بغداد 21°C
دمشق 19°C
الأربعاء 28 أكتوبر 2020
الرئيس السوري "بشار الأسد" ويظهر خلفه العلم السوري- إنترنت

وثائقٌ مُسرّبة تؤكّد تورّط شركات أوروبيّة بدعم “الأسد” للالتفافِ على العقوبات الأميركيّة 


أظهرت وثائقٌ مُسرّبة لشبكة التحقيق في الجرائم المالية CEN Finأن شركةً مالطيّة، وجدت نفسها تحت رقابة الإدارة الأميركية بسبب تعاملاتها مع شركة طاقة تم وضعها لاحقاً على قائمة العقوبات، بسبب دعمها لـ #دمشق.

حيث سعت السلطات الأميركية للحصول على معلومات فيما يخص شركة Petrokim Trading ، والتي تتخذ من #مالطا مقراً لها، وشركات أجنبية أخرى بسبب ” تسهيلهم معاملات” من شأنها الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على #إيران وسوريا وشبه جزيرة القرم.

وقد كشف تقريرٌ استقصائي مالي لشبكة التحقيق في الجرائم المالية CEN Finعن 12 صفقة بين شركة Petrokim Trading وشركة Blue Energy Ltd، بلغ مجموعها 11.7 مليون يورو (13.88 مليون دولار) خلال الفترة الممتدة من شهر تموز إلى كانون الأول من العام 2014.

وانتهى المطاف بعد أشهر بشركة Blue Energy Ltd على قائمة العقوبات الأميركية بسبب انتهاكها العقوبات المفروضة على السلطات في دمشق.

كما أشار التقرير المذكور كذلك إلى وود صفقات بقيمة 24.6 مليون يورو بين شركة Petrokim Trading وشركة شحن بحرية، والتي نفت انتهاكها العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

من جهتها، تقول شركة Petrokim Trading بأنها لم تكن متورطة في أي صفقة من شأنها انتهاك العقوبات الأميركية والأوربية المفروضة على السلطات السورية، وأن أي من الشركتين لم تكونا على قائمة العقوبات الأميركية حين عقد الصفقات معهما.

وتم تفصيل الصفقات في التقرير الاستقصائي المالي المذكور، حيث تمت عبر بنك نيويورك ميلون (BNYM). ويعتبر هذا التقرير واحد من بين آلاف الوثائق التي تم تسريبها من ملفات شبكة التحقيق في الجرائم المالية.

وقد وصف التقرير شركة Petrokim Trading بـ “كيان شبيه بالقوقعة” يتخذ من “مالطا” ذات “السلطة القضائية عالية الخطورة” مقراً له. وفي ذلك الوقت، كان العنوان المسجل لشركة Petrokim Trading في مكاتب Valletta لمزود خدمات الشركات Fenlex، وكان المدير التنفيذي لشركة Fenlex كارل دياكونو يعمل كمدير لـ Petrokim Trading. كما عملت آن فينيش، إحدى مديري Fenlex ، كرئيسة المجلس التنفيذي للشركة المذكورة بين عامي 2013 و 2017.

والشركة الأم (Petkim Petrokimya Holding) لشركة Petrokim Trading ، مملوكة بشكل كبير لشركة الطاقة الأذربيجانية Socar المملوكة للدولة، وتدفق أكثر من 76 مليون يورو بين Petrokim Trading و Petkim Petrokimya Holding بين عامي 2010 و 2016 ، وفقًا للتقرير المذكور.

وكشف التقرير أن شركة Petrokim Trading كانت تتعامل مع شركة Blue Energy Ltd المحدودة الخارجية، قبل أشهر فقط من إدراجها على قائمة العقوبات الأميركية لانتهاكها العقوبات المفروضة على سلطات دمشق في سوريا التي مزقتها الحرب.

وفُرِضت عقوبات على شركة Blue Energy Ltd من قبل وزارة الخزانة الأميركية في شهر آب من العام 2015، لأنها “ساعدت مادياً” الحكومة السورية.

فوفقاً لبيان صحفي للحكومة الأميركية، شاركت هذه الشركة في تسهيل المدفوعات المتعلقة بشحن السفن التجارية للمنتجات البترولية إلى سوريا منذ شهر نيسان 2008.

وبعد الاحتجاجات الشعبية ضد حكم #بشار_الأسد في آذار 2011، فرضت #الولايات_المتحدة عقوبات صارمة بهدف حرمان دمشق من الموارد لمواصلة الحرب ضد شعبه.

واتهمت الولايات المتحدة شركة Blue Energy Ltd بالمساعدة في ترتيب اتفاق مع سفينة تسمى “تالا” لتفريغ غاز البترول المسال بقيمة تزيد عن مليون يورو (1.2 مليون دولار) في سوريا في شهر شباط من العام 2015.

كما كشفت شبكة التحقيق في الجرائم المالية للسلطات الأميركية عن معاملات بقيمة 24.6 مليون يورو بين شركة Petrokim Trading وشركة Palmali Gas Shipping بين عامي 2010 و 2015.وتشكل شركة Palmali Gas Shipping جزءاً من مجموعة Palmali Group ومقرها إسطنبول، والتي دحضت العام الماضي اتهامات بأنها انتهكت العقوبات الأميركية على إيران.

من جهته، صرح كارل دياكونو، الرئيس التنفيذي لشركة Fenlex، والذي كان مديراً لشركة Petrokim Trading بين شهر آب 2009 ونيسان 2017، لصحيفة Times of Malta أنه لم يشارك في أي صفقات تنتهك العقوبات الأميركية أو الأوروبية المفروضة على دمشق.

وأكد دياكونو بأنه في وقت علاقة شركة Petrokim Trading مع كل من شركتي Palmali Gas Shipping و Blue Energy Ltd، لم تكن أياً منهما على قائمة العقوبات. وقد توقفت Petrokim Trading عن التعامل مع  Blue Energy Ltd بعد أن انتهى بها الأمر على قائمة العقوبات الأميركية.

وقد كشفت الوثائق المسربة كذلك أن شركة Petrokim Trading دفعت 85،058 يورو (99،980 دولاراً أمريكياً) في شهر شباط 2013 لشركة Jetfield Network، وهي ثالث أكبر مساهم في شبكة لغسيل الأموال في أذربيجان.

 

المصدر: (Times of Malta)


 


التعليقات