بغداد 32°C
دمشق 25°C
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
رئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي" ـ إنترنت

“الكاظمي” بعد أحداث بغداد: طلبتُ تقديم الحقائق خلال /72/ ساعة


لا تزال تداعيات أحداث ليل الأحد – الاثنين في #ساحة_التحرير وسط العاصمة العراقية #بغداد التي راح ضحيتها /2/ من المحتجين وإصابة /11/ آخرين، مستمرة حتى الآن.

فبعد توجيهه بفتح تحقيق فوري ودقيق بالأحداث التي جرت أمس، وبعد عقده لاجتماع استثنائي لبحث أزمة #الكهرباء، خرج رئيس الوزراء #مصطفى_الكاظمي بخطاب متلفز وجّهَه للعراقيين.

قال “الكاظمي” في خطابه الذي نقلته القناة الرسمية للبلاد (العراقية): «أشعر بألم شديد وأنا أرى شعبي وهو يعاني في الحر اللاهب بسبب الخراب في الكهرباء».

وأضاف رئيس #الحكومة_العراقية: «كنت أتمنى لو كان في اليد حلّ سحري ولكن للأسف، سنوات طويلة من التخريب، والفساد، وسوء الإدارة لا حلّ لها في يوم وليلة».

وتابع: «ليس من العدل والإنصاف أن نطلب من حكومة، عمرها الفعلي شهران، أن تدفع فاتورة النهب والسلب الذي ارتكبته جماعات وحكومات سابقة».

وأشار إلى، أن «تظاهرات الشباب يوم أمس حق مشروع، وليس لدى #القوات_الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه أخوتنا المتظاهرين».

وقال “الكاظمي” في خطابه الذي استغرق /4/ دقائق ونصف، إن «كل رصاصة تستهدف شبابنا وشعبنا وهو ينادي بحقوقه، هي رصاصة موجهة إلى كرامتنا ومبادئنا».

«فتحنا التحقيق في كل ملابسات ما حدث أمس في “ساحة التحرير”، وطلبت تقديم الحقائق أمامي خلال /72/ ساعة»، بين رئيس الوزراء العراقي في خطابه.

«وبالعودة إلى أزمة الكهرباء، أنا مع مطلب الشعب في محاسبة من تسبب في معاناته، وأنا بانتظار نتائج اللجنة التي شكلها البرلمان للتحقيق في كل الإخفاق في ملف الكهرباء».

قائلاً: «وأدعو السلطة التشريعية إلى الاستعجال في تقديم تقريرها ليضاف إلى تحقيقاتنا من أجل وضع هذا الملف أمام الشعب العراقي والقضاء».

ولفت في كلمته إلى أن «الحكومة وقّعت قبل أيام ملف الربط الكهربائي بـ #الخليج، وكذلك مع #إيران ونحن ماضون في هذه القضية بشكل جاد».

مُردفاً: «قرارنا هو إنتاج الغاز لتشغيل محطات الغاز العراقية، وليس ذنبنا أن الحكومات المتعاقبة استوردت محطات تعمل بالغاز ، ولم تعمل على إنتاج الغاز العراقي».

«بعض الأطراف تحاول التصيّد بالماء العكر، وأقول لهم بكل صراحة: هذه الحكومة جاءت بعد بحر من الدم، ولن تكون متسببة بدماء مهما كان الثمن. إن انحيازي دائماً للشعب، أمس واليوم وغداً، ولن أنحاز لغيره».

«ولن أنحاز لمن يحاول الابتزاز، قلت لكم أنا شهيد حي، فلا تتلاعبوا، وأقول لشبابنا: إن وجهة النظر التي علينا اعتمادها جميعاً رغم اختلاف أفكارنا هي العراق، ووحدة العراق وأمن العراق وسلام العراق ومستقبل العراق».

«قلت منذ اليوم الأول إنني لست طامحا بمنصب، وإن حكومتي ستعمل على إجراء انتخابات مبكرة، وأنا مصرّ على هذه الانتخابات، وقبل يومين تحدثت في اجتماعات الرئاسات الثلاث عن ضرورة رفع العراقيل أمام الانتخابات».

أكمل “الكاظمي”: «من لديه اعتراض على مجمل ومسيرة الحكم عليه الاستعداد للانتخابات لا تعطيلها. من يريد استعادة العراق لا يتحدث بالشعارات وهو جالس فوق التل».

وأضاف: «عليه النزول إلى الأرض وتهيئة الناس للانتخابات، علينا جميعا العمل من أجل أن تكون الانتخابات نزيهة وعادلة وممثلة لإرادة العراقيين».

وأوضح: «لحظة تسلمي لهذا المنصب أقسمت على حفظ الأمانة، وأنا حافظ للأمانة، حتى تكون هناك انتخابات مبكرة حرة ونزيهة. نحن سنغادر ويأتي غيرنا. كلنا سنرحل، المهم أن يستمر العراق، هذا عهدي لكم، ولن أتنازل عنه».

وقال رئيس الوزراء العراقي: «أقول أخيراً، إن العراق يجب أن يبنى بإرادة الشعب وليس بإرادة اللصوص والخارجين عن القانون ودعاة الفوضى».

«ولا يوجد شيء يعبر عن إرادة الشعب أفضل من الانتخابات الحرة والنزيهة، وكل من يسعى إلى تعطيل إرادة الشعب سيسقط بإرادة الشعب»، اختتم “الكاظمي” خطابه.

يشهد الشارع العراقي مؤخراً، احتجاجات واسعة في الوسط والجنوب وبغداد، ضد انقطاع الكهرباء، في ظل درجات حرارة عالية تصل نصف درجة الغليان، وأحياناً تتجاوز نصف الغليان.


التعليقات