تحويلها إلى مسجد، ومن ثم تم تحويلها إلى كنيسة من قبل الصليبيين. وفي عام 1186، قام الأيوبيون (نسبةً إلى صلاح الدين الأيوبي) بتحويلها مرة أخرى إلى مسجد.

كذلك بُني المسجد الأخضر في هذه المدينة الفلسطينية وفي المكان الذي بكى فيه النبي يعقوب ابنه يوسف، بحسب التقاليد. وقد تم تحويله إلى كنيسة من قبل الصليبيين، ومن ثم إعادته مرة أخرى إلى مسجد في العام 1187.

لبنان

كان الجامع العمري، وسط العاصمة #بيروت، في الأصل معبداً رومانياً قبل أن يحوّله البيزنطيون إلى كنيسة. وبعد الفتوحات الإسلامية، تم تحويله إلى مسجد، وأطلق عليه اسم الخليفة الثاني للإسلام عمر بن الخطاب.

وفي فترة الحروب الصليبية، تم تحويلها مرة أخرى إلى كنيسة رومانية، ومن ثم إلى مسجد من قبل صلاح الدين الأيوبي، أول زعيم من سلالة الأيوبيين، في 1187. واستولى عليه الفرنجة وحولوه إلى كاتدرائية في الفترة بين الأعوام 1197 و 1291، قبل أن يتم تحويله نهائياً إلى مسجد خلال العصر المملوكي.

سوريا

في قلب العاصمة السورية دمشق، يقع #الجامع_الأموي، الذي يُعدّ أحد أشهر المساجد في العالم الإسلامي. وقد كان في الأصل معبداً تم بناءه تكريماً لكوكب المشتري، وتم تحويله في نهاية القرن الرابع إلى كنيسة بأمر من الإمبراطور ثيودوسيوس الأول،  ومن ثم إلى مسجد خلال فترة حكم سلالة الأمويين (670-751).

ويقال أن القفص الحديدي داخله يحتوي على جسد يوحنا المعمدان، أو “النبي يحيى”، الاسم الذي يطلق عليه في الدين الإسلامي.

مصر

تم بناء مسجد العطارين في الإسكندرية في العام 370، وكان في الأصل كنيسة مهداة إلى القديس أثناسيوس، رمز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وتم تحويله إلى مسجد في القرن السابع خلال الفتوحات الإسلامية. وخلال غزو #نابليون لمصر، اعتقد الفرنسيون أنه يضم قبر #ألكسندر_الكبير. وقد تم تجديده عدة مرات من قبل العثمانيين وأعيد فتحه للجمهور رسمياً عام 1976.

الجزائر

يشهد وجود مسجد “كتشاوة” في الجزائر العاصمة منذ عام 1612. وفي نهاية القرن الثامن عشر، كان هذا المسجد أحد المساجد الرئيسية في البلاد.

لكن في نهاية عام 1831، استولت عليه السلطات الفرنسية الجديدة، وتحوّل مسجد “كتشاوة” إلى كنيسة “القديس فيليب”، وباتت المواعظ تلقى من المنبر، الذي كانت تلقى منه الخطب من قبل الإمام.

وفي عام 1838، تم تكريسها كـ “كاتدرائية للجزائر”. وكان من المقرر تحويلها وتوسيعها بشكل كبير، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من المسجد القديم.

وقد تم إعادة تحويل “كتشاوة” مرة أخرى إلى مسجد في العام 1962، في نفس الوقت الذي حصلت فيه الجزائر على الاستقلال.

 

المصدر: (La Croix)


 


التعليقات