بغداد 29°C
دمشق 25°C
الأحد 27 سبتمبر 2020
معبر "القائم". المصدر: AFP

معبر “القائم”: التحدي الأكبر للكاظمي في السيطرة على المنافذ الحدودية العراقية


منذُ إعلان رئيس #الحكومة_العراقية مصطفى #الكاظمي نيتهِ السيطرةِ على المنافذِ الحدوديةِ، وإنهاءِ نفوذِ المليشياتِ والجماعاتِ المسلحة، شكك كثير من القوى السياسية والشعبية بقدرته على القيام بهذه الخطوة.

وتسيطر أحزابٌ ومليشياتٌ مختلفةٌ، منذُ عام 2003، على معظمِ المنافذِ الحدوديةِ التي تربطُ العراقَ بدولِ الجوارِ، ما جعلَ تلك المنافذ الرئةَ الاقتصاديةَ للأحزاب والجماعات المسلحة.

ويعدُّ معبر #القائم، الواقع بمحافظة #الأنبار، والذي يربط العراق بسوريا، واحداً من أهم المنافذ الحدودية في العراق، سيطرتْ عليه المليشياتُ بعد تحرير الشريط الحدودي من سيطرة تنظيم #داعش.

 

حلمُ إيران

يقول السياسي العراقي “عبد الرزاق الشمري” إنَّ «معبر “القائم” الحدودي يعدُّ من أهم المنافذ بالنسبة لإيران، لأنَّه يحقق لها حلمها بإنشاء طريق يربط العراق بسوريا ومن ثم لبنان».

مبيناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّ «معبر “القائم” مسيطرٌ عليهِ من قبل جهتين هما مليشيا #حزب_الله_العراقي ومليشيا “لواء الطفوف”، ولا توجد أيةُ قوةٍ عراقيةٍ رسميةٍ في المعبر».

وأضاف أنَّ «المليشيات فتحت منفذًا خاصًا بها، يقع جنوبي “القائم”، ويبعد عن المنفذ الرسمي خمسمئة متر فقط، ويقع تحت سيطرتها بالكامل، ولاتدخل العائدات المالية التي تُحصّل فيه ضمن إيرادات الدولة».

مشيراً إلى أنّ «”الكاظمي”، إذا ما أراد السيطرة على معبر “القائم”، ومنع التهريب فيه، وإعادة هيبة الدولة، عليه الاستعانة بالقوات الأميركية، وإعادة تمركزها بالقضاء، كما عليه الحصول على دعم أبناء عشائر محافظة الأنبار، كونهم أبناءُ المنطقة، ولديهم دراية كاملة وتجارب سابقة في القتال وحماية المدن».

 

بدايةُ التحدي

الخبير الأمني “مؤيد الجحيشي” يؤكد أنّ «”الكاظمي” لايمكنه إرسال قوة عسكرية رسمية للسيطرة على معبر “القائم”، لأن هذه الخطوة تعدُّ بداية التحدي مع المليشيات».

لافتاً، خلال حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أنَّ «”الكاظمي” حتى الآن لايمتلك القدرة على اعتقال أي عنصر من عناصر المليشيات، وماحدث في منطقة “الدورة” خيرُ دليل على ضعف الحكومة العراقية في مواجهة نفوذ تلك المجاميع المسلحة، التي تحدَّتْ الحكومة العراقية، وقامت باستعراضات عسكرية، ومزَّقت صور رئيس الحكومة».

وبيَّن أنَّ «معبر “القائم” يعدُّ الشريان الاقتصادي والعسكري بالنسبة لمليشيات #إيران، تستخدمه لتهريب مختلف البضائع، وإدخال الممنوعات بما فيها المخدرات، وكذلك إيصال الأسلحة الإيرانية لقوات الحكومة السورية».

وأشار إلى أنَّ «المليشيات لن تسمح لـ”الكاظمي” بإرسال قوة عسكرية للسيطرة على هذا المعبر، حتى لو اضطرت للدخول بصراعٍ مسلح مع القوات العراقية، لأن إنهاء نفوذها في “القائم” يعني فقدانها لحوالي 70% من ثقلها الاقتصادي والعسكري، كون المنفذ حلقة وصل بين إيران والعراق وسوريا ولبنان».

 

مليار دينار يومياً

وبحسب مسؤول محلي في الأنبار فإنَّ «عائدات معبر “القائم” الحدودية تصل إلى مليار دينار يومياً، نتيجة لضخامة التبادل التجاري بين سوريا والعراق، وتذهب أغلب هذه العائدات للمليشيات المسلحة».

ويضيف المسؤولُ، الذي رفض الكشف عن اسمه، خلال حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّ «الحكومة العراقية، وتحديداً هيئة المنافذ الحدودية، عيّنتْ إدارةً للمعبر، وأرسلت لجانًا تفتيشية لتفقد الإيرادات المالية، لكن مليشيا “حزب الله” العراقي طردت تلك اللجان، واعتدت على إدارة المعبر».

لافتاً إلى أنّ «الموظفين التابعين للحكومة العراقية داخل معبر “القائم” لا سلطة فعلية لهم، وجميع ما يجري من إدخال وإخراج بضائع، والسماح بدخول المنتجات، يتمّ بموافقة المليشيات».

 

ماذا يقول البرلمان العراقي؟

النائب في #البرلمان_العراقي “فالح العيساوي” يقول إنَّ «البرلمان يدعم خطوات رئيس الحكومة العراقية “مصطفى الكاظمي” في السيطرة على المنافذ الحدوية، بشرط أن تكون لديه نية حقيقية بذلك، وليست مجرد أحاديث إعلامية».

مؤكداً، في تصريح خصّ به موقع «الحل نت»، أن «جميع المنافذ، بما فيها معبر “القائم”، يجب أنْ تخضع لسيطرة الدولة، وتدخل عائداتها المالية ضمن الموازنة المالية، ما يساهم بالتخفيف من الأزمة المالية، في ظل انخفاض أسعار النفط».

ولفت إلى أنَّ «معبر “القائم” يعدّ شرياناً اقتصادياً مهماً بالنسبة للعراق، ويجب على “الكاظمي” الإسراع بالسيطرة عليه، وإنهاء سطوة الجماعات المسلحة».


التعليقات