بغداد 32°C
دمشق 28°C
الأحد 20 سبتمبر 2020
صورة لرئيس الوزراء السابق "رفيق الحريري" خلال جلسة لمجلس النواب ـ إنترنت

مُتّهمون غائبون أمام محكمة اغتيال “الحريري”.. هل سيرضخ حزب الله للقرارات؟


يترقب #لبنان ودول العالم، قرار الحكم النهائي الذي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق “رفيق الحريري”، و21 من رفاقه ومرافقيه.

ومن المرجح أن تطلق المحكمة أحكام الإدانة بحق خمسة قياديين من حزب الله اللبناني، قالت إن الأدلة أثبتت تورطهم بجريمة الاغتيال التي حدثت في 14 شباط / فبراير 2005.

وتشكك أوساط سياسية وحقوقية بانصياع الحزب الموالي لإيران بقرار المحكمة، و الامتثال لأي من قراراتها، خاصة بعد التصريحات المتلاحقة لمسؤولي الحزب وعلى رأسهم “حسن نصرالله”، الذي أكد مراراً على عدم مبالاته لتلك الأحكام ورفضه للقرار الاتهامي.

وتعتبر العديد من الأوساط المتابعة لمجريات المحكمة أن الحزب استغل طول أمد المحكمة ومجريات التحقيقات التي بدأت منذ نحو 15 عاماً، لتمييع نتائجها وتفريغ أحكامها من قيمتها القانونية، عبر التخلص من الأشخاص المتهمين.

ويقع على رأس قائمة الاتهام بقضية اغتيال الحريري القائد الميداني في حزب الله “مصطفى بدر الدين” بوصفه العقل المدبر لجريمة الاغتيال والمشرف على تنفيذها، والذي قال الحزب أنه قتل عام 2016 خلال قيادته المعارك في سوريا.

وتشكك أوساط محلية لبنانية برواية مقتل “بدر الدين” معتبرة أن الحزب يلجأ لتلك (الحيل) في معظم الأحيان لجعل تلك الأحكام غير قابلة للتنفيذ، فالحزب لجأ مراراً إلى استخراج هويات وبيانات غير حقيقية لقاداته بالإضافة لإمكانية منح “بدر الدين” الجنسية الإيرانية تحت اسم وهوية جديدة.

وتسوق تلك الأوساط أمثلة على ذلك، مستحضرة شخصية  “عماد مغنية” القائد العسكري في الحزب والذي اغتيل في دمشق عام 2008 حيث كان يمتلك العديد من جوازات السفر والأسماء، ما جعل شخصيته أشبه بـ (شبح)  كان من الصعب القبض عليه رغم ارتكابه العديد من الجرائم ومطالبه العديد من الدول باعتقاله.

أما المتهمين الأربعة الآخرين فهم أشخاص لا تتوفر معلومات كثيرة حولهم، ويرجح أنهم من العناصر السريّة وقد عرضت المحكمة الدولية صورهم وأكدت أنهم كانوا ضمن شبكة التنفيذ التي أثبتت داتا الاتصالات ضلوعهم بالانفجار عام 2005.

ومن تلك الأسماء المتهمة، المسؤول العسكري “سليم عياش” واعتبرته المحكمة المسؤول عن الشبكة وأشرف على عملية اغتيال الحريري عبر تفجير مادة C4، انفجرت أثناء مرور موكبه على الطريق البحري في بيروت، ما أدى لمتقله مع 21 شخصاً وجرح نحو 226 آخرين.

ومن المتهمين أيضاً  بقضية الاغتيال، “حسين عنيسي”، وتوصلت المحكمة إلى أدلة تقضي بمشاركته في جريمة الاغتيال إلى جانب “أسد صبرا” الذي وجُهت له أيضاً تهمة استخدام مواد متفجرة لقتل الحريري.

ووضعت المحكمة في “لاهاي” شخصية خامسة على لائحة الاتهام، وهو  “حسن حبيب مرعي”، وأصدرت المحكمة قراراً يقضي بملاحقته قبل سنوات بعد أن وجهت له اتهاماً بالمشاركة في الجريمة.

وتطرح العديد من الأوساط السياسية والمحلية في لبنان السؤال حول إمكانية محاكمة المتهمين ومدى قدرة المجتمع الدولي على فرض أحكام المحكمة على حزب الله، الذي يرجح أنه سيعتمد على أسلوب (الهرب إلى الأمام) عبر خلق أزمات جديدة تنسي لبنان أمر المحكمة وقضية اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، كما فعل عام 2006 عندما تعمّد القيام بعملية عسكرية أدت إلى اندلاع حرب مع إسرائيل.


التعليقات