بغداد 23°C
دمشق 17°C
الخميس 22 أكتوبر 2020
المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني - صورة أرشيفية

الإساءة للسيستاني.. دخولٌ سياسي على خط الدفاع والخارجية الإيرانية تُعلّق


لا تزال أصداء المقال الذي كتبه مستشار المرشد الإيراني #علي_خامنئي، ورئيس تحرير صحيفة “كيهان” حسين شريعتمداري، غير منتهية المفعول، ولا يزال مئات المغردين في “تويتر وفيسبوك” يستهجنون ما وصفوه بـ”الإساءة”.

وهاجم شريعتمداري، السبت الماضي، #مرجعية_النجف، على إثر لقاء “السيستاني” بمبعوثة #الأمم_المتحدة في العراق، #جينين_بلاسخارت”، في 13 سبتمبر.

وقال “شريعتمداري”، في مقالته، إن «دعوة “السيستاني”، “الأمم المتحدة” للإشراف على #الانتخابات_المبكرة في ‎العراق، إفلاس سياسي، ويتعارض مع استقلال العراق و استهانة بشعبه».

وأضاف، أن «الأمم المتحدة نفسها تحتاج إلى تأييد “السيستاني” لتبرير أهليتها، ودعوته لها للإشراف على انتخابات #العراق، هو إعلان التفاؤل بالأجانب، وهذا بعيد عن مكانة وقدر “السيستاني” كمرجع».

مؤكداً أن «#الأمم_المتحدة لا تتحرك فقط بما يناقض توفير السلم الدولي الذي تدعيه، بل تحوّلت إلى أداة ضغط لدى قوى الاستكبار، وخاصة #أميركا وحلفاءها الغربيين والعبريين والعرب».

وخاطب “شريعتمداري” في الجزء الأخير من مقالته “السيستاني” بقوله: «لقد أخطأت أثناء مقابلة مبعوثة “الأمم المتحدة” بطلب إشرافها على الانتخابات، لا بأس، لكن الآن صحّح ذلك الخطَأ، وقل إنك لم تقُل».

ودفع هذا المقال، المدونين العراقيين ومقلدي السيستاني في عموم العراق إلى مهاجمة الصحيفة، معتبرين أن المقال جاء بأمرٍ من المرشد الإيراني #علي_خامنئي، ولا سيما أن بيانات السيستاني الأخيرة لم تكن في صالح الميليشيات المالية لإيران.

وكان السيستاني قد استقبل، في وقتٍ سابق، الممثّلة الخاصة للأمين العام لـ #الأمم_المتحدة في #العراق، #جينين_بلاسخارت، في داره بـ #النجف.

وبحثت الزيارة مجمل الأوضاع التي يمر بها العراق، لا سيما السياسية والأمنية منها على وجه الخصوص، وفي هذا بانَ دعم #مرجعية_النجف لرئيس الحكومة #مصطفى_الكاظمي.

المرجعية قالت في بيان عقب لقاء “السيستاتي” بـ “بلاسخارت”، إن «الحكومة الراهنة مدعوة للاستمرار والمضي بحزم وقوة في الخطوات التي اتخذتها في سبيل تطبيق العدالة الاجتماعية، والسيطرة على المنافذ الحدودية».

«وتحسين أداء #القوات_الأمنية بحيث تتسم بدرجة عالية من الانضباط والمهنية، وفرض هيبة الدولة وسحب السلاح غير المرخص فيه، وعدم السماح بتقسيم مناطق من البلد لمقاطعات تتحكم بها مجاميع معينة بقوة السلاح تحت عناوين مختلفة بعيداً عن تطبيق القوانين النافذة»، بحسب البيان.

وأضافت، أن «الحكومة مدعوة أيضاً إلى اتخاذ خطوات جادة واستثنائية لمكافحة الفساد وفتح الملفات الكبرى بهذا الشأن حسب الإجراءات القانونية، بعيداً عن أي انتقائية، لينال كل فاسد جزاءه العادل وتسترجع منه حقوق الشعب مهما كان موقعه وأياً كان داعموه».

وأكمل: «كما أنها مطالبة بالعمل بكل جدية للكشف عن كل من مارسوا أعمالاً إجرامية من قتل أو جرح أو غير ذلك بحق المتظاهرين أو القوات الأمنية أو المواطنين الأبرياء، أو قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة، منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح في العام الماضي».

وأردف: «ولا سيما الجهات التي قامت بأعمال الخطف أو تقف وراء عمليات الاغتيال الأخيرة، إن اجراء العدالة بحق كل الذين اقترفوا الجرائم المذكورة سيبقى مطلباً ملحاً لا بد من أن يتحقق في يوم من الأيام، وهو الأسلوب الناجع في المنع من تكرارها والردع عن العود إلى أمثالها».

من جهته، أدان كل من الأمين العام لحزب “الدعوة” #نوري_المالكي، وائتلاف “النصر” الذي يتزعمه #حيدر_العبادي المقال الإيراني.

وأعرب المالكي في بيان عن «استنكاره بشدة لما ورد في صحيفة “كيهان”، وما تضمنه المقال من نقد فيه إساءة للمرجع وهو إساءة لكل العراقيين».

داعيا الصحيفة إلى «معالجة هذا الموقف السيء الذي أيضاً هو يتعارض مع موقف #إيران».

كما شجب ائتلاف “النصر” في بيان منفصل «النيل من مقام المرجعية الدينية العليا في النجف من أي طرف كان»، عاداً ذلك «تطاولاً بحق #العراق وشعبه وسلامة نظامه».

اليوم الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن المقال الذي نشرته صحيفة “كيهان”، وتضمن “إساءة” للسيستاني «لا يمثل موقف النظام».

وقال المتحدث باسم الوزارة، سعيد خطيب زاده في مؤتمرٍ صحافي، إن «ما نشرته الصحيفة لاعلاقة له بالسلطات الرسمية في إيران».

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فقد قال إن «السيستاني يعتبر الحصن الحصين للعراق وصمام الأمن للمنطقة وذخراً للعالم الاِسلامي أجمع».

وتابع أٔن «إيران تقدر دوره في استتباب الأمن في العراق واستقراره والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه والتخلص من قوى الاحتلال وبناء العراق الجديد وفق متطلبات شعبه الشقيق».


التعليقات