بغداد 18°C
دمشق 18°C
الجمعة 30 أكتوبر 2020
عناصر من جهاز "مكافحة الإرهاب" العراقي - صورة أرشيفية

من مرحلة الدفاع إلى الهجوم: مخاطر “داعش” في العراق تعود إلى الواجهة مجدداً


في ظل انشغال القوات الأمنية العراقية بتنفيذ عمليات ملاحقة السلاح المنفلت، وحصرهِ بيد الدولة العراقية، وما تبعه من ملاحقة ما يُعرف بـ”عصابات الجريمة المنظمة” في محافظات الوسط والجنوب، يبرز إلى الواجهة سيناريو قديمٌ، عاد تنظيمُ #داعش لاستخدمه بقوةٍ خلال الأيّام الماضية.

سيناريو المفخخات والأحزمة الناسفة، مشهدٌ غاب عن أذهان الشعب العراقي لفترة طويلة، بعد إعلان #الحكومة_العراقية النصر على تنظيم “داعش”، وتحرير جميع الأراضي التي كانت خاضعةً للتنظيم المتطرف.

وشهد الأسبوع الماضي سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة، استهدفت مدينتي #كركوك شمالي العراق، والرمادي مركز محافظة #الأنبار غربي العراق، فيما استمر بروز التنظيم المتطرف، وتنفيذه لسلسلة عمليات أُخرى في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى.

 

تحذيرٌ خطيرٌ

“هاوكار الجاف”، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، حذّر من أن «تنظيم “داعش” يعيد نفس سيناريو عام 2013، الذي كان يستخدم بموجبه السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، مستغلاً التظاهرات والاعتصامات التي كانت مستمرة في #نينوى والأنبار، ليوسّع من عملياته، ويبسط سيطرته على محافظات عدة، صيف عام 2014».

مبيناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «تنظيم “داعش” استطاع الانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، وأعاد إنشاء الورش الفنية، التي كان يصنع من خلالها السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة».

وأضاف أن «هنالك ضعفاً استخبارياً في عمل الأجهزة الأمنية العراقية، وفي الوقت نفسه هنالك مناطق استراتيجية مهمةٌ، يتخذها التنظيم المتطرف مقرات له، من أبرزها الجزيرة التي تربط محافظتي صلاح الدين ونينوى، ومنطقة جبال “قراجوغ” في قضاء “مخمور”، ومنطقة “وادي حوران” في صحراء الأنبار».

مشيراً إلى أن «خروج القوات الأميركية في الوقت الحالي، يعني دخول تنظيم “داعش” من الباب المشرّع بخروجها، كون العراق لايمتلك قوة جوية ولا أجهزة رصد ومتابعة، وهذه الانسحاب سيعتبره التنظيم المتطرف فرصةً ذهبيةً، خاصةً وأنه الآن بأقوى مراحله».

 

تغييرٌ جذري

يؤكد الخبير الأمني “مؤيد الجحيشي” أن «على رئيس الحكومة العراقية مصطفى #الكاظمي القيام بسلسة خطوات، لمواجهة سيناريوهات عودة “داعش” المحتملة».

لافتاً، خلال حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن «الخطوة الأولى هي إبعاد القيادات العسكرية الفاسدة، أو التي يُشك بولائها للبلد، وتسمية قيادات مهنية وتمتلك الكفاءة والإخلاص والانتماء؛ والخطوة الثانية كسب ثقة المواطنين في المحافظات المحررة من تنظيم “داعش”، والاعتماد عليهم في الجانب الأمني، فهم أهل المنطقة وأدرى بتفاصيلها».

وأشار إلى أنه «إذا أراد “الكاظمي” الحفاظ على تلك المناطق من السقوط مجدداً بيد تنظيم “داعش”، فعليه إخراج جميع فصائل #الحشد_الشعبي والعشائري، وإبراز هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية، بوصفها الجهة الوحيدة المسؤولة عن الوضع الأمني».

 

خطةُ الميلشيات

“ثائر البياتي”، رئيس مجلس العشائر العربية، يقول إن «الميلشيات الموالية لإيران، مع وجود ضغوطات كبيرة لحلّها، والتصدي لحملات السلاح المنفلت، لجأت إلى خطة تشغل بها الرأي العام».

ويضيف، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «تلك المليشيات تحاول إثارة الوضع الأمني في المحافظات المحررة، مثل نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار، كي تكسب تعاطف المواطنين معها، باعتبارها الجهة التي ستتصدى لتنظيم “داعش”، وهذا ما سيؤدي إلى تشكيل ضغط شعبي ضد الحكومة، لمنع حل تلك الميلشيات والتصدي لها في الوقت الحالي».

موضحاً أن «على الحكومة العراقية أن تكون أكثر ذكاءً، وتبادر بإخراج تلك الميلشيات من المحافظات المحررة، وتسلّم الملف الأمني كاملاً لجهاز مكافحة الإرهاب، كونه مصدر ثقة لدى سكان تلك المناطق».

 

رأي من اللجنة الأمنية في البرلمان

“كريم عليوي”، عضو “لجنة الأمن والدفاع” في #البرلمان_العراقي، والنائب عن “تحالف الفتح”، يرى أن «السبب الرئيسي في استفحال نشاط تنظيم “داعش” مجدداً هو الولايات المتحدة الأميركية، التي تمنع تزويد العراق بالأسلحة والطائرات المتطورة، التي تمكّنه من مواجهة المخاطر الأمنية».

مؤكداً، في تصريحٍ لموقع «الحل نت»، أن «الولايات المتحدة تمنع تجهيز العراق بالأسلحة، وفي الوقت ذاته تمنع تعاقد العراق مع #روسيا والصين لشراء أسلحة متطورة، وذلك لإبقاء العراق بموقف الضعف والحاجة لأميركا».

وبيّن أن «من مصلحة الولايات المتحدة بروز نشاط تنظيم “داعش” في الوقت الحالي، كي تبرّر استمرار بقائها في العراق لفترة أطول، وذلك بحجة حماية البلد من خطر التنظيم المتطرف»، حسب تعبيره.


التعليقات