بغداد 27°C
دمشق 30°C
الأربعاء 30 سبتمبر 2020
مقاتلون من "الجيش الوطني السوري". المصدر: AFP

إخراج المسلحين من عفرين ورأس العين: هل يستطيع الائتلاف المعارض ضبط فوضى الفصائل؟


أصدر “الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة”، والذي انتخب “نصر الحريري” مؤخراً رئيساً له، قراراً بإخراج المسلحين التابعين لفصائل المعارضة المسلحة، وسحب مقراتها من مدينتي #عفرين ورأس العين، اللتين تسيطر عليهما #تركيا، والميلشيات السورية الموالية لها. ونشر “نصر الحريري” تغريدة على حسابه في موقع “تويتر”، يؤكد فيها هذا القرار.

من جهتهم يرى سكان المدينتين أن القرار متأخر، فما هو سبب تأخّر القرار؟ وكيف سيؤثر على حياة المدنيين اليومية؟ وما هي جديّة تطبيقه؟

 

الناطق باسم “الجيش الوطني”: القرار يشمل القرى أيضاً

الرائد “يوسف الحمود”، الناطق باسم #الجيش_الوطني_السوري، أكد أن «إخراج المسلحين وسحب المقرات بدأ من مدينة #الباب، شمال شرقي #حلب»، وأردف في تصريحاته لموقع «الحل نت»: «بدأنا من مدينة الباب، حيث أخرجنا المسلحين وبعض المخربين أيضاً، ومن ثم قمنا بإغلاق محال تجّار الأسلحة في المدينة».

وقال “الحمود” إن «المنطقة التي يسيطر عليها “الجيش الوطني” تتجه نحو التنظيم، وهناك خطوات أخرى سنقوم بها بالمستقبل، ولكنّ عملية “نبع السلام” أخّرت هذه الخطوة. سنقوم بإخراج المسلحين والمقرات من #تل_أبيض ورأس العين وعفرين أيضاً».

ونوّه الحمود أنه «سيتم إخراج المقرات والمسلحين من القرى أيضاً، لكنّ هناك قرى حدودية قد يتأخر تنفيذ القرار فيها. وستنشئ الشرطة العسكرية، التابعة لـ”الجيش الوطني”، مخافر ومعسكرات بالقرب من القرى».

 

أحمد رحال: من الصعب تطبيق القرار

من جهته قال “أحمد الرحال”، العميد المنشق عن #القوات_النظامية، إنه «ينادي منذ فترة طويلة أن تكون المؤسسات العسكرية في هذه المناطق احترافية وغير مؤذية للمدنيين»، وتابع في حديثه لموقع «الحل نت»: «لا يجب أن يقيم المقاتلون والثوار داخل المدن والقرى. عندما كنت قائد “المجلس العسكري” في الساحل، لم أكن أسمح لعناصري بذلك، لأن هناك نقاط رباط ومعسكرات مخصصة لهم»، حسب تعبيره.

وأكد أن «هذا القرار متأخر لسبع أو ثماني سنوات، لا يجوز أن يكون هناك مسلحون أو مقرات بين المدنيين، وإلا فإن هذا يعتبر احتلالاً».

ويرى العميد “أحمد الرحال”، في الوقت نفسه، أنه «من الصعب تطبيق هذا القرار»، وأضاف: «هناك سلطة وقادة لديهم نفوذ أكبر من الجهة التي أعطت القرار. هل “سليم ادريس”، قائد “الجيش الوطني”، من أمر بذلك؟ هناك العشرات من قادة الفصائل يعتبرون أنفسهم أعلى من “سليم ادريس”، فزعماء الفصائل هم من يحددون كل شيء، لذلك ليس هناك انضباط، ونحن وسط فساد كبير، وأنا أتمنى فعلاً أن تخرج الفصائل من القرى والمدن».

 

صحفي: القرار جاء بعد جملة انتهاكات

“غسان العلي” (اسم مستعار)، الصحفي العامل في عفرين، والنازح من #الغوطة، قال إن «القرار جاء بعد جملة من الانتهاكات، ارتكبها عناصر الفصائل».

وأضاف “العلي”، في حديثه لموقع «الحل نت»: «القرار يشمل الريف والقرى، وهناك فصائل خففت من تواجدها في عفرين، مثل #الحمزات و”فرقة السلطان مراد” و”الجبهة الشامية”. خروج الفصائل سيؤثر إيجاباً على حياة المدنيين، وخصوصاً من الناحية التجارية، كما إن القرار سيكون باباً لاسترجاع الممتلكات المسروقة».

وأردف “العلي” أن «الجيش التركي أجرى حملة أمنية في عفرين، واعتقل ثلاثمئة عنصر من الفصائل، ممن ارتكبوا انتهاكات بحق المدنيين».

 

ماذا عن المدنيين في عفرين ورأس العين؟

تقول “آخين” (اسم مستعار)، من سكان عفرين، إن «القرار جاء متأخراً»، وأضافت في حديثها لموقع «الحل نت»: «هذا القرار كان يجب أن يُتخذ منذ بداية احتلال المنطقة، عندما ارتكبت انتهاكات بحقنا، ما زالت مستمرة حتى الآن. إذا خرجت الفصائل فعلاً، فهل سنستطيع أن نعيش حياتنا الطبيعية بعيداً عن العسكرة؟ والسؤال الأهم: لماذا تمّ تركنا إلى الآن تحت رحمة هؤلاء، لينهبونا ويسرقونا؟».

ومن جهتها تقول المواطنة شيراز (اسم مستعار)، من عفرين، إن «هذا القرار سيُحيينا من جديد، لقد سلبوا منا الحياة الطبيعية في سنين تواجدهم بيننا. اعتقلوا زوجي ثلاثة أشهر، بتهم باطلة، ودفعنا اثني عشر ألف دولار للافراج عنه».

أحمد محمود (اسم مستعار)، من سكان رأس العين، أكد لموقع «الحل نت» أن «قرار إخراج الفصائل جيد، لكن لم يتم تطبيقه بشكل مرضٍ إلى الآن، فلازالت بعض الفصائل موجودة داخل المدينة، والفصائل التي خرجت تضع حواجز على مداخل القرى، وتقوم بفرض مبالغ على المدنيين».

“سلمى العلي” (اسم مستعار)، من سكان المدينة، كان لها رأي آخر: «سواء خرجت الفصائل أو لا، فالنتيجة واحدة، لأنهم عاثوا بالمدينة فساداً، سرقوا وخرّبوا كل شيء، ولا تتوفر لدينا أدنى مقومات الحياة، نحن نعيش ظروفاً معيشية صعبة».

بعض المصادر المحلية أكدت لموقع «الحل نت» أن «القرار لم يتم تطبيقه إلى الآن في عفرين ورأس العين، ولا تزال حواجز الفصائل متواجدة، بالرغم من الإنذارات الموجهة لها من الشرطة العسكرية التابعة لـ”الجيش الوطني”» فهل سيتم تطبيق القرار فعلاً؟


التعليقات