بغداد 33°C
دمشق 23°C
الأحد 27 سبتمبر 2020
رئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي" ـ إنترنت

يُزاحم الكبار عبر لبنان.. “الكاظمي” إلى رئاسَةٍ مُقبلَة بمطرقَةٍ إقليمية


أدى انفجار #مرفأ_بيروت إلى إعلان #الحكومة_اللبنانية العاصمة #بيروت مدينة منكوبة، فالضرر طال نصف العاصمة الإدارية، وهذا المرفأ رئة #لبنان اقتصادياً، وبتدميره دمار الاقتصاد.

طبعاً، الاقتصاد اللبناني شبه منهار قبل هذا الانفجار، وما بعده انتهى اقتصاد البلاد، وأقعدَها كلياً، وفق الخبراء والمعطيات، لذا تجد العديد من الدول راحَت تساعد لبنان للنهوض من محنتها.

كان #العراق في مقدمة تلك الدول، قدّم مساعدات طبية تقدّر بـ /20/ طنّاً من الأدوية، إضافة لفريق طبي من مختلف الاختصاصات وصل لبيروت، أوّل البارحَة، لمعالجة الناس.

ليس هذا، بل قدّمت #بغداد /22/ شاحنة غاز “أويل” هبة لبيروت في محنتها، وكَذا تقديم أطنان من القمح، وإرسال #النفط بالمجان للأشهر الـ /3/ القادمة، وبعدها بحصّة شهرية ثابتة.

خطوةٌ جريئة، وانتقالة نوعيّة في العمَل السياسي، فارقَها العراق منذ عام 1990.

سارع الساسة في لبنان إلى شكر العراق وحكومة #مصطفى_الكاظمي على الدعم المقدَّم لهم، ومنهم السياسي “وئام وهاب”، ووزير الطاقة اللبناني، ناهيك عن أهل الفن والإعلام.

لكن، الواقع يقول إن العراق أصلاً يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، فكيف يقدم على هذه الخطوات؟ أم أن هناك سياسة ما وراء هذا الدعم؟ وإن كانت كذلك، فما هي؟

هذه الأسئلة، وما سيتفرّع منها، قمنا بطرحها على أستاذ العلاقات الدولية في #جامعة_بغداد، #علاء_مصطفى، الذي أعطى رؤيته عن هذه الخطوة في حديثه مع (الحل نت).

يقول “مصطفى”، إن «تكفل العراق بتزويد لبنان بالنفط وبحصة شهرية ثابتة تسد استهلاكه المحلي، تعد خطوة جريئة، وانتقالة نوعية في العمل السياسي، قد فارقها منذ عام 1990».

خطوةٌ بأبعاد استراتيجية تُضخّم صورة العراق، وتُقنع المتخوّفين بسعة أُفق “الكاظمي”

«من يظنها خطوة إنسانية خالصة، يفتقر إلى بعد النظر؛ فرياح العواطف لا تُحَرّك أشرعة السياسي، وإن كان فيها شيء من العاطفة، إلا أنها خطوة ذات أبعاد استراتيجية مرسومة».

هذه الأبعاد، تهدف حسب الأستاذ في “كليّة إعلام بغداد”، إلى «توظيف الأجواء الإقليمية في رفد العراق بأدوات قوة تعزز مكانته وتفرض وجوده، وتُمَكّن من تضخيم صورته».

«وهو حال ينجر في وقت لاحق إلى الداخل العراقي لأسباب كثيرة، لا سيما وأن دعم لبنان يختلف عن دعم #الأردن و #مصر لأمور ديموغرافية وثقافية».

هذه الأمور، «ستثمر في خطوات تعزيز هيبة الدولة من جهة، وإقناع جميع المتخوفين من “الكاظمي” بسعة أفقه، وإمكانية ضمان عدم انحراف مساره إلى منطقة ضد أخرى»، يوضّح “مصطفى”.

ليس برئيس مُؤقّت، يسعى لتوسيع رقعة الأطراف الداعمة؛ ليكون ورقة لا يستغني عنها الفُرَقاء إقليمياً.

عند سؤاله عمّا إذا كانت هناك أبعاد استراتيجية أخرى، أجاب، بأن «البعد الاستراتيجي واسع المدى جداً، ويتطلب مساحة واسعة، كبيرة، لا يمكن أن تتسع لها هذه السطور».

«لكن، ما يمكن استنتاجه من خطوة “الكاظمي” في منح الوقود والقمح إلى لبنان في هذا الظرف العصيب على العراق، يثبت الرأي القائل بأن “الكاظمي” ليس رئيس حكومة مؤقّتة لمرحلة انتقالية».

«وإنما رجل لديه مشروع، وهو يعمل على توسيع رقعة الأطراف الداعمة، وتنطبق عليه مقولة “هو أكو واحد يگدر ياخذها، حتى ننطيها”، ولكن بصيغة جديدة ناعمة».

في الأخير، «إن نجح “الكاظمي” في سد الفراغ السعودي في لبنان، سيفلح في تحريك ملفات داخلية وإقليمية تجعل منه ورقة لا يستغني عنها الفرقاء في الإقليم الملتهب»، يقول “مصطفى”.


التعليقات