بغداد 20°C
دمشق 17°C
الأحد 25 أكتوبر 2020
عناصر من القوات النظامية في محافظة الرقة. المصدر: AFP

وسط فوضى العشائر والميلشيات: حملات اعتقال وسطو مسلّح في مناطق سیطرة الحكومة السورية بالرقة


يعاني الأهالي القاطنون في القرى والبلدات الواقعة على أطراف ناحية #معدان بريف #الرقة الشرقي، الخاضعة لسيطرة #القوات_النظامية والميلشيات التابعة لها، أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة، في ظل عمليات القتل والسطو والسرقة التي تعمّ المنطقة، نتيجة الانفلات الأمني.

وتصاعدت حالة الفوضى مع حملات الاعتقالات، التي تنفذها القوات النظامية وميلشيا #جيش_العشائر بحق الأهالي وشبان المنطقة، بهدف سوقهم لأداء الخدمتين الاحتياطية والإلزامية، أو بسبب توجيه تهم سياسية لهم، أو لطلب فدية مالية من ذويهم في حالات أخرى.

 

اعتقالات عشوائية

“مصطفى العبود”، من سكان ناحية معدان، قال لموقع «الحل نت»، إن «القوات النظامية تقوم أسبوعياً بحملة اعتقالات تطال عدداً من الشبان والرجال من الناحية، بغرض سوقهم إلى الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، وتسوق بعضهم إلى المعسكرات التابعة لها، ليتم فرزهم على قطعاتهم العسكرية الجديدة، فيما يتم الافراج عن البعض الآخر بوساطات عشائرية، بعد النظر في أوضاعهم، فمنهم الكبير في السن، الذي لا يصلح للخدمة الاحتياطية، ومنهم وحيد أبويه، وغير مطالب بالخدمة، واعتُقل بشكل خاطئ».

يضيف “العبود” أن «عناصر القوات النظامية لا يدققون في التفاصيل خلال عمليات الاعتقال، فلا يميّزون بين كبير وصغير، وهدفهم  بثّ الرعب بين الأهالي، وضمان السيطرة على المنطقة، لفرض هيبتهم على عناصر الميلشيات الإيرانية وعناصر “جيش العشائر” بقيادة “تركي البوحمد”، وبذلك يضمنون ولاء الأهالي، وآتاوات أصحاب المحال التجارية والبسطات في الأسواق»، وفق قوله.

مشيراً إلى أن «أخر حملة كانت في الخامس عشر من شهر أيلول/سبتمبر، وتركزت على ناحية معدان وبلدة “السبخة”. وتم تسجيل خمس وأربعين حالة اعتقال بحق شبان من المنطقتين، نُقلوا إلى معسكر تابع لميليشيا “جيش العشائر” بالناحية».

 

اعتقال يتحوّل لسطو مسلّح

«تشن خلايا تنظيم #داعش، المتمركزة في كهوف بادية معدان، كل أسبوع، هجمات على مواقع القوات النظامية والميليشيات التابعة لها، وعقب انتهاء الهجمات تنفذ القوات النظامية حملة اعتقالات بحق الأهالي، بتهمة التواطؤ مع خلايا التنظيم، وإمدادها بالمعلومات»، حسبما يقول “أبو عمار”، من ذوي أحد المعتقلين من قرية “الشريدة”، والذي أضاف لموقع «الحل نت» إن «رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات النظامية، إجتاح القرية واعتقل عشرة شبان منها، وخمسة رعاة غنم من بادية القرية، بتهمة التجسس على حواجز القوات النظامية، وذلك على إثر هجمة تعرّض لها عناصر إيرانيون، من قبل مجهولين، قرب  حاجز القرية».

منوهاً إلى أن «هدف الحملة لم يكن الاعتقال فحسب، بل وتحولت إلى عملية سطو مسلح بحق للأهالي، إذ قام عناصر، أصولهم من المنطقة، تابعون لميليشيا “جيش العشائر”، بمصادرة خمسة عشر رأساً من الأغنام، وسيارة من نوع (بيك آب)، تعود إلى ذوي أحد المعتقلين، إضافة لدراجات نارية، وأعدد كبيرة من الدواجن»، وفق وصفه.

 

اختطاف وليس اعتقال

يقول “عبد الرحمن النجار”، من سكان بلدة “السبخة”، لموقع «الحل نت»، إن «ميليشيا #الدفاع_الوطني اعتقلت عدة شبان من البلدة، بهدف سوقهم إلى الخدمة الاحتياطية، وعند مراجعة أحد الأفرع الأمنية، من قبل وجوه عشائر البلدة، كان الرد بأن الشبان ليسوا مطلوبين، ولم يُسجل اعتقالهم بالأفرع الأمنية. وبعد فترة تواصل أشخاص مع ذوي أحد المعتقلين، وعرّفوا أنفسهم بأنهم عناصر من “الدفاع الوطني”، مطالبين بفدية قدرها سبعمئة ألف ليرة سورية، مقابل الإفراج عن ابنهم، ووعدوهم بأن التسليم سيكون عند باب منزل العائلة، عند تأمين المبلغ».

وأشار “النجار” إلى أن «ذوي المعتقل راجعوا الأفرع الأمنية، وأطلعوها على القضية والأرقام، وكان رد الضابط المسؤول بأنه لا يستطيع التدخّل لأن القضية خلاف عشائري، والجهة الخاطفة تعتبر جهة أمنية، وليست عصابة أو ما شابه ذلك».

 

مناشدات الأهالي

وناشد البعض من وجهاء عشائر وقبائل جنوب وشرق محافظة الرقة قوات #التحالف_الدولي بـ«ضم مناطقهم إلى مناطق نفوذ #قوات_سوريا_الديمقراطية، وذلك للتخلص من ممارسات عناصر الميلشيات الإيرانية والسورية، التي تضيّق عليهم وتُنكل بأبنائهم، وتهدف، من منطلق طائفي، إلى تهجيرهم والسيطرة على منازلهم».

وتخضع عدة قرى في ريف محافظة الرقة لسيطرة القوات النظامية والميليشيات التابعه لها، في حين تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على الجزء الأكبر من المحافظة، كما سيطرت فصائل المعارضة المسلّحة، المدعومة من #تركيا، على مدينة #تل_أبيض، وعدة قرى مجاورة لها، بعد عملية #نبع_السلام.


التعليقات