بغداد 32°C
دمشق 24°C
السبت 19 سبتمبر 2020
صورة تعبيريّة - إنترنت

آلاف الحسابات الوهميّة تديرها مجموعة.. تعرّف على خبايا الجيش الإلكتروني لـ «حزب الله»


تسعى ميليشيا «حزب الله» اللبناني، إلى حجز مساحتها في فضاء الإنترنت، عبر تدريب مجموعات كبيرة، تشكّل «جيشاً إلكترونيّاً»، تهدف من خلاله إلى بث أفكارها ومحاولة توجيه الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر إطلاق حملة ما أو شنّ حملات مضادة تحت هاشتاغ معيّن.

وأفاد تقرير لموقع «العربيّة نت» بأن الجيش الإلكتروني التابع لـ”حزب الله” يدير ما تسمى “مجموعة سيميا” التابعة للوحدة الإلكترونية في الحزب ويرأسها معاون رئيس المجلس التنفيذي النائب السابق “عبد الله قصير”، إذ تتولى تلك المجموعة إدارة حسابات إلكترونية ومواقع إخبارية تابعة للحزب .

وبحسب ما نشرت العربيّة فإن المجموعة سابقة الذكر تضم ثلاثة أقسام، القسم الأولى يسمى «سيرفر» أو برنامج، وهو قسم يتم استخدامه من أجل الترويج لأخبار معيّنة وصور محددة، وشمل أيضاً مجموعات عبر تطبيق “واتساب”، ويضم أكثر من خمسة آلاف حساب وهمي تستخدمه المجموعة لتلك الأهداف.

في حين يتولى القسم الثاني في المجموعة تقديم (حملات التبليغ) لإدارة فيسبوك وتويتر ضد روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الذين لا يؤيّدون سياسة حزب الله ويوجّهون إليه الانتقادات بهدف إغلاق حساباتهم لمدة محددة ومنعهم من التفاعل مع قضايا الرأي العام.

ولم تنسى مجموعة «سيميا» الأمان الرقمي لأقسامها فأنشأت قسماً خاصاً، وهو القسم الثالث في المجموعة، ليكون مسؤولاً عن الحماية الإلكترونيّة أو الأمن الرقمي.

وتتولى قيادة «حزب الله» تمويل «سيميا»، والتي تشرف أيضاً على إدارة شبكة من المواقع الإخباريّة وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي تروّج لسياسات وأخبار الحزب.

وتقول المعلومات الواردة في تقرير «العربيّة نت» إن مجموعة سيميا تتخذ من المبنى الخاص بالوحدة الإعلامية التابعة لـ«حزب الله» الموجود في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، مكتباً خاصاً لإدارة عملياتها على الشبكة العنقودية الإلكترونية.

ويتواجد في مكتب المجموعة عدد من الأشخاص يشرفون على عمل الأقسام الثلاثة، بالإضافة إلى التنسيق والتواصل مع مجموعات أخرى (أكثر من مئتي شخص) موجودة في منازلها عبر تطبيق “واتساب” وخلق مجموعات خاصة بها من أجل تسهيل التواصل ونقل المعلومات.

وبالإضافة لعمل الأقسام الثلاثة في المجموعة، يعتمد الجيش الإلكتروني التابع لـ «حزب الله»، على أشخاص محددين لديهم أعداد كبيرة من المتابعين في مواقع التواصل، وذلك بهدف الترويج لفكرة معيّنة أو للردّ على أي تغريدة أو مقالة مهاجمة مطلقها وكاتبها خلال ساعات، بحسب ما جاء في التقرير.

ويواجه «حزب الله» مؤخراً اتهامات بالمسؤوليّة عن التفجير الذي ضرب مرفأ بيروت، والناتج عن «نترات الأمونيوم» المخزنة منذ عام 2013، ما أودى بحياة أكثر من 175 شخصاً، وإصابة ما يزيد عن ستة آلاف وتشريد 300 ألف آخرين.

وتقدم محاميون لبنانيّون ببلاغ إلى النيابة العامة اللبنانيّة ضد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني “حسن نصر الله”، ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، وذلك على خلفيّة انفجار مرفأ بيروت.

وفي وقت سابق أنكر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله علاقته، بتلك الشحنة المشبوهة من “نترات الأمونيوم”، وقال في ظهور مرئي: «اعلن وأؤكد أن لا شيء لنا في المرفأ.. لا مخزن سلاح ولا صاروخ ولا بندقية ولا قنبلة ولا رصاصة ولا نيترات».


التعليقات