بغداد 21°C
دمشق 19°C
الخميس 29 أكتوبر 2020
نساء وضعن على أفواههن طلاء على شكل كف يد حمراء، للمطابة بالقضاء على العنف ضد المرأة خلال مظاهرة في "تشيلي"- إنترنت

وسائل التواصل الاجتماعي.. فرصة تاريخية متاحة لضحايا العنف


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في عصرنا هذا، ملاذاً للنساء المعنفّات، اللواتي اعتبرن أنها فرصة لكبح جماح بعض العنف، وفضح القائمين عليه، من خلال اتخاذها كمنبر لسماع صوت الظلم وملجأ لسرد واقعهن.

لجأت بعض النساء إلى استخدام هذه الوسائل لإظهار جانب من الواقع الذي يعشنه، فبات خيار التحدث بصوت عالي هو الحل الأخير لديهن، فتلك المرأة الضحية الصامتة، خرجت من ذاك الزمن لتدخل بهذا العصر الذي وُصف بـ «فرصة تاريخية متاحة للنساء»، في إشارةٍ لإمكانية «كبح جماح بعض العنف، والتخفيف من آثاره المدمرة، فضلاً عن إسماع أصوات النساء عبر هبات التكنولوجيا العصرية، لفضح هذا التغول، ومواجهته دون تردد أو خوف»، بحسب تقرير نشره موقع (الحرة).

وسلط التقرير الذي تابعه (الحل نت)، الضوء على أهمية تعزيز النساء ودفعهن لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي، كونها «الأسرع تأثيراً»، منوهاً إلى أنها مهمة مُلّحة تقع على عاتق «المناهضين للعنف، والمنظمات النسوية، إضافةً إلى منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان».

وأشار التقرير إلى أن، استغلال مواقع التواصل الاجتماعي قد يساهم بتشكيل شبكات إلكترونية متخصصة قادرة على الوصول إلى أكبر عدد من ضحايا العنف، والذي من الممكن أن يستحدث قوانين صارمة بحق القائمين عليه، حيث «لا تهادن منصباً لمتنفذ مُغتصِب، أو توفر للجناة ملاذاً آمناً، أو تسمح لهم بالفرار تحت مرأى ومسمع سلطات البلاد».

وتناول التقرير أيضاً، بعض دوافع العنف المجتمعي والأسري، ومنها (الفقر والجهل والتخلف)، إلا أن الحالات الأخيرة للعنف، التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، كان المتهمين بممارسته، من «الطبقة المثقفة والغنية»، حيث اُعتبرت أسباباً مختلفة عن الصورة النمطية لأسباب العنف.

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، ثلاث حوادث للعنف، اُتهم فيها مجموعة من المثقفين وأصحاب النفوذ والمال، كانت إحداها قضية تحرش، اُتهم فيها إعلامي عربي شهير، وأخرى قضية عنف جسدي تعرضت له سيدة عربية من زوجها (إعلامي شهير أيضاً)، والثالثة قضية ظهرت مؤخراً، تدور حول جريمة اغتصاب جماعي لفتاة حدثت في أحد الفنادق العربية في عام 2014.


 


التعليقات