بغداد °C
دمشق 27°C
السبت 8 أغسطس 2020
الصورة من الإنترنت

خالد الزبيدي… حوت اقتصادي بطموح سياسي رغم العقوبات


“#خالد_الزبيدي” أحد أهم رجال الأعمال في السنوات الثلاث الأخيرة، سطع نجمه بعد حصوله بالشراكة مع “نادر قلعي” على مشاريع استثمارية منها “غراند تاون”، ثاني أكبر مشروع عقاري، في البلاد بعد “ماروتا سيتي”.

تعرض لعقوبات #أوروبية وأمريكية بسبب دعمه وتمويله السلطات السورية، ولاستفادته من المزايا التي تقدمها، أعلن ترشحه لمجلس الشعب، إلا أنه سحب ترشيحه قبيل #الانتخابات، معلناً أن قراره جاء التزاماً بمظلة “حزب البعث الحاكم”.

خالد الزبيدي.. أحد أهم رجال الأعمال خلال سنوات الحرب

ينحدر “خالد الزبيدي” 44 عاماً، من حي الميدان الدمشقي، ويعتبر أحد أفراد طبقة #رجال_الأعمال، التي ظهرت في سنوات #الحرب، مستفيداً من الامتيازات الكبيرة التي حصل عليها من الحكومة، إذ وصفه البعض بأنه “#سامر_فوز” جديد في #سوريا.

برز الزبيدي، بعد شراكته مع رجل الأعمال “#نادر_قلعي”، الذي يعتبر واجهة اقتصادية لـ “رامي مخلوف”، وحصل الاثنان على استثمار أحد أهم المشاريع العقارية في سوريا “غراند تاون”، والذي يعد ثاني أكبر مشروع عقاري بعد ماروتا سيتي.

عيَّنه وزير السياحة “محمد مارتيني” عضواً في مجلس إدارة اتحاد غرف #السياحة السورية، كما أصدر مارتيني قراراً آخر بتعينه عضواً في مجلس إدارة غرفة سياحة ريف دمشق.

تعرض الزبيدي، لعقوبات من #الاتحاد_الأوروبي، في كانون الثاني العام الماضي، كما كان اسمه، وإحدى شركاته واستثماراته في الحزمة الأولى، من قانون #قيصر، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، الذي شدد #العقوبات على الحكومة السورية.

حاول دخول معترك السياسة، من خلال انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، كنائب عن ريف دمشق أسوة برجال الأعمال، الذين حصلوا على مقاعد محددة في المجلس، إلا أنه انسحب من الانتخابات قبل يومين من موعدها 19 تموز ليبقى تحت مظلة حزب البعث الحاكم.

شركات الزبيدي.. نشاط متزايد بعد 2017

يعتبر “خالد الزبيدي” مالكاً ومؤسساً وشريكاً في العديد من الشركات، التي تم تأسيس معظمها بعد عام 2017، لتكون دليلاً على تعاظم دوره، ونشاطه في السنوات الثلاث الأخيرة.

وأسس الزبيدي، في عام 2009 شركتين هما “شركة الزبيدي” وغايتها #الاستيراد والتصدير والتجارة والتوزيع والاستثمار في المجالات السياحية والصناعية و”شركة الإبداع للاستثمارات” المتخصصة بالتجارة والاستيراد والتصدير.

كما يعتبر الزبيدي شريكاً ومؤسساً في “شركة زبيدي وقلعي” (2015)، التي يحق لها القيام بكافة أعمال الاستيراد والتصدير للمواد المسموح بها، والتعهدات والمقاولات، وشركة Z.K للتطوير (2017)، و”شركة زبيدي قلعي (Z.K” 2017″)، المتخصصين في إدارة وتملك واستثمار كافة المشاريع الاستثمارية، والمولات والأسواق والمراكز والمجمعات التجارية والترفيهية والمجالات الزراعية والسياحية.

كما أن الزبيدي شريكاً ومؤسساً في شركة زبيدي للتطوير (2017)، وهي شركة متخصصة في الاستيراد والتصدير، وشريكة في شركة كي أم زد، وشركة عقار للاستثمارات، و”شركة إنجاز للاستثمار” (2017)، ويحق للشركة استيراد وتصدير كافة المواد المسموح بها وتأسيس والمشاركة في تأسيس الشركات والقيام بأعمال التعهدات.

والزبيدي أيضا شريك ومؤسس في “شركة أي تو زد للمقاولات” (2019)، المتخصصة باستيراد وتصدير المواد المسموح بها، وتجارة مواد البناء والأكساء والديكور والدهانات، والقيام بأعمال التعهدات والمقاولات وصيانة المباني، ودخول المناقصات، وتمثيل الشركات والوكالات العربية والأجنبية والمحلية، و”شركة زدكا غروب (2020)، التي يحق لها استيراد المواد المسموح بها ودخول المناقصات والمزايدات، وتمثيل الشركات والوكالات المحلية والعربية والأجنبية.

الشراكة مع نادر قلعي وأهم المشاريع العقارية

سطع نجم الزبيدي، بعد شراكته مع نادر قلعي المقرب من “رامي مخلوف”، واستثمارهما في عدد من المشاريع منها، إدارة مشروع “ايبلا الشام”، والحصول على ترخيص لإقامة مشروع “غراند تاون”، الذي يعتبر من أهم المشاريع العقارية في البلاد، بعد مشروع ماروتا سيتي.

ومشروع “غراند تاون”، وهو مدينة سياحية متكاملة محاذية لمدينة #المعارض وقصر المؤتمرات عند الجسر الرابع على طريق مطار دمشق الدولي، بمساحة 2.5 مليون متر مربع.

كما حصل الزبيدي وقلعي في آذار 2017، على عقد تطوير واستثمار موقع مجمع “إيبلا” السياحي وقصر المؤتمرات بريف دمشق، برأسمال موظف 25 مليون دولار.

كما يتشارك الزبيدي، وقلعي على تنفيذ مشروع إبداع “الغسولة السكني” بالقرب من مطار دمشق الدولي، الذي يتضمن بناء نحو 3 آلاف شقة، ومركز معارض السيارات على مساحة 48 ألف متر مربع، ومول السلام وهو مركز تجاري كبير يحتوي على أكثر من 500 محلّ تجاري متكامل على طريق المطار.

ومشروع تطوير مدينة الملاهي ومدينة الألعاب المائية، بالإضافة إلى تطوير وتحديث الفلل الرئاسية البالغ عددها 26 فيلا قبالة فندق “إيبلا الشام”.

الزبيدي المثقل بالعقوبات الغربية

أصدر الاتحاد الأوروبي، في كانون الثاني عام 2019، لائحة عقوبات استهدفت 5 كيانات وشركات، و11 شخصية بينهم خالد الزبيدي باعتباره ممولي الحكومة السورية.

واستهدفت هذه #العقوبات رجال الأعمال والكيانات العاملة في مشروعي “ماروتا سيتي”، و”غراند تاون”.

وأشار نص قرار الاتحاد الأوروبي، إلى أن الكيانات والأشخاص المعاقبين، استثمروا أموالهم في الأراضي، التي صادرتها السلطات السورية من الأشخاص السوريين النازحين أو المهجرين بسبب النزاع في سوريا، مما سيمنع هؤلاء السوريين من العودة إلى ديارهم.

ولفت إلى أن رجال الأعمال البارزين، والكيانات التابعة لهم يحصلون على أرباح كبيرة من خلال علاقتهم مع النظام في سوريا، وهم بذلك يساعدون في تمويل السلطات السورية أيضاً.

ومع دخول قانون قيصر، حيز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية، طالت 39 فرداً وكيانا بينهم “خالد الزبيدي” و”شركة الزبيدي وقلعي”، و”فندق ايبلا الشام”.

وجاء في قرار العقوبات، أن “نادر قلعي” و”خالد الزبيدي”، هما من رجال الأعمال السوريين، الذين تربطهم علاقات مع السلطات السورية، وتعمل شركتهما “الزبيدي وقلعي” على تطوير وإدارة مدينة “غراند تاون” السياحية، وهو مشروع سياحي فاخر قرب مطار دمشق.

كما منحت الحكومة السورية شركة قلعي والزبيدي عقداً متبادلاً لمدة 45 عاماً لإنشاء وإدارة المدينة السياحية الكبرى في مدينة غراند مقابل نحو 20% من إيرادات المشروع، كما يدير قلعي والزبيدي أكبر فندق في البلاد، وهو فندق “إيبلا” الفاخر من فئة الخمس نجوم، الذي تملكه السلطات، بحسب القرار الأوروبي.

ولفتت القرار إلى انه تم إدراج “نادر قلعي” و”خالد الزبيدي” للحصول على دعم مادي أو رعاية أو توفير دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي أو سلع وخدمات لدعم الحكومة السورية.

وفي تموز 2020 رفضت محكمة أوروبية، رفع اسم الزبيدي من قائمة المعاقبين، ذلك بحسب ما ذكر زبيدي في منشور عبر حسابه الشخصي في فيسبوك، مبيناً أن صدور حكم المحكمة الأوروبية برفض رفع اسمه من العقوبات جاء نتيجة رفضه إعلان توقف أعماله ومغادرة سوريا.

الانسحاب من مجلس الشعب للبقاء تحت مظلة البعث

تقدم الزبيدي في آذار الماضي بطلب ترشيح نفسه عن المستقلين لمجلس الشعب فئة ب عن محافظة ريف دمشق.

إلا أنه أعلن قبيل بدء الانتخابات سحب ترشيحه، وبرر ذلك بأنه يأتي التزاما بتعليمات القيادة المركزية لحزب البعث، في خطوة اعتبرها البعض بأنها مشابهة لانسحاب رجل الأعمال #محمد_حمشو، وأن الحزب الحاكم يسعى إلى تحييد رجال الأعمال الذين بحقهم عقوبات، وخاصة بعد دخول قيصر حيز التنفيذ.


التعليقات