بغداد 30°C
دمشق 20°C
الجمعة 2 أكتوبر 2020
كرت الهلال الأحمر - إنترنت

مساعدات الهلال الأحمر التركي… شائعات تضخم وواقع لا يسد الرمق!


يعتمد #سوريون، لتغطية جانب من مصروفهم الشهرية، على مساعدات #الاتحاد_الأوروبي لتركيا، والمعروفة باسم “كرت الهلال الأحمر”، إذ تغطي جانباً من التزاماتهم المعيشية، بالتزامن مع ازدياد المصاريف عليهم مع انخفاض قيمة #الليرة_التركية وتسبب جائحة “#كورونا” بفقدان العديد منهم لأعمالهم.

ويحصل كل لاجئ سوري مسجل على كرت الهلال الأحمر 120 ليرة تركية شهرياً أي ما يعادل تقريباً 16،5 #دولار أمريكي لكنها تكاد لا تغطي إلا جزءاً قليلاً من التكاليف المعيشية، وفق لاجئين تحدثوا لموقع (الحل نت) عن كرت #الهلال_الأحمر.

ويبدو من خلال التواصل مع عدة #لاجئين أن هذه المساعدات رغم أنها قليلة، ولكنها ضرورية في ذات الوقت في ظل الضائقة #الاقتصادية، التي يعاني منها كثير من اللاجئين في تركيا.

عدد المستفيدين من كرت الهلال الأحمر في تركيا

يتجاوز عدد المستفيدين بين اللاجئين السوريين في تركيا، من كرت الهلال الأحمر مليون و300 ألف لاجئ سوري من بين 3،6 مليون لاجئ مسجل بشكل رسمي، وفق إحصاءات وزارة الداخلية التركية.

وتشير الأرقام، التي أعلن عنها رئيس الهلال الأحمر التركي “كرم قنيق” منذ سنتين، إلى أن 91% من مستخدمي كرت الهلال الأحمر هم سوريون بينما بقية المستفيدين هم عراقيون وأفغان وليبيون وإيرانيون ومصريون، ولاجئون من جنسيات أخرى.

وتعتبر هذه الإحصائيات سابقة لأخبار، انتشرت في أيار الماضي، تفيد بتوقف منح مساعدات كرت الهلال لآلاف العائلات السورية، التي توقفت قيودها بشكل مفاجئ لدى مديرية الهجرة التركية، في الوقت الذي حاولت “اللجنة التركية السورية المشتركة” متابعة هذه القضية مع المديرية.

وتوقف منح مساعدات كرت الهلال الأحمر للعديد من اللاجئين السوريين، الذين حصلت معهم إما تغيير في المعلومات المسجلة عنهم لدى المنظمة أو لأسباب أخرى منها تغيير عناوين إقامتهم مع عدم تحديث بياناتهم.

أين تصرف المساعدات؟

تتعدد طرق صرف أموال كرت الهلال الأحمر لكنها تصب في كثير من الأحيان بتغطية المصاريف المعيشية، حيث يصرفها لاجئ سوري على تغطية جزء من إيجار المنزل بينما يصرفها آخر على تغطية المتطلبات الغذائية الشهرية.

ويقول “أبو صلاح” وهو أحد اللاجئين المستفيدين من كرت الهلال الأحمر لموقع (الحل نت) «أصرف كرت الهلال على جزء من الإيجار، فالمبلغ الذي أتقاضاه شهرياً عني وعن أفراد أسرتي هو 600 ليرة تركية، وأضيف عليه 200 حتى أغطي الإيجار ولولا وجوده لتراكمت عليَّ الديون”.

ويأمل “أبو صلاح” أن تتم زيادة قيمة كرت الهلال في الأيام القادمة، بخاصة بعد انخفاض قيمة الليرة التركية، وارتفاع التكاليف المعيشية تناسباً مع هذا الانخفاض، ويشتكي مما يسميه «الشائعات المنتشرة عبر الإنترنت حول كرت الهلال».

وتصل قيمة المساعدات، التي تتقاضاها “عائشة أم محمد” إلى 720 ليرة تركية، وتعتبر أن هذا المبلغ يغطي جزءاً من التزامات أسرتها الشهرية، وتقول «أحياناً نصرف الكرت على شراء الألبسة للأطفال في الأعياد، وأحياناً نشتري بها مؤونة للمنزل من رز وسكر وشاي وغير ذلك».

وتتابع في حديث لموقع (الحل نت) أن «هذه المساعدات قليلة لها ولعائلتها داعية إلى إعادة دراسة المبلغ الممنوح لكل فرد بالعائلة وفق الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الناس بالوقت الراهن في تركيا».

ويشتكي أغلبية من تواصلنا معهم عبر اتصالات هاتفية من قلة مبالغ مساعدات كرت الهلال، ولكنهم متخوفون في ذات الوقت من خطر انقطاعها بشكل تام.

مساعدات قليلة والحاجات كثيرة

يقدر العديد من المقيمين في تركيا، تكاليف المعيشة الوسطية بما لا يقل عن 3000 ليرة تركية للعائلة المتوسطة المكونة من أربعة أفراد كحد أقصى، معتبرين أن هذا الرقم يغطي فقط الاحتياجات الرئيسية، مثل الإيجار، والفواتير، وتكاليف، وسائل النقل، ونفقات الغذاء.

وتضطر عائلات أخرى، إلى صرف ما يزيد عن خمسة آلاف ليرة تركية بسبب الالتزامات الشهرية المتراكمة عليها فيما تحاول عائلات أن تقتصد من أشياء ضرورية بالنسبة لها من أجل توفير بعض المال المطلوب.

ويبدو أنه لا توجد أية مقارنة بين متوسط مستوى المعيشة في #تركيا، وما يتقاضاه اللاجئون من مساعدات شهرية تكاد لا تسد إلا القليل من احتياجاتهم.

ويقول “يوسف أبو أحمد” أحد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا منذ ست سنوات لموقع (الحل نت) إن «المصاريف مرتفعة في تركيا، وعروض الوظائف قليلة والأجور متدنية بشكل كبير، إن كنت تريد الاستقرار مع عائلتك فيلزم أن يكون هناك أكثر من فرد بالعائلة يعمل حتى تغطي التزاماتك».

ويردف، «على سبيل المثال من يريد العيش في إسطنبول، قد يحتاج لأكثر من خمسة آلاف ليرة شهرياً، بينما إن كانت العائلة تعيش بإحدى الضواحي البعيدة عن مركز المدينة فقد لا تتجاوز المصاريف ثلاثة آلاف ليرة».

ولا يمكن حساب متوسط تكاليف المعيشة بشكل عام بسبب اختلاف عدد أفراد العائلة وطبيعة التزاماتهم وأماكن إقامتهم وعوامل أخرى لا تقبل القياس، وفق أبو أحمد.

الجدير ذكره، أن الحد الأدنى للأجور في تركيا يعادل حوالي 2400 ليرة تركية، وهذا الرقم إن منحه كرت الهلال فيتشرط منحه إلى عائلة مكونة من 20 فرداً على الأقل، بينما ستكون احتياجاتهم المعيشية أكثر من ذلك بكثير.


التعليقات