بغداد °C
دمشق 25°C
الإثنين 10 أغسطس 2020
تفجير استهدف نهاية شهر يونيو حزيران 2020 مركز سينا الطهار الصحي شمال العاصمة طهران - إنترنت

انفجارات إيران الأخيرة.. ضربةٌ موجعة تضر بصورتها المستقبليّة


منذ نهايات (يونيو/ حزيران) المنصرم، تتعرّض #إيران، بخاصّة المنشآت الحسّاسة التي تقع في العاصمة #طهران إلى سلسلة انفجارات وحرائق لم تنتهِ، وآخرها كان في (12 يوليو/ تموز) الحالي.

هذه المنشآت، تختلف بين النووية، العسكرية، والصناعية، وآخرها، حريق الأحد المنصرم، كان قد «اندلع بمنشأة تابعة لشركة “شهيد توندجويان” للمواد البتروكيمياوية جنوب غرب إيران وتم إخماده على الفور».

قبل الأحد، تحديداً، الجمعة، في (10 يوليو/ تموز) حدثت «انفجارات مدوية في مدينتي #قرمداره و #قدس، أحدها تسبب في انقطاع التيار الكهربائي»، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

أيضاً، كان «حجم الضرر الذي تسبب فيه انفجار  وقع في منشأة “ناتانز النووية” الإيرانية قبل بضعة أيام، والذي يحتمل تسببه في تدمير كامل للمبنى تقريبا، بات معروفاً أن أضراره جسيمة»، حسب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI).

«مبنى منشأة “ناتانز النووية” يُعَد أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم وتصنيع واختبار أجهزة الطرد المركزي في إيران، (…) وشدّة الأضرار فيه تشير إلى أنه يجب هدمه بالكامل وإعادة بناءه من الصفر»، وفق معهد “العلوم والأمن الدولي”، (ISIS ) للصور المأخوذة عبر الأقمار الاصطناعية.

وفق المعهد، فإنه «على الرغم من أن الانفجار والحريق لم يؤثرا على قدرة إيران في تصنيع وتطوير أجهزة الطرد المركزي الحديثة، إلا أن الدمار الذي لحق بالمنشأة يمكن أن يشكل ضربة موجعة لها خلال السنوات المقبلة».

المحلل العسكري النمساوي، “ماركوس رايزنر”، يقول في تحليله لمجلة (زينيت) الألمانية، إنه «في الوقت الحالي هناك بعض المؤشرات التي تتحدث عن تغيير جذري في مستوى التشغيل يمكن أن يكون قد تسبب في انفجار المحولات الكهربائية، ما قد يشير إلى هجوم إلكتروني مستهدف».

«انفجار ناتانز كان حادثاً من ضمن سلسلة حوادث غير متوقعة للبنية التحتية في إيران. تم الإبلاغ عن ما مجموعه ستة حوادث على شكل حرائق وانفجارات وحوادث كيميائية طالت منشآت مختلفة في البلاد»، يقول موقع (دوتشيه ڤيلله) الألماني.

«منها انفجار في إحدى العيادات الطبية قرب #طهران، ومحطة للطاقة في #الأهواز جنوب غرب إيران، ومصنع للبتروكيماويات في #مهاشار». وبحسب “رايزنر)، فإنه «من المحتمل أن تكون سلسلة الانفجارات التي استهدفت المرافق المدنية، ناجمة عن هجوم إلكتروني».

«الشكوك بشأن عمليات التخريب هذه، تحوم حول #إسرائيل»، حسب “دوتشيه ڤيلله»، لكن «خلال الأيام القليلة الماضية جاء النفي من إسرائيل، بصورة غامضة»، عبر تصريح لوزير خارجيتها “غابي اشكنازي”.

إذ قال: «نحن نتخذ إجراءات، لا ينبغي علينا الإفصاح عنها»، فيما لم تختلف نبرة رئيس حزب أزرق – أبيض، ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق “بيني غانتس” كثيراً، وقال: «ليست كل حادثة تحدث في إيران مرتبطة بنا».

«في مقال لصحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، ربط الصحفي “يوسي ميلمان” انفجارات وحرائق الأيام الأخيرة التي حدثت في إيران بسياق تاريخي أكبر، يعود حسب تصوره إلى عام 2002».

قائلاً: «في ذلك الوقت، تم الكشف عن مخطط إيران المتمثل في بناء مصنع من أجل تخصيب اليورانيوم في “ناتانز”. ومنذ ذلك الحين، لم يعد هناك أدنى شك لدى #تل_أبيب و #واشنطن حول طموح طهران في أن تصبح قوة نووية».

«نتيجة لذلك تم تنفيذ العديد من أعمال التخريب والتدمير. كما تم استخدام فيروس الكمبيوتر المسمى  “Stuxnet” أيضاً لهذا الغرض وهو ما أدى في عام 2010، إلى شل أجهزة الكمبيوتر التي كانت تسيطر على أجهزة الطرد المركزي في “ناتانز”».

«بغض النظر عما إذا كانت إسرائيل مسؤولة عن أعمال التخريب أم لا، هناك شيء واحد واضح، وهو حقيقة أن اتهام الإيرانيين لإسرائيل يرفع من شأن المخابرات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه، يضر بالروح المعنوية وصورة إيران»، حسب “ميلمان”.

صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية، اقتربت من تحليل “ميلمان”، بقولها: إن «الانفجارات إن كانت ناجمة عن أعمال تخريب، فهي تبعث برسالة واضحة لإيران، مفادها: أنها معرضة للخطر، وأنه يمكن الوصول إلى أكثر مرافقها الحساسة ومهاجمتها».


التعليقات