بغداد 23°C
دمشق 16°C
الأربعاء 21 أكتوبر 2020
من قاعدة "عين الأسد" في محافظة الأنبار. المصدر: رويترز

استهداف الوجود الأميركي في العراق: محاولة لجر المحافظات السنية للمواجهة الأميركية-الإيرانية


عاد الخلاف على إخراج القوّات الأميركية من العراق للبروز مجدداً، فبعد تصويت #البرلمان_العراقي على قرار إخراج تلك القوّات من البلد، يستمر رفض الكتل السياسية السُنية والكردية للقرار.

الرفض السياسي يتبعه رفض شعبي، وخاصة بين سكان المحافظات المُحررة من تنظيم #داعش، ذات الأغلبية السنية، التي يبدي مواطنوها خشيةً من أن يؤدي خروج القوات الأميركية إلى سيطرة تامة للفصائل والمليشيات الموالية لإيران على مناطقهم.

وتتخذ القوات الأميركية من #الأنبار، الواقعة غربي العراق، وتحديداً قاعدة “عين الأسد” في ناحية “البغدادي”، قاعدةً عسكرية لها، تعد الأكبر في العراق والشرق الأوسط، وتضم آلافاً من المقاتلين.

وتتهم الفصائل الموالية لإيران جهات سُنية بالعمل على إطالة أمد بقاء القوات الأميركية في العراق، بعد رفض الكتل السياسية السُنية التصويت على خروج تلك القوات، في وقتٍ سابقٍ.

وفي الأيّام الأخيرة بدأت المليشيات المرتبطة بإيران محاولة زج المحافظات المحررة، أو ماتُعرف بـ”المناطق السُنية”، بالصراع الأميركي الإيراني، وذلك بعد حملة استهداف طالت أرتالاً تابعة لقوات #التحالف_الدولي في محافظة صلاح الدين، فيما قامت فصائل أخرى بإقامة تجمع لها بقاعدة “الحبانية” العسكرية بمحافظة الأنبار.

 

شراءُ الذمم

يقول الخبير في الشأن الأمني “أعياد الطوفان” إنّ «الفصائل الموالية لإيران، بعد أنْ  فشلت في كسب ود سكان المناطق المحرررة، بدأتْ بخطة جديدة لشراء ذمم شيوخ العشائر والجهات الدينية السُنية، في محاولة لنقل الصراع مع الولايات المتحدة إلى تلك المناطق».

مبيناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «الجهات التي قامت الميلشيات بشراء أصواتها تحاول تبنّي فكرة التصدي المسلّح للقوات الأميركية، لكنّها في الواقع لاتملك أي رصيد شعبي، وليس لها أي تأييد، وهي منبوذةٌ من قبل سكّان المناطق المحررة».

وأضاف أنّ «سكان المناطق المحررة يرفضون، وبقوة، خروج القوات الأميركية من مناطقهم، وذلك لأنّها ستكون فرصة لتوطيد نفوذ الميلشيات، التي استحوذت على المحافظات المحررة، وعاثت بها فساداً، كما فعلت إبان عمليات التحرير، حين أقدمت على اختطاف آلاف الأشخاص من تلك المناطق، ومايزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة».

موضحاً أنّ «الاستهداف الذي جرى للشركات الأمنية، التابعة للتحالف الدولي بمحافظة صلاح الدين، حدث في مناطق تخضع لنفوذ الميلشيات الموالية لإيران، وهي المسؤولة عنه، وبإمكان #الحكومة_العراقية العودة إلى كاميرات الرصد والمراقبة إذا أرادت التحقق من هذا»، حسب قوله.

 

مطلبٌ عشائري

يؤكد “مزاحم الحويت”، المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها، أنّ «العشائر في المحافظات المحررة قدمت طلباً موقعاً بأسماء مجموعة كبيرة من الشيوخ إلى السفارة الأميركية، ترفض فيه سحب الولايات المتحدة لجنودها من مناطقهم».

لافتاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن العشائر التي يمثلها «ليست على استعداد للسماح بتدمير محافظاتها مجدداً على يد عناصر تنظيم “داعش”، الذين باتوا على مقربة كبيرة منها، وينتظرون خروج القوات الأميركية، كما حدث عام 2011، للهجوم والسيطرة عليها من جديد».

وأضاف: «نوجه طلبنا إلى رئيس الحكومة العراقية مصطفى #الكاظمي بإخراج المليشيات الموالية لإيران من المناطق المحررة، وتسليمها إلى القوات الأمنية العراقية النظامية: الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات البيشمركة».

 

تحويلُ الصراع

السياسي العراقي “مصطفى الدليمي” يرى أن «إيران تسعى لفتح جبهة مسلحة ضد الولايات المتحدة غربي العراق، وتحديداً على الشريط الحدودي مع سوريا».

ويضيف، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنه «بعد سحب #واشنطن لجنودها من القواعد العسكرية في محافظات الوسط والجنوب، نتيجة الاستهداف المتكرر لها من قبل الميلشيات، اتّجهت لتقوية نفوذها في مناطق غرب العراق، والمحافظات المحررة بصورة عامة».

مؤكداً أنّ «الانفتاح الأميركي على تلك المناطق انعكس إيجاباً على الاستقرار الأمني فيها، لكن ذلك لم يرقْ للميلشيات، التي بدأت، بتوجيه من #إيران، بفتح جبهة جديدة ضد القوات الأميركية على مقربة من الحدود السورية».

مستكملاً حديثه بالقول: «المليشيات تخطط لإدخال سُنة العراق بالصراع ضد أميركا، وذلك لكي تبين بأنّ مطلب خروج القوات الأميركية مشترك بين جميع مكونات الشعب العراقي».


التعليقات