بغداد 20°C
دمشق 23°C
الأحد 25 أكتوبر 2020
مدرعات تركية في إدلب. المصدر: AFP

جماعة “خطّاب الشيشاني”: استهدافها للمواقع التركية في إدلب وداعموها المجهولون


تشهد النقاط العسكرية التركية في #إدلب وريفها، والدوريات العسكرية التركية-الروسية المشتركة على الطريق الدولي M4، استهدافات متكررة، وسط انفلات أمني كبير في المنطقة، التي باتت حاضنة لجماعات إسلامية متشددة، خرجت عن السيطرة التركية. وفي هذا السياق تردد مؤخراً الحديث عن جماعة “خطّاب الشيشاني”، ودورها في استهداف القوات التركية. ويرجّح بعض المراقبين أن تكون هذه الجماعة تابعة لتنظيم #حراس_الدين، فيما يتحدث آخرون عن مصلحة للحكومة السورية أو القوات الروسية في دعمها.

 

ماذا عن “حراس الدين”؟

تعتقل #تركيا منذ أشهر القيادات الأجنبية لتنظيم “حراس الدين”، التابع لتنظيم #القاعدة في إدلب، بالتنسيق مع #هيئة_تحرير_الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وتؤكد مصادر محلية أن «تركيا والهيئة تحاولان تصفية “حراس الدين” تماماً».

وقال مصدر مقرّب من فصائل المعارضة الموالية لتركيا في المحافظة إن «تعداد عناصر تنظيم “حراس الدين” في إدلب يبلغ أربعة آلاف مقاتل، وأهم قياداته: “أبو مقداد الأردني”، “سامي العريدي”، “فاروق السوري”، “أبو مالك التلي”، “أبو العبد أشداء”، “أبو عمر ممنهج” و”أبو عبد الرحمن مكة”».

وأضاف المصدر، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «تركيا، وبالتنسيق مع “هيئة تحرير الشام”، استطاعت اعتقال عشر قيادات أجنبية لـ”حراس الدين”. وقال بعض المسؤولين الأتراك إنهم سلموا هؤلاء القادة لحكومات دولهم».

وأشار المصدر إلى أن «استهداف المواقع التركية هو رد فعل انتقامي وغير معلن من “حراس الدين”»، موضحاً أنه «بعد تحالف تركيا مع الهيئة لتصفية المجموعات التي لم تفكّ ارتباطها بـ”القاعدة”، باتت تركيا عدوة تنظيم “حراس الدين” في إدلب، الذي تخلى عن الدعم التركي، وانشأ غرف عمليات ضد #القوات_النظامية والتواجد الروسي في ريف إدلب».

ورجّح المصدر أن «المجموعة المتشددة الجديدة، التي تُسمى “كتائب خطّاب الشيشاني”، هي من يقوم باستهداف النقاط والدوريات التركية»، وأنها «تابعة لتنظيم “حراس الدين”، الذي لا يريد أن ينفّذ انتقامه بشكل علني، وباسمه الصريح».

 

استهداف من مناطق الحكومة السورية؟

يؤكد الصحفي “لؤي عدسة”، المتواجد في إدلب حالياً، جانباً من هذا التحليل، فهو يرى أيضاً أن «”كتائب خطّاب الشيشاني”، التي تُظهر عداءً كبيراً ضد #روسيا وتركيا على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً “تيليغرام”، هي من يستهدف الدوريات العسكرية التركية-الروسية المشتركة، والمواقع التركية في إدلب».

إلا أنه اختلف في أمر تبعيتها، فقال، في حديثه لموقع «الحل نت»، إن «عناصر هذه المجموعة تعود إلى مناطق سيطرة #الحكومة_السورية، بعد القيام بعمليات استهداف المواقع التركية»، في إشارة منه إلى كونها مدعومة من قبل القوات النظامية.

وأردف “عدسة” بالقول إن «تركيا تجري اجتماعات سرية مع قيادات “هيئة تحرير الشام” في إدلب، لغايات عسكرية وتجارية أحياناً، وأيضاً لاستخدام قدرات الهيئة القتالية للقضاء على كل مجموعة تخرج عن الطاعة التركية».

 

هل لروسيا يد في هذه العمليات؟

بينما يرى “أحمد السلطان أبو عراج”، مدير المكتب السياسي لـ”جيش الثوار”، التابع لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، وهو من أبناء إدلب، أن «هذه الاستهدافات، وخصوصاً استهداف الدوريات المشتركة، تأتي لمصلحة روسيا، التي تريد ذريعة للقيام بعمل عسكري في ريف إدلب»، وأضاف: «تركيا تضع هذه الورقة بيد روسيا، فهذا الإنفلات الأمني يناقض الهدنة المعلنة في إدلب».

وعن تنظيم “خطّاب الشيشاني” قال “أبو عراج”، في حديثه لموقع «الحل نت»، إن «أغلب عناصره من الشيشانيين، ومنهم من كان في صفوف تنظيمي #داعش و”جند الأقصى”»، وأردف بالقول: «لا أعرف عدداً محدداً لهم، لكنهم بالمئات وليس الآلاف، كونهم يتحركون على هيئة خلايا صغيرة، تعتبر روسيا العدو الأول لها، ومن ثم تركيا و”هيئة تحرير الشام”».

وأكد أن «اسم المجموعة أتى تيمّناً بـ”سامر سويلم”، الشهير بلقب “خطّاب”، القيادي السعودي في تنظيم “القاعدة”، الذي قاتل الروس لسنوات طويلة في الشيشان، وقُتل مسموماً عام 2002 بعملية للاستخبارات الروسية».

سامر سويلم (خطّاب) – صورة أرشيفية

واختتم حديثه بالقول إن «الأيام المقبلة ستشهد تصاعداً في الاغتيالات والاستهدافات، كما أن تركيا ستستمر في اعتقال قادة التنظيمات المتشددة من المهاجرين، وسنشهد على الأرجح حرباً بين “هيئة تحرير الشام” وتنظيم “حراس الدين”، وهذا سيساعد الروس على شن حملة عسكرية على المنطقة، بذريعة إيقاف فوضى الجهاديين».


التعليقات