بغداد 25°C
دمشق 22°C
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ـ إنترنت

تقرير يكشف معلومات أولية عن ملايين الوثائق من أرشيف “صدام حسين”


وكالات

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اليوم الأربعاء، في تقريرٍ تناول معلومات عن وثائق أرشيف “#صدام_حسين” وتاريخها وإعادتها إلى العراق، واصفة إياها أنها «تفصّل الجرائم الاستبدادية».

ويذكر التقرير، أن «الوثائق تؤثر على المؤسسة الدينية الشيعية، وتم نقل الأرشيف إلى خارج البلاد، بطلب من الباحث والمعارض العراقي السابق، كنعان مكية، وبعض المسؤولين الأميركيين، من أجمل حمايتها».

«عندما كان “حزب البعث” برئاسة صدام حسين حاكماً للعراق، دوّن تقريباً كل شيء في وثائق ومستندات وصل عددها إلى أكثر من خمسة ملايين صفحة، عثرت عليها الولايات المتحدة ووضعتها في معهد “هوفر” بجامعة “ستانفورد” عام 2005، وبعد 16 عاماً، تم إرسال الدفعة الأخيرة من هذا الأرشيف إلى #العراق، في خطوة مفاجئة، أثارت الجدل في الأوساط العراقية».

يلفت التقرير إلى أن «الوثائق التي أرسلت في 31 أغسطس الماضي ليست الأولى، بل هناك دفعة سابقة أعيدت عام 2013، وهي اليوم بحوزة الرئيس الوزراء #مصطفى_الكاظمي».

و«من المفارقات التاريخية، أنّ الكاظمي ومجموعة من الأفراد وجهوا دعوات لنقل الأرشيف حينها إلى #الولايات_المتحدة، بشكل سري ودون موافقة العراقيين وهي اليوم بين يديه»، وفقاً للصحيفة.

وتتضمن هذه المستندات، «أسماء شخصيات سياسية وحزبية ومعلومات حساسة عنهم، وقد لا يزال بعضهم على قيد الحياة، ما قد يعرضهم لمخاطر عدّة، كما يعتقد عراقيون أن أقاربهم الذين اختفوا سواء خلال معارضتهم لصدام حسين أو مشاركتهم في حرب خارجية، قد كتب مصيرهم وما تعرضوا له في تلك الحقبة القاسية المذكورة بالأرشيف».

وتشمل الوثائق «ملفات موظفي حزب “البعث”، سجلات تلاميذ المدرس، قوائم رجال الدين، علماً أنّ الباحثين الذين وصلوا إلى هذه الملفات في معهد هوفر طلب منهم عدم تسجيل المعلومات الشخصية».

وبيَّنت الصحيفة أن «غياب هذه الوثائق عام 2003، عندما أعلن التحالف، المسؤول عن قيادة البلاد حينها، حلّ الحزب أولاً، وحل مختلف المؤسسات والمناصب القيادية المرتبطة به، ثانياً، جعل تفاصيل انهاء النظام تبدو غامضاً».

ونقلت الصحيفة عن متابعين، قولهم إن «عملية اقتلاع النظام لم تكن دقيقة، لاسيما لجهة تحديد مسؤوليات أعضاء الحزب ومدى مشاركتهم في جرائم إنسانية، ما جعلها عملية تطهير لم تميّز بين التواطؤ الحربي والعضوية الإدارية».

وتقول الصحيفة: «كان بإمكان أرشيفات حزب “البعث” أن تساعد جهود العدالة الانتقالية في وقت مبكر من خلال تقديم أدلة على الجرائم المرتكبة، وربما تكون هذه الوثائق قد قدمت معلومات لأسر فقدت أفراد منها في الحروب».

كما تعبّر “واشنطن بوست”، أن «الشباب العراقي بدأ في إظهار علامات الحنين إلى حزب “البعث”، والتي غذتها الأداء المخيب للحكومات بعد عام 2003، وكان بإمكان الحكومة استخدام هذه المحفوظات لإعلام وحفظ الذاكرة العامة لتاريخ العراق الحديث كضمان ضد الانزلاق إلى الاستبداد».


التعليقات