بغداد 35°C
دمشق 28°C
الإثنين 21 سبتمبر 2020

بعد نشرها فيديو التعنيف.. حقائقٌ صادمة تكشفها زوجة إعلامي سوري لـ (الحل نت)


انتشر فيديو اتهمت فيه السيدة “آية صباغ” زوجة الإعلامي “عمر الشيخ إبراهيم”، زوجها بالتعنيف الجسدي لها، وحصد الفيديو الذي ظهرت فيه “صباغ” وعلى وجهها آثار الضرب، آلاف المشاهدات على موقعي فيسبوك وتويتر، مما آثار ردود فعل غاضبة ضد الإعلامي الذي يقدم برنامج سياسي على تلفزيون سوريا المُموّل من قطر.

وفي حديثٍ خاص لـ (الحل نت)، أكدت “صباغ” أن زوجها الإعلامي “عمر الشيخ” بدأ يعنفها بعد مرور شهر واحد فقط على زواجهما، قائلةً: «تبدأ المشاكل بيننا على أشياء سخيفة مثل تعليق أو منشور لا يعجب “عمر” على موقع فيسبوك وتنتهي دائماً بالضرب».

وعن السبب الذي دفعها هذه المرة تحديداً للكلام على العلن، قالت: «عندما نظرت إلى المرآة ووجدت آثار الضرب والدماء على وجهي، قررت حينها أن أنهي هذه المأساة، وبأن هذه المرة سوف تكون الأخيرة، لذلك صوّرت فيديو وأرسلته إلى عدة أصدقاء وقاموا هم بنشره على تويتر وفيسبوك».

وعن تبعات نشر الفيديو عليها، أوضحت “الصباغ”: «أنا حامل وأم لطفلة ويفترض أن أشعر بالأمان في منزلي ومع زوجي، والعيب والفضيحة من فعل المعنف والمجرم وليس الضحية، وأنا بعد التعنيف الذي تعرضت له، فتحت النوافذ وطلبت من الجيران الاتصال بالشرطة وبالفعل قدمت الشرطة، لكنها أخبرتني أنني في حال أدعيت على زوجي، سيتم ترحيله إلى سوريا، وبطاقة إقامتي التركية بحاجة إلى تجديد، لذلك سأبقى عدة أيام في شعبة الأجانب ريثما تنتهي الإجراءات القانونية ولذلك تراجعت عن المحضر».

وعما إذا تعرضت لضغط أو تهديد بعد انتشار الفيديو، قالت “صباغ”: «اتصل بي محامي من طرف “عمر الشيخ”، ادعى أن الإصابة على وجهي ناتجة عن تعثري في المنزل وأنني سجلت الفيديو وأنا في حالة نفسية غير طبيعية، وطلب مني أن أحدد أسماء الأشخاص الذين أرسلت لهم الفيديو وقاموا بنشره، كي يشتكي عليهم، وإلا فإنه سوف يشتكي علي، فقلت له أن يشتكي وأنني سأفعل كذلك في المقابل، كما اتصل بي العديد من أفراد العائلة و الأصدقاء المشتركين بيني وبين “عمر”، وطلبوا مني التراجع عن الفيديو، بحجة أنني استفزيت “عمر” وبأن المسامح الكريم».

وفيما يتعلق برد الفعل على الفيديو، قالت: أشكر كل الذين تضامنوا معي عبر السوشيال ميديا، لأنهم بالفعل شجعوني وساعدوني على الشعور بأنني لست وحيدة، خاصة أن بعض الرجال السوريين يستغلون غربة ووحدة زوجاتهم فيبدأون بإذلالهن وتعنيفهن».

وتضيف “صباغ”: لكن من جهة أخرى، تعرضت للهجوم واللوم من قبل البعض بحجة أنه يجب أن أصبر وبأنني أنا سبب في استفزاز “عمر”، وبالتالي يجب أن أسكت وألا أفضح زوجي، لكل هؤلاء أتمنى من كل قلبي أن يتعرضوا للظلم الذي عشته وعندها ربما قد يشعرون بما أشعر به، و أقول لهم أيضاً، أن العنف جريمة وقضية مجتمع وليس قضية عائلية».

ناشطون عرب وأتراك يدعمون “صباغ”

من جانبها، أكّدت مديرة منظمة (هيومينا) لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، “سارة شيخ علي” «أن القانون التركي حاسم وواضح فيما يتعلق بخصوص العنف المنزلي وهو في صف المرأة».

وقالت في حديثٍ لـ (الحل نت): «العديد من الناشطين والناشطات العرب والأتراك يقفون إلى جانب السيدة “آية”، و أن الفيديو الذي نشرته كان بغرض التوثيق والدفاع عن النفس، وبالتالي فإن الإعلامي “عمر” لا يستطيع محاسبتها أو محاسبة من نشروه كون صاحبة الفيديو غير ممانعة بنشره».

وفيما يتعلق بقول البعض أن ما نشرته “آية” هو شأنٌ عائلي، قالت مديرة منظمة (هيومينا): «استعين بنظرية أسستها الكاتبة النسوية الهولندية “آنيا مولينبيلت” عام ١٩٤٥ بعنوان (الشخصي سياسة)، بمعنى أنه عندما تكون القوانين وثقافة المجتمع تمييزية تحمي الرجل على حساب المرأة، فإن رواية المعاناة الشخصية هي الشيء الوحيد الذي تمتلكه النساء، لذلك فإن رواية المعاناة الفردية هو السبيل الوحيد إلى تحويل النضال الفردي إلى جمعي قادر على تغيير القوانين».

تضيف “شيخ علي”، «المعنّف في منزله هو خطر على النساء في عمله وفي الشارع، وبالتالي هو خطر على المجتمع، أي أن التعنيف ليس مسألة شخصية بل مجتمعية».

موضحةً أن «الذين هاجموا الفيديو الذي نشرته آية، لا يهمهم حياة النساء وهم شركاء في الجريمة».


 


التعليقات