بغداد 23°C
دمشق 17°C
الخميس 22 أكتوبر 2020
"المنطقة الخضراء" في بغداد - صورة أرشيفية

خلايا “الكاتيوشا” بالعراق في مواجهة الدولة: هل ستنجح الحكومة العراقية بحماية “المنطقة الخضراء”؟


لم يتوقف، حتى الآن، استهداف القواعد العسكرية لقوات #التحالف_الدولي، بصورايخ الكاتيوشا. وقد بدأت هذه الهجمات منذ مقتل #قاسم_سليماني قائد #فيلق_القدس في #الحرس_الثوري الإيراني، و”أبي مهدي المهندس”، نائب رئيس هيئة #الحشد_الشعبي، بغارة أمريكية مطلع العام الجاري بالقرب من مطار بغداد الدولي.

وازدادت الاستهدافات مؤخراً، خاصة في “المنطقة الخضراء” ببغداد، التي تحوي كثيراً من المراكز الحكومية والسفارات الأجنبية ومقرات قوات التحالف الدولي، وأصبح مشهد الصواريخ يتكرر يومياً في سماء #بغداد والمحافظات العراقية أخرى، حتى اعتبره البعض محاولة من الجماعات المسلحة، المرتبطة بإيران، لاثبات قدرتها في خرق القوانين والقرارات الصادرة عن #الحكومة_العراقية، وكونها سلطة مستقلة عن القرار السيادي العراقي.

 

تحت مظلة الدولة

المحلل السياسي “مؤيد الجحيشي” يؤكد أن «من يقف وراء الاستهداف المتكرر لـ”المنطقة الخضراء” في بغداد فصائل ومجاميع شيعية منتمية لـ”الحشد الشعبي”، وتعمل تحت مظلة الدولة» .

مضيفاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «هذه المجاميع تعمل في وضح النهار، وتحمل شارات وأسلحة حكومية رسمية، وتبدأ ليلاً باستهداف القوات الأمريكية، لأنها على يقين بأنه لا توجد جهة قادرة على ردعها» .

ويتابع أن «أغلب الصواريخ، التي تستهدف “المنطقة الخضراء”، تُطلق من منصات مصنّعة أو معاد تصنيعها على أيدي المليشيات الموالية لإيران»، مبيناً أن هذه الفصائل «سبق أن استخدامت تلك المنصات في المعارك التي خاضتها مع عناصر تنظيم #داعش فيما مضى».

ويؤكد “الجحيشي” أن «عناصر الميلشيات يعمدون لترك المنصات في مواقع الهجوم، لتأكيد مسؤوليتهم عن هذه الهجمات، وكذلك لإيصال رسالة للسلطات بأنهم قادرون على فعل المزيد».

 

دوافع الاستهداف

يقول مسؤول في فصيل مسلح تابع لـ”الحشد الشعبي” إن «دوافع الاستهداف كثيرة، ولها أكثر من جانب على المستوى الداخلي والخارجي».

ويتابع المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، في حديثه لـموقع «الحل نت»، أن «الفصائل المسلحة ترى في أميركا مصدر الخراب والعدوان الأكبر، الذي لا بد من مقاومته بأي شكل من الاشكال، والدافع الأول للإرهاب في المنطقة والعالم»، حسب تعبيره.

ويبيّن أن «الرسائل التي تحاول الفصائل إرسالها للجانب الأميركي والقوات الأجنبية أنهم قوة غير مرغوب بها في العراق، سياسياً واجتماعياً ودينياً، وعليهم أن يرحلوا بأسرع وقت»، متوقعاً أن «الصواريخ قد توسع قاعدة استهدافها، وتطال مشاريع ومنشآت أجنبية أكبر، ولن تتوقف لحين خروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي العراقية».

 

عملية أمنية جديدة ومعلومات دقيقة

وأطلقت القوات العراقية عملية عسكرية كبرى في بغداد والبصرة وميسان، لحصر السلاح بيد الدولة، وجمع الأسلحة غير المرخصة، كما أن هذه العملية «تستهدف الجهات المسؤولة عن قصف المنطقة الخضراء»، بحسب “عبد الخالق العزاوي”، عضو “لجنة الأمن والدفاع” النيابية في #مجلس_النواب_العراقي.

وقال “العزاوي”، في حديث خاص لموقع «الحل نت»، إن «الحكومة جادة في حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة، فهذا السلاح أصبح منفلتاً بشكل غير اعتيادي، وعملية قصف السفارات تؤثر على هيبة الدولة العراقية، وعلى علاقاتها الدولية، خصوصاً ان القانون الدولي يؤكد أن حماية السفارات من واجب الحكومة».

وبيّن “العزاوي” أن «العمليات الأمنية ضد السلاح المنفلت لم تقتصر على سلاح العشائر، بل ستشمل كل الجماعات، التي تحمل السلاح خارج سلطة الدولة، بما فيها خلايا الكاتيوشا. والأجهزة الأمنية العراقية، قادرة على كشف هذه الخلايا، خصوصاً أن هناك معلومات استخباراتية متوفرة بكل تأكيد عن الجهات التي تملك السلاح، وعلى ضوئها يتم التحرك الأمني والعسكري».

في السياق نفسه قال “أحمد ملا طلال”، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي مصطفى #الكاظمي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن «الحكومة العراقية توصلت الى تفاصيل دقيقة بشأن مطلقي الصواريخ».


التعليقات