بغداد 32°C
دمشق 27°C
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
الصورة من الإنترنت

ماهي قيمة خسائر التجار السوريين نتيجة انفجار مرفأ بيروت؟


لا يزال الدخان يملأ أجواء العاصمة اللبنانية #بيروت، جراء التفجير العنيف الذي هز مرفأ بيروت قبل يومين، وخلف المئات بين قتلى وجرحى، ناهيك عن الخسائر المادية والأضرار الجسيمة، التي لم يتم حصرها بعد.

لم يكن اللاجئين #السوريين في #لبنان في منأى عما حدث، العشرات منهم بات بين قتيل وجريح ومفقود، بعضهم كان يعمل في #المرفأ، والبعض الآخر يعمل في المناطق المجاورة.

وتشير الإحصائيات، التي نشرها “المجلس الدولي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني”، وصحيفة “النشرة اللبنانية” إلى وجود نحو 27 شخصاً سورياً قضوا نتيجة الانفجار، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين.

ما الذي حدث؟

لم تقتصر أضرار الانفجار، على المرفأ والأبنية المجاورة، بل طالت ألسنة اللهب السفن القريبة، التي تفرغ حمولتها في الميناء، كحال السفينة (رؤوف اتش) التي كانت قادمة من أوكرانيا محملة بالقمح، ويتألف طاقمها من 13 شخصاً معظمهم من السوريين.

تواصل موقع (الحل نت) مع أحد العاملين في شركة الشحن، التي تدير السفينة ومقرها في #مصر.

ونقل عن أحد أصدقائه “محمد”، وكان على ظهر السفينة أثناء الانفجار قوله «في البداية كنا نفرغ حمولة القمح في الرصيف 13 وشاهدنا الدخان يتصاعد والأمر أشبه بمفرقعات، وفجأة حدث انفجار ضخم، أدى لتدمير جزء كبير من السفينة».

وأضاف «أصيب جميع أفراد الطاقم في الانفجار، بعضهم تحول إلى أشلاء، أحد البحارة السوريين يدعى محمد عيروط وهو من مدينة بانياس أصيب بنزيف حاد، وتوفي مهندس بحري آخر يدعى عيسى خضر من حمص إثر إصابته بجروح خطرة، فيما تم إسعاف باقي المصابين وبعضهم في حالة حرجة».

وأكد السفير السوري في لبنان “علي عبد الكريم” وجود ضحايا من #العمال السوريين في انفجار مرفأ بيروت، مرجحاً «ارتفاع أعداد الوفيات بين السوريين، وهناك مفقودون نتواصل مع المشافي للكشف عن مصيرهم».

ونقلت صحيفة (الوطن) السورية عن مصدر مسؤول في نقطة “جديدة يابوس”، الحدودية مع لبنان أن «المعبر افتتح لدخول الجرحى السوريين وذويهم، حيث تم دخول جريحين بعد أخذ المسحات الخاصة بفيروس #كورونا لذويهما».

وأضاف أنه «لا يوجد عدد محدد لمرافقي الجرحى الذين سيدخلون سوريا، وسيتم أخذ تعهد منهم بحجر أنفسهم في المنزل خمسة أيام بعد أخذ المسحات لهم».

عمال سوريين في مهب الريح

بحسب أرقام الأمم المتحدة في عام 2020، يعيش حوالي مليون لاجئ سوري في لبنان، يمتلك 21% منهم فقط إقامات قانونية تتيح لهم العمل، بينما يعيش الغالبية منهم دون إقامات وأوراق رسمية، ما يضطرهم للعمل في وظائف ذات مردود مادي ضعيف، تعرف باسم “اليومية”.

الناشط الحقوقي المهتم بشؤون اللاجئين السوريين في لبنان “محمد حسن” أكد أن «التقديرات الحالية أن نصف القوى العاملة في لبنان تقريباً هي عمالة غير نظامية، ولا تتمتع بالحدّ الأدنى للأجور، والحدّ الأقصى لساعات العمل والضمان الاجتماعي، والحماية من التسريح التعسّفي».

وأوضح حسن لموقع (الحل نت) أن «قسم لا بأس به من اللاجئين السوريين يعمل في مرفأ بيروت، إما كسائقي شاحنات، أو عمال لتفريغ حمولات السفن، وهؤلاء يدفع لها أجور زهيدة باليومية».

«ولا يوجد لديهم عقود عمل ولا ضمان اجتماعي ولا تأمين للحوادث، وبالتالي يصعب في هذه الحالة حصول المتضررين من انفجار المرفأ على تعويضات مادية لهم أو لذويهم، بحسب حسن.

وللدلالة على حجم العمالة السورية في مرفأ بيروت، اعتصم سائقو الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت، في حزيران الماضي، احتجاجاً على عمل السائقين السوريين على الشاحنات العمومية العاملة في المرفأ.

وأكد حينئذ رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال في لبنان “كاسترو عبد الله” أن «هذه الوقفات في مرفأ بيروت نتيجة عدم تشغيل اللبنانيين كسائقين واستبدالهم بالعمالة السورية التي تعتبر أرخص من حيث الأجور».

مليار دولار خسائر التجار السوريين

لا شك أن الانفجار، الذي حصل في مرفأ بيروت ستكون له انعكاسات سلبية ليس فقط على السوريين العاملين في المرفأ، بل على السلطات في #دمشق، حيث يعتبر المرفأ أحد الأعمدة، التي تسخرها السلطات السورية، للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وهو ما أكدته صحيفة (independent arabia) في تقرير لها في أيار الماضي، وجاء فيه أن «دمشق تتكل على نفوذ حلفائها في لبنان وفي الطليعة حزب الله للإفادة من السوق اللبنانية من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية من أجل استيراد مواد إستراتيجية، لا سيما المحروقات عبر مرفأ بيروت ليتم بعدها تهريب جزء من البضاعة المستوردة من تجار وشركات لبنانية، إلى الأراضي السورية».

في حين أشار الخبير الاقتصادي “عمار يوسف” في تصريح لقناة (روسيا اليوم) التلفزيونية، إلى أن «معظم المواد التقنية وقطع غيار السيارات والمواد الكمالية الأخرى وغيرها، تستورد عن طريق مرفأ بيروت، وتدخل بعدها إلى سوريا».

وأشار إلى أنه «سيكون للتفجير تأثيره على التاجر، وتكمن خسارتهم من خلال التوقف عن الاستيراد، إضافة للأضرار التي لحقت بالبضائع السورية الموجودة بأرض المرفأ وعلى السفن المتضررة عند حدوث التفجير، حيث تقدر خسائر #التجار السوريين بأكثر من مليار دولار».


التعليقات