بغداد 31°C
دمشق 22°C
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
مدخل البوكمال - صورة أرشيفية

تشييع وتجنيد في البوكمال: كيف تجعل إيران المنطقة الشرقية بوابةً لمشروعها


افتتحت ميلشيا #الحرس_الثوري الإيراني مراكز تجنيد جديدة في مدينة #البوكمال بريف #دير_الزور الشرقي، واشترطت على المدنيين النازحين من المنطقة تطوّع الشباب منهم معها، مقابل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

 

عودة مشروطة

وذكرت مصادر محلية أن عدداً من عائلات “البوكمال” النازحة في #دمشق وطرطوس وحلب قررت مؤخراً العودة إلى منازلها، عبر وسطاء من الذين أجروا “المصالحات” في المنطقة، إلا أن ميلشيا “الحرس الثوري”، المسيطرة على المدينة، فرضت عدة شروط على الراغبين بالعودة.

وأشارت المصادر إلى أنه «من بين الشروط المفروضة على الأهالي، عدم عودتهم إلى المنازل التي تم تحويلها إلى مقرات عسكرية، أو إلى العقارات الكائنة في أحياء تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة عناصر الميلشيات الإيرانية، كما هو الحال في أحياء “الجمعيات” و”الصناعة” و”الهجانة” و”الكتف” في مدينة البوكمال، وحي “التمور” في مدينة الميادين».

وأكدت شبكة “فرات بوست”، المتخصصة بنقل أخبار المنطقة الشرقية، أن «الميلشيات اشترطت وجوب الخدمة الإلزامية على الشباب العائدين، وتمكّنت بذلك من تجنيد خمسين شاباً من أبناء مدينة البوكمال، وضعتهم جميعاً في معسكر مغلق ببلدة “السيال”، تمهيداً لإرسالهم إلى نقاط عسكرية في بادية البوكمال».

 

تشييع المقاتلين

يقول “فراس علاوي”، مدير تحرير موقع “الشرق نيوز”: «اتبعت #إيران لفترة طويلة سياسة التشييع في المناطق الشرقية، لكن ضمن نطاق ضيق، ولم تستطع تحقيق أهدافها في البداية. والآن بعد السيطرة على المنطقة، طوّرت إيران محاولاتها من خلال أسلوبين: الأول هو الترهيب وتهديد الشباب بالاعتقال في حال العودة إلى المنطقة، أو إجبارهم على الانضمام للمليشيات الموالية لها، وفرض المذهب الشيعي عليهم».

ويضيف “علاوي”، في حديثه لموقع «الحل نت»: «الأسلوب الثاني هو الترغيب، فيتم إرسال بعثات دراسية إلى إيران، وإعطاء منح للطلاب في الجامعات، وأيضاً منح مبالغ مالية للأطفال في المدارس، إضافة إلى انتشار المراكز الثقافية الإيرانية بالمناطق الشرقية، التي تحاول التأثير على الأهالي ثقافياً وعقائدياً».

وحول هدف إيران من هذه الخطوة يؤكد “علاوي”: «الإيرانيون هدفهم تحويل المنطقة الشرقية، وبالأخص البوكمال، إلى بوابة المشروع الإيراني في سوريا، وتأسيس طريق بري من الحدود العراقية-السورية إلى العاصمة دمشق، فضلاً عن تحقيق مشروع نقل النفط والغاز على خط طهران- بغداد- دمشق».

ويوضّح: «حتى الآن لم تنجح إيران بمساعيها بسبب الطبيعة الاجتماعية العشائرية للمنطقة، وأيضاً تديّن كثير من الأهالي على المذهب السني، إضافة إلى مواقف أهل المنطقة السلبية من إيران، منذ حرب الخليج الأولى، بسبب تعاطفهم مع العراق».

 

تغيير ديموغرافي

يقول العميد “محمد الخالد”، الخبير في الشؤون العسكرية: «منذ سيطرة إيران على منطقتي #الميادين والبوكمال، قامت بعملية تغيير ديموغرافي، وشراء ولاءات شيوخ العشائر، وذلك بهدف فرض المذهب الشيعي على المنطقة، وفرض مناهجها التعليمية في المدارس، وطرد المدنيين الرافضين للحكم الايراني، وإغراء شباب المنطقة بالأموال مقابل الانضمام للميلشيات الايرانية».

وحول إجبار المدنيين الراغبين بالعودة على الانضمام للميلشيات يؤكد “الخالد”، في حديثه لموقع «الحل نت»: «مع تهجير مئات الشبان من مناطق سيطرة الميلشيات الإيرانية في دير الزور، الى مناطق سيطرة #قوات_سوريا_الديمقراطية وفصائل المعارضة، عرضت إيران على الشبان العودة مقابل عدة مغريات، منها منحهم رواتب شهرية، وتسليمهم إدارة المنطقة، والوعد بعدم اعتقالهم، مقابل الانضمام للميلشيات الموالية لها، إضافة الى عدم خدمتهم في القوات النظامية».

ويضيف: «تسعى إيران للسيطرة على المثلث الحدودي، وذلك بهدف ربط الميلشيات العراقية الموالية لها، وخصوصاً #الحشد_الشعبي، مع الميلشيات التي تقوم بتنظيم صفوفها في سوريا، وذلك بهدف مواجهة الولايات المتحدة، التي تسعى لتقويض المشروع الإيراني، من خلال الاستهداف المتكرر للميلشيات بالغارات الجوية».

من جهته يقول الإعلامي “ياسر العلاوي”: «استحوذت الميلشيات الإيرانية على العقارات والمنازل والمحال التجارية في مناطق معينة من مدينة البوكمال، ومن هذه المناطق حي “التمور” ومنطقة “الكراج”، وقامت الميلشيات بمنع الأهالي من العودة إليها أو الاقتراب منها».

ويضيف “العلاوي”: «توجد فئة قليلة من الشبان يتطوعون بـ”الحرس الثوري”، أو بميلشيات مقرّبة منه، فيما يرفض كثيرون هذا المشروع، وخصوصا في منطقة البوكمال، التي كانت من أوائل المناطق التي خرجت في الاحتجاجات ضد #الحكومة_السورية، وواجهت #القوات_النظامية والميلشيات التابعة لها».


التعليقات