بغداد 32°C
دمشق 24°C
السبت 19 سبتمبر 2020
"الكاظمي" أثناء إعلانه موعد الانتخابات المبكرة. المصدر: EPA

تحديد موعد انتخابات مبكرة في العراق يصطدم بعقبة الميلشيات والسلاح المنفلت


كانت الانتخابات المبكرة المطلب الرئيسي الذي نادى به المتظاهرون في العراق، ولأجله سقط عشرات من القتلى والجرحى في مختلف ساحات التظاهر في #بغداد والمحافظات الأخرى.

مصطفى #الكاظمي، رئيس #الحكومة_العراقية، أعلن، في خطاب موجه إلى الشعب العراقي، تحديد السادس من حزيران/يونيو من عام 2021 موعداً للانتخابات المبكرة، رامياً الكرة في ملعب #البرلمان_العراقي للموافقة على هذا المقترح.

ولم يمضِ على خطاب “الكاظمي” ساعات حتى أعلن “محمد الحلبوسي”، رئيس البرلمان العراقي، استعداد مجلس النواب للذهاب إلى الانتخابات، ودعا إلى تحديد موعد أقرب من الموعد الذي حدده “الكاظمي”.

في الوقت نفسه أكدت القوى السياسية المختلفة تأييدها للموعد الذي حدَّده “الكاظمي”، وطالبت بتوفير المقومات الأساسية، التي تضمن نجاح العملية الانتخابية.

 

موقف مفوضية الانتخابات

“المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”، وهي الجهة المشرفة على إدارة التصويت في العراق، أعلنت في بيان رسمي استعدادها لإجراء الانتخابات في أي موعد تحدّده الحكومة العراقية ويصوّت عليه البرلمان العراقي.

وقالت إنَّها «على استعدادٍ تام لإجراء انتخابات نزيهة وشفّافة، ولكنها تطلب توفير ثلاثة شروط: إقرار قانونين للانتخابات والمحكمة الاتحادية من قبل #مجلس_النواب_العراقي؛ وتحديد الحكومة العراقية لموازنة مالية للعملية الانتخابية؛ ودعوة #الأمم_المتحدة والجهات الدولية لإرسال ممثليها للإشراف على عملية التصويت».

 

مقومات الانتخابات

يقول المحلل السياسي “أحمد الخضر” إنّ «إجراء الانتخابات المقبلة، في الموعد الذي حدّده رئيسُ الحكومة العراقية، لن يحمل جديداً إذا لم تقم الحكومة بالعمل على تأمين مجموعة من المقومات، التي تساهم بنجاح العملية الانتخابية وتلبية مطالب المتظاهرين».

ويضيف “الخضر”، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّ «إجراء انتخابات مبكرة كان من أهم مطالب المتظاهرين، على أن تكون وفقًا لشروط معينة، أولها إقرار قانون الانتخابات وفقاً للدوائر المتعددة، على حسب النسب السكانية لكل قضاء؛ وثانيها حصر السلاح بيد الدولة، والسيطرة على الجماعات والفصائل المسلحة».

وأشار إلى أن «من الشروط والمقومات الأخرى، التي ينبغي العمل عليها، إعادة العوائل النازحة لمناطقها، كما يجب تغيير كامل كادر المفوضية العليا للانتخابات، وأن تكون عملية الاقتراع بإشراف من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

مبيناً أن «الكتل السياسية لاتريد إجراء انتخابات مبكرة، والبيانات التي صدرت عنها مجرد أحاديثٌ إعلامية، وهناك كتلٌ وأحزابٌ تعمل على تفريغ قانون الانتخابات من محتواه، وجعله في خدمة الأحزاب الكبيرة ذات النفوذ السياسي الواسع».

 

موقفُ المتظاهرين

يرى “كرار سالم”، الناشط في ساحة “الحبوبي” بمحافظة ذي قار، في إعلان “الكاظمي” موعداً لإجراء الانتخابات «خطوةً جيدةً، لكن يجب أنْ تلحقها خطوات أخرى لإثبات حسن النية»، حسب تعبيره.

لافتاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن «إجراء الانتخابات في ظل وجود السلاح المنفلت ونفوذ المليشيات، لن يغيّر شيئاً من النتائج المتوقعة، وستستمر أغلبية الشعب بالمقاطعة، وعلى “الكاظمي” أن يؤمن الظروف المناسبة للعملية الانتخابية، وأهمها حصر السلاح بيد الدولة، وهي الخطوة التي ستؤمن نجاحاً كبيراً للانتخابات المقبلة».

 

اعتراضٌ كرديٌ

“ريبين سلام”، عضو #الحزب_الديمقراطي_الكردستاني، يشير إلى أن «الكرد يؤيدون إجراء الانتخابات المبكرة، وليس لديهم مشكلة مع الموعد الذي حدّده “الكاظمي”، لكنهم يعترضون على مجموعة نقاط».

وبيّن، خلال حديثه لموقع «الحل نت»، أن «هنالك اعتراضاً كردياً على فقرة في قانون الانتخابات، نعدها خطوةً لإزاحة الكرد من المناطق المتنازع عليها بين #أربيل وبغداد، وهي الفقرة التي تتيح الانتخاب الفردي، وفقاً لنظام تعدد الدوائر، فيكون لكل قضاء أحقيه ترشيح ممثل عنه».

وأضاف أنَّه «توجد مناطق مختلطة من العرب والكرد والتركمان، لايوجد فيها إحصاء سكاني، وبهذه الحالة ستضيع آلاف من أصوات المواطنين الكرد، خاصة في ظل سيطرة المليشيات المسلحة على تلك المناطق، وهذا الأمر يعني وجود مؤامرة لإزاحة الكرد بطريقة أو بأخرى»، حسب تعبيره.

 

مطلبٌ سُني

نواب عن المحافظات المحررة من سيطرة تنظيم #داعش، أو ماتعرف بـ”المحافظات السُنية”، أكدوا عدم ممانعتهم للموعد المفترض لإجراء الانتخابات المبكرة.

“رعد الدهلكي”، النائب عن “تحالف القوى العراقية”، قال إنَّ «تحالف القوى ونواب المحافظات المحررة يؤيدون إجراء الانتخابات المبكرة، لكن لديهم مطلبٌ أساسي وهو إعادة العوائل النازحة إلى مناطقها المحررة».

موضحاً في حديثه لموقع «الحل نت» أنه «في حال أُجريت الانتخابات، قبل إعادة العوائل النازحة إلى مناطقها، والعمل على تعويض المتضررين من العمليات العسكرية، سيكون من الصعوبة إقناع أبناء المحافظات المحررة بالمشاركة الفاعلة بالانتخابات، وبالتالي ستكون النتائج غير مطابقة للواقع».


التعليقات